آخر تحديث: 26 / 11 / 2020م - 3:43 م

الدراجة الهوائية «السيكل»

المهندس أمير الصالح *

في بعض الدول المتطورة مثل هولندا، الدراجة الهوائية «اختصارا الدراجة، وشعبيا تسمى السيكل» تعتبر وسيلة التنقل الاكثر شعبية داخل المدن للافراد عند قطاع عريض من الناس هناك، لا سيما سكان العاصمة التجارية، امستردام. وازدهر استخدام الدراجات الهوائية حتى انطلقت أكثر من شركة تجارية حول العالم لتأجير الدرجات في المدن الكبرى والمدن السياحية لزوار تلكم المدن.

وشرعت بعض تلكم الدول مجموعة تشريعات وقوانين حمائية وانشأت مسارات وشيدت طرق خاصة معبدة للدراجات كما هي للمشاة. ماجعلني استحضر موضوع الدراجة الهوائية هو ملاحظتي لانتشار ظاهرة قيادة الدراجات «السياكل» في حاضرة الدمام وحاضرة القطيف مع بداية افول الطقس الحار وبداية تحسن الطقس اي مع مطلع الأسبوع الأول والثاني من شهر سبتمبر.

وقد لاحظت أن عدد لا بأس به من الناس محتجب نفسه عن إستخدام الدراجة، مع حبه وشغفه بتلكم الرياضة، لعدم وجود بنية تحتية مهيئة وموجهة كخطوط ومسارات للدراجات الهوائية «السياكل» داخل المدينة وحيث يمكنة التنقل من دون أي مخاطر سير. وفي ظل بزوغ فجر جديد من التخطيط والتنفيذ والتشريعات المدنية في دولتنا الحبيبة بهدف الإرتقاء بالمستوى الترفيهي والصحي والرياضي للمواطنين.

أود أن ألفت انتباه الاخوة المسؤولين في الأمانة العامة للبلديات بإدراج وإنشاء البنية التحتية الملائمة لتأمين قيادة الدراجات الهوائية بدرجة آمنة داخل المدن وضمن نطاق مسارات الطرق.

قال لي أحد ممارسي رياضة ركوب الدراجات الهوائية: في ظل تشجيع السياحة الداخلية وامتداد فترة الحجر الصحي وإجراء غلق الحدود الدولية الاحترازي لمنع تفشي مرض كورونا.. حاولت أن أعيد اكتشاف المحيط الجغرافي متغمصا عيون سائح.

ويسترسل القول: أنا اقطن في مدينة الدمام وبالقرب من ساحلها البحري الجميل. فتمحصت الوسائل الانسب لإعادة إكتشاف اللسان البحري على طول الكورنيش بإستخدام الدراجة الهوائية «السيكل»... وعملت اولا باكتشاف الطريق الأنسب والأكثر آمان لاستخدام الدراجة الهوائية وبتخطيط متأن وتفحص تام انتخبت طريق معين.

ولانعدام المسارات المخصصة للدراجات الهوائية، ولكون السيارات تزاحم كل وسائل النقل الاخرى، وجدت أن لا محيص لي إلا أن اقود في ساعات الفجر الباكر حيث قلة عدد السيارات مما يعني تقليل مستوى خطر التعرض لاي مضايقة من قبل السيارات. وفعليا وقت ساعات الفجر غير متاحة للجميع لممارسة رياضة ركوب الدراجات الهوائية والاستمتاع بذلك.

ولعل من الجميل في تلكم التجربة هو إعادة اكتشافي لمدينتي من جديد وبتفحص اكبر واقرب مما كان سابقا لكل شي أعبر بجانبه. أدعو الجميع لاكتشاف رياضة قيادة الدراجة الهوائية وكسر الملل وتحطيم الكسل والإنطلاق لحياة أكثر صحة وعافية.