آخر تحديث: 13 / 12 / 2019م - 11:01 ص  بتوقيت مكة المكرمة

تمريض مركزي القطيف

شلاش الضبعان * صحيفة اليوم

أبكتني الزيارة المفاجئة التي قام بها مدير عام الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية لمستشفى القطيف المركزي، فلقد ذهب العمر منذ سماعنا لآخر زيارة مفاجئة خرج بها مسؤول حكومي من مكتبه ورأى بعينه الواقع الذي يشتكي منه المواطن؟!

لقد كانت نتائج هذه الزيارة مأساوية كما هو معروف سلفاً عند كل مواطن يلقيه رصيده أو عدم وجود الواسطة اللازمة في مستشفى حكومي محلي، فقد اكتشف المدير من خلال الجولة المفاجئة ضعفاً في أداء التمريض في الجانب المهني، وعدم تطبيق الكفاءة في توزيع المرضى بالمستشفى، بالإضافة إلى نقص الكوادر الفنية خلال فترة العمل المسائي في المستشفى، ونتج عن ذلك إعفاء رئيسة التمريض في المستشفى.

وشرح المشاهدات السابقة هو ظهور نتائج ضعف بعض الممرضين - خصوصاً السعوديين وللأسف - على السطح وهذا ما كتبنا وكتب الكثير محذرين منه، فوضع التمريض في مستشفياتنا لا يسر، يصرخ المريض وينادي - خصوصاً في الفترات الليلية - ولا يجد من يجيبه وإن أجابوه أجابوه بغير نفس! عذاب للمريض مع كل حقنة بحثاً عن العرق المختفي، فتضع الإبرة بصماتها على جميع أعضاء المريض ولا فائدة! التركيز الكبير والمبالغ فيه من قبل بعض الممرضين بتسريحات الشعر والدهونات والعطورات! ومن الممرضات بآخر صيحات الموضة ومكياج العينين وكأنها ذاهبة لحفل زواج لا لمكان عمل! وبين هذا وذاك محادثات البلاك بيري والواتس أب وتبادل النكات وجلسات الشاي ووجبات الإفطار والعشاء الجماعية.

نتائج هذه الممارسات اكتشفها المواطن قبل أن يكتشفها سعادة مدير عام الشؤون الصحية، ولذلك نتمنى أن نرى استمراراً في هذه الزيارات، وتشدداً في الإجراءات مع المتساهلين في أرواح الناس وآلامهم، فالخوف أن ينعكس الأمر - إن لم يكن قد انعكس - ويصل الجادون في مجال التمريض إلى العيش في غربة بسبب تزايد حالات التسيب والتلاعب حولهم!

كما نتمنى أن لا تتوقف المحاسبة عند رئيسة التمريض فمن النادر أن يكون الخطأ من شخص واحد، وقد يكون وراء المصائب رؤوساً كباراً أينعت وحان قطافها، كما نرجو أن تتم محاسبة أجهزة المستشفى فما كان منها منتهي الصلاحية يبعد ويستبدل، وما كان ناقصاً يكمّل.

كما نرحب بسعادة المدير في الدمام والخبر والأحساء والنعيرية وحفر الباطن، فأرواح المواطنين أمانة برقبته ورقبة زملائه.

مقدراً له هذه الخطوة ومتمنياً أن تنتشر عدوى الزيارات المفاجئة في جميع أرجاء المملكة!

كاتب اجتماعي في جريدة اليوم