آخر تحديث: 25 / 11 / 2020م - 7:00 م

يوم الوطن

محمد أحمد التاروتي *

تعيش المملكة مظاهر الفرح احتفالا باليوم الوطني 90 وسط إنجازات ضخمة، وغير مسبوقة في مختلف المجالات، فالمملكة تعيش مرحلة شبابية تتجدد سنويا، من خلال المزيد من المشاريع الإنمائية، والكثير من الخطط التنمية، الساعية لتكريس الشباب على الدوام، فهناك الكثير من العمل الذي انجز خلال العقود الماضية، وما زال العمل يجري في تحقيق الكثير من الإنجازات، في مختلف المناطق، حيث تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، الامر الذي يعزز الامال باستمرارية روح الشباب في الوطن.

تستند المملكة على قاعدة واسعة من الشباب، حيث تتجاوز فئة الشباب حاجز 65% من اجمالي الشعب، مما يعطي الوطن ميزة ليست متوافرة في الكثير من البلدان، لاسيما وان بعض البلدان الصناعية تواجه مشكلة حقيقية، في تزايد كبار السن على حساب فئة الشباب، وبالتالي فان المملكة تمتلك قدرات بشرية هائلة تمثل العمود الفقري، لمواصلة مسيرة البناء والتنمية في مختلف المجالات.

عملية تجديد الشباب في الوطن تسير بخطى ثابتة في جميع القطاعات، حيث تتولى هذه الفئة إدارة الكثير من المواقع الحيوية، مما يسهم في مواكبة التطور والتعرف على احدث التقنيات، فضلا عن تكريس ”روح الشباب في مفاصل الدولة“، فالدول تعمل جاهدة على التجدد الدائم، وعدم التوقف عند نقاط محددة، نظرا لأهمية النظرة المستقبلية في استمرارية العطاء، في كافة المجالات الحيوية.

إعطاء دفة القيادة للشباب بدأ واضحا لدى الجميع، من خلال انتقال الجيل الشاب الى الواجهة بشكل واضح، مما يعطي انطباعات واضحة بوجود خطط مرسومة، للتعامل مع المستقبل بروح اكثر انفتاحا، واكثر حيوية، للتعاطي مع التحديات القادمة، خصوصا وان الشباب يمتلك القدرة على التعامل مع المستجدات، عبر الإصرار على النجاح، والتحرك الواعي بعيدا عن الانفعالية، وبالتالي فان المملكة باتت تمتلك سلاح فعال للنهوض الشامل، لاسيما وان الأجيال السابقة لعبت دورا في تحقيق الكثير من الإنجازات، مما يستدعي إعطاء فرصة أخرى للجيل الصاعد، لتحقيق الكثير من النجاحات باستخدام لغة العصر.

ايمان القيادة الراسخ بالقدرات والامكانيات الهائلة، لدى جيل الشاب، يمثل حجر الزاوية في الانطلاق في فضاء التقدم الواسع، لاسيما وان الخطط التي وضعتها الدولة ساهمت في امتلاك الشباب سلاح العلم، من خلال برامج الابتعاث في البلدان المتقدمة، وكذلك افتتاح المزيد من الجامعات، وغيرها من البرامج المختلفة، وبالتالي فان العطاء اللامحدود من الدولة على الشباب، عنصر أساسي في مواصلة مشروع ”تجدد الشباب“، في مفاصل الدولة على الدوام.

الاحتفال باليوم الوطني محطة سنوية لتجديد الانتماء، والإصرار على ”تجديد الشباب“ في المملكة، فهذه المناسبة رافد معنوي كبير لدى الجميع، بهدف التذكير الدائم بضرورة رد جزء من التجميل تجاه البلاد، لاسيما وان الوطن بحاجة الى جميع الطاقات البشرية، لمواصلة مرحلة البناء الشاملة، مما يساهم في ”تجديد شباب الوطن“ على الدوام، وبالتالي فان الاحتفال باليوم الوطني يكرس الكثير من المفاهيم، في ثقافة الانتماء لدى مختلف الشرائح الاجتماعية.

المسؤولية الملقاة على الشباب ثقيلة، مما يستدعي الاستعداد التام للتعامل مع تلك الأمانة الثقيلة، لاسيما وان القيادة تعمل جاهدة في سبيل مواصلة النجاحات، وتحقيق الإنجازات في مختلف المجالات، مما يستدعي الوقوف خلف القيادة تكريس شعار ”تجديد شباب الوطن“ على الدوام، من خلال الابداع والابتكار في مختلف التخصصات، فالشباب لديه طاقات كبيرة قادرة على العطاء، والإنجاز في كافة القطاعات العلمية والعملية.

الاحتفاء الكبير باليوم الوطني على جغرافيا الوطني، احدى مصاديق الانتماء الصادق للوطن، فالمرء لا يشعر بقيمة الأرض ما دام يستظل بسمائها، ولكنه يشعر بالحنين الكبير عندما يكون بعيدا عن تراب الوطن، الامر الذي يفسر البهجة والسرور التي تظهر على ممارسات مختلفة، لدى الجميع في اليوم الوطني.

كاتب صحفي