آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 12:33 ص

قدرات القطيف.. تأملات في الصدارة

ياسر آل غريب *

ما إن أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب نتائج القدرات لأفضل 10 مدارس في المملكة، إلا وعمَّت الفرحة محافظة القطيف؛ لتصدّر 6 مدارس فيها للبنين، و4 مدارس للبنات في اختبار القدرات العامة الذي يقيس القابلية للتعلم من خلال المهارات التحليلية والاستدلالية بقسميه: اللفظي والكمي.

ليست البهجة وحدها حاضرة في هذا المشهد،. فقد امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالدهشة والتعجب والفخر بحصول القطيف على هذه النتيجة الهائلة التي تضاف إلى رصيدها الثقافي.

باعتقادي لايوجد سر خاص لهذه الصدارة، إنما توجد أسباب ونتائج تجنى على أرض الواقع؛ فاهتمام الأبناء بمستقبلهم يدفعهم إلى بذل المزيد من الجهد لضمان كرسي في الجامعة. كذلك الهاجس الأكبر الذي يشغل أولياء أمورهم منذ دخولهم المرحلة الثانوية ومتابعتهم وتشجيعهم؛ لإحراز درجات متقدمة.

إضافة إلى الجهود الأهلية التي أثمرت في تدريب الطلاب والطالبات، أتذكر أن هذه المبادرات انطلقت من فكرة تطوعية لخدمة المجتمع، حتى تطورت وأصبحت مراكز متخصصة انتشرت مؤخرا بشكل ملحوظ. وفي الفترة الأخيرة ظهرت اجتهادات لبعض المدارس في التدريب وتقديم اختبارات تجريبية تحسب ضمن النشاط المدرسي.

شخصيا.. خلال 15 عاما قضيتها في التدريب على الجزء اللفظي لاختبارات قياس، رصدت الكثير من الجزئيات المتعلقة بهذا الأمر، ومنها استنفار الطلاب والقلق النفسي الذي يمتد بهم قبل عقد الاختبار ومابعده حتى لحظة إعلان النتائج. ومازالت صعوبة الاختبار مسيطرة عند شرائح كثيرة من طلابنا، الأمر الذي يدعو الجهة المعنية بمراجعته وتقويمه.

أخيرا.. أبارك لمدارسنا المتأهلة التي كانت مرايا صافية لتحسين مخرجات التعليم ورفع جودته. لا يمكنني إلا أن أقول: إن القطيف فلذة من كبد الوطن الكبير، مثلما أعطت ينبغي أن تُكافأ.