آخر تحديث: 24 / 11 / 2020م - 3:35 م

نم قرير العين يا أبا سراج

أيها المسكون بحب الحسين ، أيها العاشق الواله لأيام الحسين وأصحاب الحسين .

لقد كنت تتفجر حبا وتذوب وعشقا وغراما للحسين واهل بيته الكرام، وكان صوتك الساحر الشجي يصدح منشدا، ويجهر مولولا، ويردد ناعيا أيام احزانهم وأفراحهم، فرحمك الله يامن احييت امرهم «رحم الله من أحيا امرنا».

لقد كنت بحرا عجاجا تتفجر حبا وأدبا وخلقا وسماحة وطيبا في حلك وترحالك وفي مشيك وسكونك يشهد بذلك كل من عرفك.

لقد كنت حريصا ومحافظا على صلاة الجماعة، وكم وكم رأيتك تعدو مسرعا نحو أبواب المسجد حتى لاتفوتك ركعة واحدة، كما كان صوتك الشجي يصدح من على المئذنة رافعا الأذان داعيا حي على الصلاة.

لقد أبيت أيها الفارس الشجاع إلا أن تترجل عن صهوة جوادك يوم تساقط أصحاب الحسين .

أجل لقد أبيت إلا أن ترحل في يوم العاشر من المحرم بعد أن طلبت رغم اوجاعك الاستماع لمصرع الحسين ولا زلت تنشج نشيجا وتزفر زفيرا حتى شهقت نفسك وأسلمت الروح لبارئها.

فنم قريرا أيها المسافر عبر الزمن الى أرض الخلود.

نم قريرا أيها العاشق الواله في يوم سكنت فيه أنفاس الآل الكرام.

ووداعا فلقد أضرمت نار الشوق والأحزان برحيلك المفاجئ، وحيث تركت أحبتك على حين غرة يكابدون ألم الحسرةوالفراق.

فطب وافدا واهنأ مسافرا فلقد وافاك الحسين في يومه الأكبر.