آخر تحديث: 30 / 10 / 2020م - 9:44 م

آل سليس: أتمنى أن تكون إمكانات الجمعية أكثر لتدعم الفقراء.. وآمل الاستمرار في دعم الأسر الضعيفة

جهينة الإخبارية حوار: زينب المرحوم

أربعة وثلاثون عاماً قضاها الحاج أبو محمد في عمل دؤوب في جمعية تاروت الخيرية. وقد عمل بكل جد وإخلاص حتى نال محبة واحترام من حوله سواء من الأعضاء والموظفين أو المتطوعين.

وبعد انضمامه بعام واحد نال ثقة رؤساءه ليتم اختياره مشرفا على العمال والسائقين لمتابعة العمل اليومي. ظاهرا هو قائد سيارة لكنه، ولكنه على بساطته، يملك حسا إداريا جعله ناجحا في إدارة فريقه، فكان أباً عطوفا لجميع العمال الاجانب والسعوديين على حد سواء.

يملك حس التقدير والاحترام قريباً إليهم في حل مشاكلهم والصعوبات التي يوجهونها اثناء عملهم ويتصرف بحكمة ودراية. جعله حبه لعمله يملك قدرة عالية على إدارة المواقف، لذلك تجده في كل مهمة منجدا في كل عمل مستعجل مشمرا عن ساعديه، وهو بحق قائد يمكن الاعتماد عليه في المهام الصعبة.. أنه الحاج عبد المحسن علي آل سليس «أبو محمد» الذي سنتعرف في السطور القادمة على شيء يسير من سيرته العطرة.

بداية حدثنا عن شخصكم الكريم وكيف كانت بداية انضمامكم للجمعية؟

ولدت في جزيرة تاروت، ولدي 3 أولاد و6 بنات، وكانت وظيفتي السابقة: قصاب. في تاريخ 11 محرم 1407 هـ، بدأت بوظيفة سائق في الجمعية، حيث كان كل السائقين أجانب عدا انا وسائق آخر سعودي ايضا.. وما لبثت عام حتى كسبت ثقة مجلس الإدارة ليختارني رئيساً للعمال مع وظيفتي كسائق حتى اللحظة.

حدثنا عن أجواء العمل في الجمعية في تلك الفترة؟

عملت كسائق لسيارة الاسعاف في مستوصف الجمعية وعملت سائق حافلة لكل المناطق للأطفال في الروضة، ورغم أني رئيساً للعمال كنت أغطي النقص لتغيب سائق أو ظرف آخر.

في تلك الفترة كان أكثر السائقين أجانب وسائقين اثنين سعوديين فقط، وكانت الحافلات قديمة وغير مكيفه وبعضها حافلات شفر تكفي لـ 50 راكبا وتم استبدالها تدريجيا على مدى سنوات.

لذلك كثيرا ما كانت تواجهنا صعوبات في تعطل بعض الحافلات فجأة، فنقوم بخطة بديلة تتمثل في استئجار حافة من مكتب المسيري للسفر والسياحة أو مكتب العبندي للسفر والسياحة.

وفي تلك الفترة كانت شوارع المنيرة غير مرصوفة بالأسفلت فكان من الصعب وصول الاطفال إلى منازلهم، مما يضطر السائق أو مساعده للقيام بحمل الاطفال لإيصالهم إلى منازلهم بسلام وأمان.

وكان لروضة الطفل السعيد عدة مباني مستأجرة موزعة على ثلاثة «فروع» في المنيرة فرع وفي الربيعية فرعين لروضتين.

لجنة العمال والمرافق العامة هي حلقة وصل دائم مع جميع اللجان.. كيف يكون تنظيمكم للعمل وأداء مهامكم؟

طريقة عملنا حسب متطلبات واحتياجات كل لجنة، حيث توجيه الأمر من قبل رئيس اللجنة لاحتياج لجنة من اللجان لسائق بحيث يحدد كافة التفاصيل «عدد الأشخاص، الوقت، عنوان المكان» أو طلب صيانة أو كهرباء أو طباعة للمكتبة أو استلام أو تسليم بعض المستلزمات.

كم يبلغ عدد الموظفين في اللجنة، وما هو تقييمك لأداء الموظف السعودي؟

يبلغ عدد الموظفين 20 سعوديا و9 أجانب، وعدد الحافلات: 17 حافلة و4 ميكروباص. أعتقد أن الموظف السعودي أثبت جديته والتزامه وانضباطه في عمله.

ما هي المهام التي كان يقوم بها العمال؟

من المهام التي يقوم بها عمال الجمعية:

- بناء منازل المستفيدين «الأسر المحتاجة»، ايصال الأطفال والمربيات بالحافلات، بناء وترميم وتشطيب المرافق في الجمعية. مثلا مسرح الروضة الذي يكفي لـ 500 شخص، في المبنى السابق، اقامه عمال الجمعية بأشراف رئيس مجلس الإدارة بالجمعية السابق الأستاذ سعيد طلاق.

من خلال عملكم أي الأعمال التي تتطلب مجهودا كبيرا؟

عملنا في الروضة يستغرق منا مجهودا كبيرا ومتابعة مباشرة، فالمسئولية صعبة وحساسة لأننا نتعامل مع العمال ونحرص على التزامهم بالتوجيهات الصادرة من إدارة الجمعية. كما ونتعامل مع الأطفال الذين بحاجة لنمط خاص من التعامل والحذر، مضافا التعامل مع الأهالي والرد على اتصالاتهم والاستماع لطلباتهم وطمأنتهم عل الاطفال.

حدثنا عن خطة العمل مع روضة الطفل السعيد قبل بدء العام الدراسي؟

يبدأ عملنا عبر اجتماع يكون فيه مدير لجنة العمال والمرافق ويضم جميع الموظفين بحيث تتم عملية التذكير باتباع أصول السلامة وكيفية التعامل مع الأطفال والأهالي، والمتابعة الدائمة مع إدارة الروضة. ويبدأ الدوام مبكرا، اي بعد طلوع الشمس بتفقد السائقين والحافلات والتأكد من تغطية جميع المناطق التي يسكنها الأطفال المسجلين في الروضة. وعادة تواجهنا صعوبات في الأسبوع الأول من الدراسة وبعدها ينتظم سير الحافلات.

طوال 34 عاماً مر عليك عدد من رؤساء لجنة العمال والمرافق وكل واحد منهم ترك بصمة واضحة أي منهم أحدث آثر في داخلك في طريقة عمله؟

كثيرة هي الشخصيات التي كانت تدير لجنة المرافق والعمال وكل واحد منهم ترك بصمته الخاصة وعمل بتفاني وما يرضي الله لتطوير هذه اللجنة المهمة أذكر منهم: سلمان يعقوب - رضا الفارس - علي الدولة - جعفر أمين - عبد الحي المصلي - محمد الرويعي - حسين المرهون - وسيم محمد حسين - عبد الأمير عوجان وهو من أعضاء مجلس الادارة السابقة حيث طبق نظاما جديدا للحافلات، يتمثل في كيفية طريقة فحص الحافلة وتحديد مسارها من خلال خبرته في أرامكو السعودية. وكذلك المشرف الحالي للجنة العمال والمرافق وأعني أبو علي النابود، وهو مثال رائع للتعاون والتحفيز وقريب من الموظفين، ويساهم في تطوير عملهم ويهتم بالتفاصيل ومتابع ممتاز. وللأمانة كل الاخوة السابقين كانوا رائعين ولكل واحد منهم بصمته الخاصة في العمل.

ما تتمناه في العمل، أبرز الصعوبات، موقف علق في ذاكرتك، رسالتك؟

اتمنى أن تكون امكانيات الجمعية أكبر لتتمكن من دعم الفقراء بشكل أفضل، وتحسين بيئة العمل، وتخصيص مقر ملائم للعمال بكافة الخدمات. كما اوصي جميع المحسنين مواصلة دعمهم لأنشطة الجمعية الخيرية لخدمة المجتمع وسد حاجة الاسر الضعيفة.

الصعوبات

مشاكل في التأخير على خروج الأطفال للباص والتواصل مع إدارة الروضة.

موقف لا انساه

كنت في بداية عملي سائق اسعاف وتم تكليفي بنقل جثمان شاب توفي بسبب حادثة غرق. عندما وصلت بسيارة الاسعاف الى مكان التشييع وكان هنالك حشد كبير من الناس وذوي الشاب الفقيد ورأيت في وجوههم الحزن، وأوقفت السيارة واحسست بدوران لحد الاغماء. بعض الأطفال لازالوا يتذكرون الموقف حتى اللحظة.

رسالة شكر

إلى مجلس الإدارة، وادعوا زملائي الاعزاء وفريق العمل للمزيد من التعاون والحرص. واوجه شكر خاص إلى ابني وزميلي حسين أبو زيد صاحب ”الفزعات“ في الكثير من المواقف.


 

* تم النشر في مجلة العطاء التابعة لجمعية تاروت عدد 8
التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
ابو احمد
[ تاروت ]: 7 / 9 / 2020م - 6:35 ص
اقسم بالله العظيم اني محتاج وكلمت الجمعية كذا مرة وانا ضعيف الحال مايعلم بي إلا الله سبحانه ظروفي صعبة واحتاج وقفة رجال جزاكم الله خير
2
عيسى العيد
[ القطيف تاروت ]: 10 / 9 / 2020م - 9:30 ص
اكثر ما اقول في هذا الرجل يمثل الاخلاق الحميدة