آخر تحديث: 26 / 11 / 2020م - 11:08 ص

رحلت يا سيد العطاء

زكي الشعلة *

في صباح يوم السبت الموافق 7 شوال لسنة 1441 هـ وبدون مقدمات ولا ضجيج رحلت عن هذه الحياة بكل هدوء، فقد كنت شمعة مضيئة لأحبابك، ونورا ساطعًا لمحبوك، فقد كنت تنثر الورود والزهور في الطرقات ليعم الخير والجمال في رقي الفكر والأخلاق الحميدة، وكنت بلسمًا طيبًا على من يهاتفك ويسمع كلماتك النورانية، وابتسامتك الصادقة التي لم تغادر ثناياك رغم الظروف القاسية، واسمك الذي حمل كل معاني الهداية والتعليم والتدريب، أبو حيدر عبد الهادي العبد الهادي إلى رحمة الله الواسعة، فقد اختاره الله عز وجل بعد صيام شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والمغفرة وتقبل الله منه صالح الأعمال ويسكنه في الجنان مع محمد وآل محمد.

أبو حيدر عبد الهادي أناديك من أعماق قلبي:

رحلت عنا ولم تقل لنا وداعا يا أحبابي.

رحلت عنا ولم تصلنا منك المعايدة.

رحلت عنا بصفاء قلبك وجمال فكرك.

رحلت عنا وأنت معنا في مجموعتنا فيعز علينا حذف رقمك وأنت من أنشأتها وكونتها.

رحلت عنا وفي جعبتك الكثير من الأفكار البناءة لرقي الإنسان.

رحلت عنا ومجموعة النخبة الثقافي وأكاديميتها محزونون عليك.

رحلت عنا واشتياقنا لك باللقاء كبير.

رحلت عنا أبو حيدر وفي قلوبنا محبة ومعزة لك.

رحلت عنا وقلوب العطاشى لفكرك لم ترتوي.

رحلت عنا ونحن في انتظار جديدك ودوراتك.

رحلت عنا وما زلنا في شوق العلم من منابع فكرك.

رحلت من هذه الحياة الفانية للحياة الأبدية السعيدة.

رحلت وفي قلوبنا ألم وفي أعيننا حزن.

رحلت عنا وقلوبنا متلهفة لعطائك.

ماذا أقول لأعضاء أكاديميتك منتدى النخبة الثقافي؟ فليس عندي كلاما، فدموعي وحزني هو جوابي.

ماذا أقول لأحبابك ومحبيك في المنتدى، عندما يسألون عنك؟ فأكون محتارا في نقل الخبر.

ماذا أكتب في تميز عطائك؟، وقد تجاوز حدود الدول العربية بعطائك السخي وإخلاصك الوفي.

رحمك الله رحمة الأبرار وأسكنك الله فسيح جناته مع محمد وآل محمد فقيمتك في حياة قلوبنا لما قدمته من عطاء متميز بوفاء وإخلاص، وأخلاقك المحمدية التي تعاملت مع الجميع بكل شفافية ومصداقية وبمحبة ومعزة، فقد أصبحنا من بعدك حيارى وأنت سيد العطاء، فقلبك الكبير احتوانا، وطلعتك البهية تسرنا، فأيها الموت هونا علينا برحيل أخينا وحبيبنا أبو حيدر عبد الهادي العبد الهادي إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.