آخر تحديث: 29 / 10 / 2020م - 2:32 م

الخطيب الحسيني الفضل.. منابر اليوم باتت أكثر تطورا

جهينة الإخبارية نداء آل سيف - تاروت

- أقام أول مجلس حسيني برجاء تسهيل ولادة متعسرة.

- ويكشف عن موقف منبري عرّضه لسخرية أحدهم.

- وهذا ما دار بينه وبين المُلا البصارة قبل وفاته بساعة.

أن تجلس على منبر الإمام الحسين وتنسى الأبيات الشعرية التي ستقرأها، وأنت أمام حشد من المستمعين فذلك أمر محرج قد يثني عزيمة أحد وقد يغير بوصلة توجهه 180 درجة... لكن بخلاف ذلك لم تجبر حراجة الموقف تلك الملا أبو شريف على الإستسلام ولم تكسر عزيمته، رغم سخرية أحد الحضور منه حين ذلك بقوله ”مكانك اللعب وليس صعود المنبر“.

الخطيب الحسيني الملا حسين الفضل، أحد أبرز خطباء المنبر الحسيني وأقدمهم في جزيرة تاروت، أثبت نفسه متحديا الصعاب ومحققا أمنية والده بأن يصبح خطيبا حسينيا، على خطى جده الملا سلمان الفضل، وها هو اليوم خطيبا حسينا مرموقا يصعد المنبر منذ 58 عاما.

الملا أبو شريف، لا ينسى بداياته، ويقول لصحيفة جهينة الإخبارية إن انطلاقته كانت قراءة مجلس حسيني لتسهيل ولادة متعسرة. كما لا تغيب عن باله لحظات وداع صديق عمره الراحل الملا عبد الرسول البصارة، الذي ودّعه قبل ساعة من رحيله بعبارة ”في أمان الله“...

فمن هو الملا حسين الفضل..

- حسين عبد الله الفضل «فضال سابقاً» من مواليد جزيزة تاروت 1369/1949، درس في مدرسة الغالي الابتدائية بتاروت «مدرسة المهلب بن أبي صفرة حاليا» وعمره 10 سنوات.

- صعد المنبر الحسيني وعمره 17 سنة في حسينية محمد علي ”العزية“ بحي الديرة، حيث كان يقرأ المقدمة للمرحوم الملأ عبد الله المبشر والمرحوم الملا خليل أبو زيد.

- بعد مجي الخطباء العراقيين لإحياء المجالس الحسينية في القطيف قرأ مع السيد مرتضى القزويني في حسينية بن جمعة عام 1388، ومع السيد طاهر الملحم في حسينية عبد الله العلق في حي الخارجية.

- سار على هذا الدرب بعد تشجيع والده الذي كان يشتري له الكتب لتعليم الخطابة ووضع له مجلس أسبوعي «عادة» في منزله.

- تتلمذ أبو شريف على يد المرحوم الملا عبد الله الحجاج والمرحوم الملا خليل أبو زيد.

- أول مجلس قرأه كاملاً كان لتسهيل ولادة متعسرة لإحدى السيدات وقد أعطته تلك التجربة دفعة قوية جعلته ينطلق في مجال الخدمة الحسينية.

- في عام 1389/1969 ذهب للاحساء لقراءة ثلاثة مجالس مع مجموعة من الخطباء، نظرا لقلة الخطباء في الأحساء آنئذ.

- سافر إلى النجف الأشرف في العراق عام 1392 /1972 برفقة ”عصفورية“ مع الشيخ فرج العمران، وهناك درس اللغة العربية والفقه على يد المرحوم الشيخ إبراهيم الغراش، وبقي هناك خمسة أشهر لكنه عاد بعد سوء الظروف السياسية وقتها.

- شرع في القراءة الحسينية في مأتم الحاج علي أبو عتابه بالربيعية منذ عام 1390 وكان وقتها في العشرين من عمره واستمر على ذلك لخمسين عاما حتى الآن.

- قرأ في مجلس الحاج سعيد الحبيل، وقرأ في القطيف في مجلس الشيخ عبد الحميد الخطي من عام 1400 إلى الآن عند مجلس الشيخ عبدالله الخنيزي بالإضافة لمأتم الهواشم بالكويكب في القطيف منذ 20 عاما، ومجلس الشيخ محمد كاظم كذلك لعشرين عاما.

- عُرف أبو شريف بعلاقته الوثيقة مع الخطيب الحسيني اللامع الملا عبد الرسول البصارة، حيث كانت تربطهم علاقة أخوية وصداقة قوية، وعن هذه العلاقة يذكر بأنه تعلم منه القناعة ؤفن التعامل مع الآخرين وحسن التعامل مع المجتمع بجميع أطيافه.

وبألم شديد يذكر الخطيب الحسيني اللقاء الأخير مع الملا البصارة الذي كان يمارس معه رياضة المشي كعادتهما، وعندما افترقا ودعه بكلمته ”في أمان الله“ وبعد أقل من ساعة جاءه الخبر الحزين عن رحيل الملا البصارة.

- يطمح الخطيب الذي فقد بصره منذ حوالي ثلاث سنوات لكثرة القراءة والإطلاع، إلى نشر الوعي والجمع بين العِبرة والعَبرة.

- يقول أبو شريف إنه درج على قراءة أبيات الملا عطية الجمري والملا علي الفايز والسيد عبد الحسين الشرع والشيخ محمد نصار.

- يرى وجود فوارق بين المجالس التقليدية الكلاسيكية التي تركز على السيرة والحديث، وبين مجالس اليوم التي تطورت لما هو أوسع وأفضل واندمجت مع الخطابة في صورة مقبولة لدى الناشئة والمثقفين.

- لا ينسى الخطيب الفضل المجلس الذي كان في بداياته حينما كان في السابعة عشر من عمره في مجلس السيد مرتضى القزويني في حسينية بن جمعة، ولكثرة الحضور ارتبك ونسي الأبيات التي استعدّ لقرأتها بعد السيرة، حتى أن أحدهم قال له ”أنت لست مؤهل للقراءة وإنما مكانك اللعب“

- يقول الفضل عن هذا الموقف ”تأثرت وقتها ولكن المرحوم عبدالجليل الحجاج شجعني ونصحني بالتدريب على الإلقاء في المنزل أمام الوالدين، ومنها كانت انطلاقتي.“

ويرى أبو شريف أن ابنته أم محمد رضا معقود عليها الآمال لتكون خطيبة حسينية متميزة فهي تقوم بدور كبير في التوعية بالإضافة إلى الصوت الشجي الموثر.

عُرف ”أبو شريف“ بالكرم والطيب وحب الناس والعطاء والمرونة وتقبل رأي الآخر كما أمتاز بالذكاء الاجتماعي يستطيع الدخول مع الاشخاص بسرعة ويتعرف عليهم ويندمج معهم كما يمتاز حالياً بالقدرة على تمييز أصوات الأصدقاء والأهل بشكل كبير.













التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
علي عبدالله المضوي
[ تاروت ]: 9 / 9 / 2020م - 8:15 م
حفظك الله ورعاك يا ابو شريف واطال الله في عمرك ونفعنا بعلمك
2
عبدالباري الدخيل
[ تاروت ]: 10 / 9 / 2020م - 9:28 ص
حفظ الله ابوشريف تاريخ مشرّف