آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 9:21 م

ضعف شبكات الاتصال والتعلم عن بعد

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

بعد ساعات قليلة من إعلان وزير التعليم عن آلية العودة للمدارس، وأنها ستكون عن بعد لأول سبعة أسابيع، طالب سكان بعض قرى محافظة القنفذة، الجهات المعنية بالتدخل الفوري وتغطية شبكات الاتصال حتى يستفيد أبناؤهم من تفعيل الدراسة عن بعد.

في الحقيقة ليس سكان هذه المحافظة فحسب، فهناك الكثير من المواطنين ظهروا - في وسائل التواصل الاجتماعي - يعانون من سوء أداء شبكات الاتصالات في بعض مناطق المملكة. فمن منطقة إلى منطقة ومن حي إلى حي ومن شركة اتصالات إلى أخرى، يكون حكمنا على نوعية وجودة شبكة الاتصالات من عدمها. نعم أبراج تشاهدها في مختلف مناطق المملكة، ومع ذلك شبكة الاتصالات تبقى عندنا ضعيفة وفي أحسن الأحوال متوسطة.

أحد أقاربي أخبرني قبل أيام أنه لا يستطيع إكمال مشروعه التجاري الإلكتروني في إحدى مناطق المملكة بسبب ضعف شبكات الاتصال، والأكثر غرابة من ذلك أنني أقرأ في وسائل الإعلام عن وصولنا لمراكز متقدمة في قوة الإنترنت وجودة شبكات الاتصال، ولك أن تقارن بين جودة الاتصال عندنا وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تجد أن هناك فرقا شاسعا، فقد جربت بنفسي شبكات الاتصال عندهم في كثير من الولايات فوجدتها ذات جودة عالية.

وبعض شركات الاتصال عندنا مع الأسف الشديد تعد عملاءها بتقوية شبكتها في بعض المناطق لكن ذلك لم يحدث أبداً، ومن هنا نتساءل: ماذا أعدت شركات الاتصال ووزارة الاتصال وتقنية المعلومات من إجراءت للمحافظة على حق الطالب في التعليم عن بعد خاصة هذا العام، نحن نتحدث الآن عن تطوير وزارة التعليم لوسائل رقمية مبتكرة عن فصول افتراضية ومنصات رقمية ومنظومة تعليم إلكتروني موحدة.

كان بودي حقيقة أن أسمع عن إعلانات وحملات دعائية وتسويقية عن تنافس شركات الاتصالات المختلفة في تخفيض أسعار الفواتير بمناسبة العودة للمدارس والجامعات خاصة في الأسابيع السبعة الأولى، كونها تعتمد على آلية التعلم عن بعد.

نحن بدورنا نوجه أسئلتنا لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات كونها المسؤول المباشر عن أداء شركات الاتصالات، وعن الخدمات المقدمة والمتعلّقة تحديداً بضعف شبكات الاتصال فنقول لها: حق الطالب في التعليم كحق أساس من حقوق الإنسان مربوط هذا العام بدوركم كوزارة، وكيف يمكنكم التعامل مع هذه المشكلة الكبيرة بين المستهلكين وشركات الاتصالات؟ الكثير من المواطنين والمقيمين يتساءلون كذلك عن مدى مراقبة الوزارة فيما يخص جودة الخدمات والاتصالات من الشركات التي تقدم خدمات متوسطة إلى رديئة، مقابل الأرباح التي تجنيها نهاية كل شهر؟ وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وبقية شركات الاتصال لديها تحد كبير فنجاح التعليم عن بعد مرهون بشكل مباشر بجودة شبكات الاتصال وقوة الإنترنت، وكذلك في تخفيض أسعار الفواتير حتى تكون الخدمة متاحة لكل العوائل والأسر في المملكة على اختلاف طبقاتها الاقتصادية.