آخر تحديث: 20 / 11 / 2019م - 9:48 ص  بتوقيت مكة المكرمة

رحلة الخطر والخوف لمواطنات سعوديات في سبيل تعليم العلم

جهينة الإخبارية هيفاء السادة - القطيف

تواجه مواطنات سعوديات رحلات خطر يومية أو إسبوعية يواجهن فيها مصيرهن في سبيل تعليم العلم التي شاء القدر أن تكون وظيفتهن خارج حدود منطقتهن السكنية.

وتعرض سامية آل فضال معلمة «رياض الأطفال» تجربتها «لجهينة الإخبارية»حيث تقول أن مقر إقامتها القطيف، ومكان وظيفتها الخفجي وهي موظفة جديدة في القطاع الحكومي إذا انها عُينت منذ ثمان شهور، لافتة إلى أن مقر الوظيفه يبعد عن مكان إقامتها ثلاث ساعات.

وتفضل آل فضال السكن في الخفجي لبعد المسافة ولضياع الوقت دون فائدة، منوهة إلى ان سعر السكن لبعض الشقق يصل إلى 36 ألف ريال، معتمداً على عدد الغرف بالشقة، وإنها تدفع لغرفتها الخاصة 10 آلاف ريال بالعام الواحد لوجود حمام خاص تابع للغرفة.

وذكرت أن المسافة بين مقر العمل والشقة التي تمكث فيها حوالي ربع ساعة، مشيرة إلى أنها تستغرق أكثر من ذلك لوجود طفلها الذي تودعه بالحضانه قبل ذهابها للمدرسة.

ونوهت إلى قلة وجود الخدمات كالمطاعم والمستشفيات، وإلى السرعة الجنونية التي يقود بها السائق السيارة والتي غالباً تنتهي بمخالفة مرورية.

وتصف آل فضال وضعها بالمتعب والشاق لوجود أبنائها معها لكنها تشعر بالطمئنينة والراحة لقربهم، موضحة أن وجودهم أيضاً يسبب مشكلة من نوع آخر وذلك لتواجدها دون زوجها الذي أيضاً يعاني الغربة إضافة لتحملها المسؤلية وحدها.

وتحدثت عن مأساتها حين مريضى أحد أولادها وكيف أنها تصحب الأثنين معها للمستشفى، وأيضاً ما يعانينهن من حوادث أو أعطال بالباص حين ذهابهن أو عودتهن لمنطقتهن، عارضة أنهن في أحدى المرات كنا بالباص وشممنا رائحة دخان فأضطررنا للنزول والإنتظار خارج الباص لوجود حالة ربو بينهن.

وأشارت إلى حالة سيارة الإسعاف التي كانت غير مهيئة عند طلبهم إياها، لافتة إلى تأخرهن بثلاث ساعات إضافية لمنطقة الخفجي بسبب العطل.

وطالبت المسؤلين بالنقل ليتم الإستقرار، وتوفير فصول في جميع مدارس التعليم وتوفير فرص نقل.

وتروي المعلمة إيمان أحمد قصتها قائلة أنها عينت في هجرة عين دار منذُ عام، مشيرة إلى أن مقر إقامتها بالقطيف وتبعد عن مكان وظيفتها مايقارب ساعتين.

وعن رحلتها المخيفة تروي يبدأ خروجهن الساعة الرابعة ونصف صباحاً متجهين إلى 10 معلمات بمنازل مختلفة، مشيرة إلى أن صلاة الفجر تكون في أخر منزل معلمة يصلون إليه، عائدين إلى مكان الإقامة بالقطيف بعد إنتهاء الدوام الساعة الثانية والنصف مساءً.

ولفتت إلى أنها فضلت الذهاب والعودة يومياً لعدم توفر الخدمات الأساسية كالمطاعم والمستشفيات والأسواق حيث يوجد فقط مستوصف حكومي صغير، موضحة أن السائق يأخذ كقيمة مادية شهرياً من جميع المعلمات التي معها 1300 ريال.

وأشارت إلى أن الطريق يخلوا من دورات المياه واللوحات الإرشادية والإشارات وإن الشوارع غير مسفلته ومكسره، لافته إلى وجود الجمال المبعثرة على الخط السريع، والذين يعترضون السيارات غالباً.

ووصفت وضعها بالمعتب خاصة بوجود أربع أطفال لديها، مبينة أن اصغرهم عمره خمسة أشهر، تاركة إياهم لوالدهم الذي يودعهم عند بيت أهلها الذي يتواجد أيضاً بمنطقه غير موقع سكنها، ويحضر من يذهب للمدرسة بنفسه.

وأوضحت أنهم عند عودتهم وبسبب المشوار يكونون منهكون، ومع ذلك يحاولون بقدر الإمكان التغلب على التعب والإنتاج بشكل جيد.

وذكرت أن الكهرباء بمبنى الروضة التي تعمل به خطر كثيرة الإنطفاء، ولا يوجد مخرج طوارئ، مطالبة بالنقل والإستقرار، وفتح روضات في المناطق القريبة لسهولة فرص النقل السريع.

وتشاكرنا معلمة التربية الفنية من «سكان القطيف، منطقة سنابس »مشاهد آل فضال تجربتها والتي تعاني يومياً مشقة المسافة في سبيل تعليم العلم والتي عينت في هجر بقيق «عين دار القديمة»، والتي أستمرت معاناتها عامين تقريباً، حيث تقول أن المسافة التي تقطعها حوالي ساعتين لوجود معلمات معها يشاركنها المشوار اليومي.

ولفتت إلى أنهن يخرجن قبل الساعة الخامسة ويعودوا إلى منازلهن قبل الساعة الثالثة، منوهة إلى أنهن يقمن بأداء صلاة الفجر بمنطقة «سيهات» القطيف.

وأشارت إلى خوفها الشديد من الشاحنات الكبيرة في أوقات خروجهن للعمل، وإلى السرعة التي يقود بها السائق السيارة مضطراً لتواجد سائقين يقودوا السيارات بسرعة جنونية، خاصتاً عند دخولهم مدينة الدمام والخبر.

وعن أطفالها الأثنان قالت أنها تتركهم فجراً عند أختها «ربة المنزل » لتأخذهم عصراً عند عودتها.

وعلى رغم الصعاب والجهد فقد تفوقت في مجال عملها وذلك بشهادة جميع من تعاملت معهم بمدرستها.

ووصفت الشوارع بكثرة وجود الجمال والأخطار التي قد يتعرضون لها بسبب تواجد بعض الجمال بوسط الشارع، وبأنها تخلو من المطاعم والمجمعات، والمستشفيات فلا شيء سوى محلات وبقالات ومؤسسات بسيطة جداً، مشيرة إلى أن المنطقة صغيرة والمساجد متواضعة والأسلاك الكهربائية مخيفة.

وذكرت أن هجر بقيق ستكون من الذكريات بعد معاناة طويلة كونها مع بداية العام القادم ظهر لها نقل لمنطقة قريبة وأنها تعلمت الصبر والعطاء والتحمل، مشبهتاً ذلك بتربية الأبل والناقة، فرغم صعوبة الحياة والعيش أستطعن إثبات مقدرتهن.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
بنت القطيف المغتربة
[ القطيف ]: 19 / 4 / 2013م - 3:16 م
السلام عليكم

كلها ساعتين او ثلاث ساعات وتشكون من الوضع والبعد
أجل احنا ويش نقول اللي ساكنين في القطيف وتعينا في منطقة في الجنوب
اسبوعيا نقطع 800 كيلو

بالنقل الجماعي نطلع ليلة السبت الساعة سبع ونوصل ثاني يوم الساعة الثامنة وعلى طول دوام بدون نوم ولاراحة

احمدوا ربكم على النعمة اللي انتو فيها
2
حسين
[ العواميه ]: 26 / 4 / 2013م - 10:14 ص
كل يغني على ليلى.