آخر تحديث: 19 / 9 / 2020م - 8:02 م  بتوقيت مكة المكرمة

كشف باحثون عن مقاربة جديدة لعلاج الأكزيما

عدنان أحمد الحاجي *

كشف باحثون عن مقاربة جديدة لعلاج الأكزيما
9 يونيو 2020

المترجم: عدنان أحمد الحاجي
التصنيف: أبحاث صحية

Researchers uncover novel approach for treating eczema
June 9,2020

باحثون في كلية الطب بجامعة بريتش كولومبيا UBC تعرفوا على إنزيم رئيسي يسهم في الإصابة بالأكزيما، مما قد يؤدي إلى علاج أفضل للوقاية من التأثيرات الموهنة لاضطراب الجلد.

نُشرت الدراسة مؤخرًا في مجلة الأمراض الجلدية الاستقصائية [1] .

الأكزيما، المعروفة أيضًا باسم التهاب الجلد التأتبي «AD»، تتسبب في تمزق الحاجز الواقي للجلد، مما يجعله أكثر عرضة للكائنات الأجنبية التي يمكن أن تسبب الحكة والالتهاب والجفاف والمزيد من تدهور الحاجز الواقي للجلد.

يقول كبير مؤلفي الدراسة، الدكتور ديفيد غرانفيل Granville برفسور في قسم علم مسببات الأمراض والطب المخبري في جامعة بريتش كولومبيا UBC والباحث في معهد ڤانكوڤر كوستال Vancouver Coastal لأبحاث الصحة «VCHRI»: إن ”الأعراض التي غالبًا ما يعاني منها الأشخاص من الأكزيما تجعلهم أكثر احتمالًا لتجنب الخروج من منازلهم أو الخروج إلى العمل“. التكلفة السنوية للإكزيما في أمريكا الشمالية تقدر بما يزيد عن 5,5 مليار دولار بسبب تأثيرها على صحة الناس ورفاهيتهم.

إنزيم غرانزايم ب Granzyme B يتساوق بشكل إيجابي مع الحكة وحدّة المرض في الأكزيما. وجد الباحثون أن غرانزايم ب يضعف حاجز الجلد من خلال شطر البروتينات التي تمسك الخلايا معًا، مما يجعل اختراق المواد المسببة للحساسية عبرها أكثر سهولةً.

يقول دكتور غرانفيل: ”بين الخلايا في بشرتنا هناك بروتينات تمسك هذه الخلايا بإحكام معًا“. ”في بعض الأمراض الالتهابية، مثل الإكزيما، تفرز الخلايا غرانزايم ب Granzyme B وتعري تلك البروتينات، مما يؤدي إلى إضعاف هذه الروابط وتصبح البشرة ملتهبة أكثر وعليها طفح مسبب للحكة.“

وجد الباحثون أنه من خلال ازالة غرانزايم ب من مكانه عن طريق التعديل الوراثي، أو تثبيطه باستخدام هلام موضعي، يتمكنون من منعه من إتلاف حاجز الجلد وتقليل حدة الأكزيما بشكل ملحوظ.

”تقدم دراستنا اثباثًا على أن الأدوية الموضعية التي تستهدف انزيم غرانزايم ب يمكن استخدامها لعلاج المرضى الذين يعانون من الأكزيما وأشكال أخرى من التهاب الجلد.“

”الأعمال البحثية السابقة أشارت إلى أن مستويات غرانزايم ب متساوقة مع درجة الحكة وحدّة المرض لدى مرضى التهاب الجلد التأتبي؛ ومع ذلك، لم يوجد هناك أي دليل على أن هذا الإنزيم يلعب أي دور سببي،“ يقول الدكتور غرانفيل. ”تقدم دراستنا اثباتًا على أن الأدوية الموضعية التي تستهدف غرانزايم ب Granzyme B يمكن استخدامها لعلاج المرضى الذين يعانون من الأكزيما وأشكال أخرى من التهابات الجلد.“

يهدف الباحثون إلى القضاء على السبب الجذري لأعراض الأكزيما

ما يقرب من 15-20 في المائة من الكنديين يعانون من شكل ما من أشكال الأكزيما، وبين الأطفال الكنديين تحت سن الخامسة، تصيب الأكزيما ما بين 10-15 في المائة. ومن بين هؤلاء، حوالي 40 في المائة سيظلون يعانون من أعراض المرض بقية حياتهم.

تقترن الأكزيما أيضًا بزيادة خطر الإصابة بمجموعة من الحالات الالتهابية الأخرى، بما في ذلك الحساسية للغذاء والربو والتهاب حساسية الأنف.

يقول الدكتور كريس تورنر Chris Turner، المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل جامعة بريتش كولومبيا UBC السابق لما بعد الدكتوراه في مختبر غرانفيل: ”التهاب الجلد التأتبي هو العبء الصحي الرئيسي غير المميت الذي يُعزى إلى الأمراض الجلدية“.

الأكزيما عادة لها دورة الحكة - الخدش itch-scratch cycle والتي يتبع فيها الحكةَ الخدشُ ومزيدٌ من الحكة. تحدث هذه الدورة عادةً أثناء نوبات الالتهابات الجلدية، والتي يمكن أن تظهر في أي وقت، وأحيانًا تفصل بينها أسابيع أو شهور أو سنوات.

تعتبر كريمات الكورتيكوستيرويد Corticosteroid «هرمون منشط» علاجًا شائعًا للأشخاص الذين لديهم أكزيما ويعانون من حكة وطفح جلدي حاد جدًا. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي الكورتيكوستيرويد إلى ترقق الجلد عند استخدامه لفترة طويلة من الزمن، مما قد يجعل الجلد أكثر عرضة للضرر والعدوى.

يمكن أن يكون الهلام «gel» أو الكريم الذي يوقف غرانزايم ب أو يحد منه، وبالتالي يقلل من حدة الأكزيما، علاجًا أكثر أمانًا وفعالية على المدى الطويل.