آخر تحديث: 5 / 12 / 2020م - 1:34 ص

فك الحظر ليس لاختفاء الوباء بل لتستمر الحياة

عباس سالم

الحكومة السعودية حفظها الله تعالى قامت منذ بداية انتشار وباء كورونا في البلاد بإجراءات احترازية وقائية قوية وفعالة لاحتواء عدوى الوباء القاتل، فعطلة الدراسة وعلقت العمرة ومنعت السفر والدخول لدول الخارج، وألزمت الناس بالحجر المنزلي وغيرها من الإجراءات الاحترازية.

بعد تلك الإجراءات الوقائية التي عملت بها الحكومة على مدى عدة أشهر، قامت بتثقيف المواطن والمقيم على طرق الوقاية من الفيروس اللعين على أكمل وجه، فها هي اليوم تعلن عن عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل تدريجي بدءً من الأحد القادم، وبذلك خرجت المسؤولية من عاتقها رعاها الله تعالى وأصبحت في عاتق كل فرد في هذا الوطن الغالي.

ابتهجوا بعد رفع الحظر عن تلك الإجراءات وليعلم الجميع أن الوباء لم ينته بعد، وعلى الناس في المجتمع أن يكونوا على قدر المسؤولية وأن يأخذوا حذرهم بالابتعاد عن التجمعات الاجتماعية التي هي من أسرع الطرق لنقل عدوى فيروس كورونا، فلتتهاونوا ولا تستهتروا بالإجراءات الاحترازية الوقائية من فيروس كورونا، فالمسؤولية الآن خرجت من عاتق الدولة رعاها الله تعالى وأصبحت بيد كل فرد في المجتمع.

إذا أردنا القضاء على عدوى وباء كورونا ونعدي الأزمة بسلام ونعود إلى حياتنا الطبيعية علينا أن نتحمل المسؤولية في اتباع الإجراءات الاحترازية التي تعلمناها من الدولة حفظها الله تعالى، وإذا حصل عكس ذلك فإن عدوى وباء كورونا لن تنتهي وقد نعود إلى نقطة الصفر التي بدأنا منها لا سمح الله، ولكي لا نعود إلى ذلك يجب على جميع الناس في الوطن الغالي الاستمرار في تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من الوباء والقضاء عليه.

كل قصص عزل أنبياء الله انتهت إلى الأفضل، فنبي الله يونس انعزل في بطن الحوت ثم غفر الله له، ونبي الله يوسف انعزل في السجن ثم خرج ليصبح عزيز مصر، ونبي الله أيوب انعزل بالمرض ثم عوضه الله بأضعاف ثروته وأهله، وأصحاب الكهف انعزلوا في الكهف فحماهم الله من أعدائهم، ونبي الله موسى عزل في سلة في نهر النيل ثم أنجاه الله ليتربى في قصر فرعون، ونبينا محمد ﷺ انعزل في الغار فأنزل الله عليه جبريل بالوحي.

إذاً إن كل قصص العزل السابقة انتهت برحمة من الله سبحانه وتعالى وبتغيير الحال إلى الأفضل، وعزل العالم من هذه الجائحة بإذن الله سيعقبه خير من الله تعالى وفرج لأمة نبينا محمد ﷺ، فتفاءلوا بالخير فقد كان رسول الله ﷺ «يعجبه التفاؤل»، ونشروا الكلمة الطيبة فالخير قادم لسلامة الوطن من هذه الجائحة بإذن الله تعالى.