آخر تحديث: 25 / 11 / 2020م - 6:11 م

مركز نعيم للعمل التطوعي

كمال أحمد المزعل *

اعتادت الامم على تكريم مبدعيها وشخصياتها، كجزء من الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية، والإحساس بواجب رد الجميل والشكر والتقدير، لدور ما وعمل معين، وتلك لعمري صفة جميلة تسود في الأمم المتحضرة، والمجتمعات التي ترغب في السير في ذلك الاتجاه، فأصبحت هناك جوائز تكريم على مستوى العالم، فهناك جوائز عالمية في مجال التمثيل والرياضة وهناك الجائزة الأكبر وهي جائزة نوبل، وفي المملكة عموما وفي محافظة القطيف بشكل خاص، هناك جوائز متعددة ولعل أبرزها جائزة الإنجاز، وجوائز في مجالات التعليم المختلفة، وفي مدينة سيهات تحديدا، يقدم نادي الخليج منذ عشرين عاما جوائز للمتفوقين من أبناء سيهات ومتفوقي النادي، وقد قدمت ادارة الاستاذ فوزي الباشا هذا العام وقفة وفاء تكريمية لأبرز رجالات الرياضة في مدينة سيهات على مدى 75 عاما، فكرمتهم في حفل اليوبيل الماسي العام الماضي، تقديرا لدورهم ونشاطهم، كما انها أبت الا أن تكرم ايضا، الرواد المبدعين من أبناء سيهات في المجالات الأخرى المختلفة، فكرمت المبدعين في مجال الرسم والفن والكتابة والتمثيل وغيرها من المجالات، إضافة إلى رواد العمل الاجتماعي.

قد تكون سيهات من المدن البارزة في مجال التكريم، الا أن أبناء سيهات أبوا الا أن يقوموا بتكريم روادها وشخصياتها بأساليب أخرى، فبعد وفاة رائد العمل الاجتماعي الحاج عبد الله بن سلمان المطرود، أعلن المهندس عيسى المزعل عضو المجلس البلدي بمحافظة القطيف، أنه سيبادر لطلب إطلاق اسم الحاج المطرود على شارع 15، وهو أحد أبرز الشوارع بسيهات، وتمت الموافقة على أصل الطلب ولكن تم تسمية الشارع الموازي له والواقع خلف منزل الحاج باسم عبد الله بن سلمان المطرود، لم يكتف أبناء سيهات بهذه البادرة رغم أهميتها،، لذا أتت مبادرة الاستاذ فوزي الباشا رئيس نادي الخليج ومجلس ادارته بتسمية ملعب كرة القدم باسم الحاج المطرود، هيئة الرياضة - في ذلك الوقت - اعتذرت عن تلبية الطلب من مدخل أن الاندية ستدخل في مجال التخصيص، ادارة فوزي الباشا أيضا كانت قبل ذلك قد أسمت المركز الاعلامي بالنادي باسم المرحوم حسن هلال، الذي شغل مناصب ادارية في نادي الخليج لفترة تتجاوز ال 22 عاما، فأطلقت اسمه على المركز الاعلامي تقديرا له، وتلى ذلك ايضا تسمية صالة الحديد بالنادي باسم رائد لعبة كمال الاجسام في النادي، وعلى مستوى الخليج الاستاذ ناجي صخا، وكانت أيضا لفتة جميلة ومهمة وتعكس حالة الوفاء من قبل ادارة فوزي الباشا ومن قبل ابناء سيهات بشكل عام.

وقبل ايام يبشرنا الاستاذ شوقي المطرود رئيس مجلس ادارة جمعية سيهات بخبر اطلاق اسم المرحوم نعيم مكحل على مركز العمل التطوعي بالجمعية، كم كان خبراً أثلج صدورنا وأسعدنا في نفس الوقت، فهو تعبير عن الوفاء لأهل العمل والجهد والعطاء في مجال العمل الاجتماعي، وهي رسالة مفادها ان أبناء المجتمع، لن ينسوا من قدم ويقدم لمجتمعهم، وان ذكراه ستظل معهم، واذا كانت عائلة الفقيد قد شكرت ادارة الجمعية، فإننا بدورنا نقدم جزيل الشكر والامتنان لرئيس الجمعية وكافة أعضاء مجلس الادارة على هذه البادرة الجميلة، فقد كان هذا الهاجس يدور في ذهني، وعبرت عنها في مقالي التأبيني السابق للمرحوم، وبهذه الخطوة ازاح المجلس العبء النفسي، والواجب الكفائي الذي اعتقد اننا كنا نحمله تجاه المرحوم، وهذا هو ديدن المجتمعات الحية التي لا تنسى كفاءاتها وشخصياتها، بل تبادر بشتى السبل للتعبير لها ولأهلها وأحبتها، عن تقديرها لهم.

أتمنى أن تظل هذه الروح مستمرة في مجتمعنا، لتكون النهر الذي يسقى العمل الاجتماعي ويقويه، ويساعد على ديمومته وكم نحن بحاجة للمزيد منه، وبالله التوفيق.

سيهات - عضو مجلس بلدي سابق - راعي منتدى سيهات الثقافي