آخر تحديث: 7 / 8 / 2020م - 11:14 م  بتوقيت مكة المكرمة

القديح: سهير الكفيفة «نحاتة» بدرجة امتياز

جهينة الإخبارية

أبهرت الكفيفة سهير الخميس "20 عاما" زائرات فعاليات يوم البصر العالمي الذي نظمه مؤخرا مركز رعاية المكفوفين بالقطيف التابع لجمعية مضر الخيرية في قاعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الوطنية بحضور 2500 طالب وطالبة و100 مدرسة من الجنسين، بتقديمها ورشة عمل على النحت وتشكيل المجسمات بالطين.

وقالت الخميس للزميل جعفر الصفار في صحيفة اليوم إنها لا تجد صعوبة في تنفيذ اعمالها ولا تحتاج رسمها على الورق، وانما تتصورها في ذهنها ثم تنفذها مباشرة وتتعرف على ذلك من خلال لمسة يديها وتضيف عليها من خيالها الكثير من الإبداع.

وأضافت إن ما تجسده أناملها يخرج الكثير مما في نفسي، وأتخيل أحلامي تتحقق وتتشكل بإحساسي وتخرج من بين يدي، فأنا الآن أصور إحساسي عن طريق النحت ليخرج مجسما.

مشيرة الى أنها تحاول من خلال النحت التعبير عن حرمانها من التعليم المدرسي الذي لم يتح لها بسبب عدم وجود معهد للكفيفات بمدينة القطيف، وأنها تؤدي عملا تشعر بجماله ويعبّر عن حبها للتعلم والكتاب.

وأعربت عن املها فى فتح فصول دراسية لمحو امية الكفيفات وإنشاء معاهد تخصصية لاكتشاف طاقاتهن وتنمية قدراتهن والاستفادة منها ودمجهن في التنمية الاجتماعية والوطنية.

بدورها، قالت المدربة الفنانة عبير البشراوي: استطاعت سهيل الخميس أن تكسر حاجز الظلام، وتعوض حرمانها من التعليم بفن النحت الذي يظن الكثير بأنه من اختصاص المبصرين فقط.

مشيرة الى أنها وجدت في سهير التميّز بقوة الإرادة وبأفكارها التي مكنتها من أن تخلق من النحت ما يعبر عن ذاتها بأسلوب جميل وحس مرهف، وإصرار قوي لبناء هيكل جميل يحملها بكل أهدافها ليرتقي بها.

وأعربت الفنانة البشراوي عن سعادتها بفعاليات يوم البصر العالمي التي ضمنت للكفيفات صورة لائقة أمام المجتمع من خلال عرض أعمالهن بالإضافة لورشة العمل التي قدمها الكفيفة سهير الخميس لخلق التفاعل والدهشة أمام كل الفئات العمرية التي زارت المهرجان.

وقال منسق المركز علي آل غروي: أن المركز يسعى إلى إعداد برامج متنوعة تساعد المكفوفين في حياتهم اليومية، من خلال توفير وسائل تعليمية ناطقة.

مضيفا أن المركز يستهدف المكفوفين من سن 4 فما فوق، كما إن المركز يعمل على تأهيلهم بشكل يساعدهم على الانخراط في المجتمع ودمجهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، باستخدام التكنولوجيا الحديثة.