آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 11:58 م  بتوقيت مكة المكرمة

وحدة في زمن التفرقة

السيد هاشم السادة

شغلنا في الآونه الاخيرة بقضية التقريب والوحدة إلى أن وصلنا الى مفترق طرق وأمسى أصحاب المذهب الواحد بحاجة الى مشروع وحدة لكي يلتم شمل أبناء المذهب ونسينا أن هنالك أدلة يجب طرحها ومناقشتها وعليها يجب الوقوف على الحقيقه والتي هي في النهايه ستحدد وتصنف الجيد من الرديء ونسينا بأن جهدنا وتنازعتنا في قضايا قد ينسينا عن قضايا مجتمعنا ويجمد حركة التطوير في هذا المجتمع والسعي لإيجاد حلول لمشاكل وقضايا المجتمع الذي نعيشه والذي هو له ولإفراده الحق بأن يستحوذوا على إهتمام لقضاياهم.

الطريق الى الوحدة..

لا مشاريع على حساب أمور موضع خلاف وبدون أي بحث مشترك.

لا سباب وشتائم.

و لا خطابات وأناشيد وحدويه بدون عمل واقعي.

ولا تفرد وتعنت على موقف بدون مناقشة وطرح علمي.

هي ببساطة بحوث علمية وعملية ولتطرح قضايا الإختلاف وتفنيذها بالطرق الصحيحة بعيدا اللغط والشحن السلبي ضد أي طرف من أطراف المذهب وأي طرف من أطياف الدين الواحد ومن يسعى للوحدة ولإثبات وجه الحق عنده فلنزل الى أرض البحث والتباحث والوصول الى أرضية مشتركة وكما نصت الايه الشريفة ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ [1]  الايه الشريفة تدعو الى الكلمة السواء مع اهل الكتاب عامة فكيف بأهل المذهب الواحد والدين الواحد.

﴿قل هاتو برهانكم إن كنتم صادقين [2] 

الآيه الشريقة فيها مضامين عدة وغاية في الأهمية ويجب تطبيقها على أصحاب المذهب الواحد أولاً ومن ثم صياغة رؤية موحده تجتمع تحتها جميع رؤى الوحدة بشكل يتناسق مع جميع الأطياف بحيث يكون الدليل هو الفاصل ولا أعتقد بأن هنالك من سيرفض الدليل ويتعنت بأوهام فقط لانها توافق هواه. بعد الوقوف على ثم يتم التباحث مع باقي المذاهب حول الوحدة الإسلامية وليكون الهم الأكبر والأوحد هو حماية الدين الإسلامي في المقام الاول عن جميع محاولات إهانة الشرع الحنيف وإهانة أركانه.

فالأساس للوحدة هو البحث وطرح الدليل هو البرهان.

[1]  سورة ال عمران الاية 64
[2]  سورة البقرة الاية 111