آخر تحديث: 19 / 11 / 2019م - 6:04 م  بتوقيت مكة المكرمة

«قطيف الغد» تطرح قضية ثعبان «متوسطة سيهات» على طاولة التعليم والبلدية

جهينة الإخبارية «مجموعة قطيف الغد - تحقيق: إيمان الشايب»
المدرسة المتوسطة الاولى بسيهات

إيماناً بتعميق الشعور بالمسؤولية وتجسيداً لرسالة العطاء وبث جمال الإحساس بقيمة العمل الاجتماعي والمساهمة في تنميته.

ومن باب الشراكة الاجتماعية والاهتمام بقضايا القطيف والمطالبة بحقوقهم، أخذت مجموعة قطيف الغد على عاتقها السعي في حل قضية الثعبان الذي ظهر الأسبوع الماضي في المدرسة المتوسطة الأولى بسيهات.

وطرقت باب المسؤولين المتكفلين بعلاج القضية في بلدية القطيف وادارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية وأوصلت لهم صوت استغاثة طالبات المدرسة ووجل أولياء أمورهم.

#800000" >رجلٌ مسلح وكلاب ضالة

«كانت الصحراء مصدر رعب وقلق بالنسبة لنا» هذا ما قالته ملاك أحمد إحدى المتخرجات من المدرسة الابتدائية والمتوسطة الأولى بسيهات والتي مضى على تخرجها من المرحلة الابتدائية ما يقارب الثمانية أعوام.

وتضيف ملاك: لقد تم تحذيرنا كثيراً أثناء دراستنا من الاقتراب من المنطقة الواسعة التي كنا نسميها «الصحراء» بيد أننا لم نرَ حينها أي شيء رأي العين.

وعبرت عن استيائها من وجود تلك المساحة التي لم يتم الاستفادة منها ولا إزالتها.

وأشارت إلى أن هذه المنطقة تقع ضمن نطاق المدرسة من الجهة الخلفية وبها سور يفصل بين المتوسطة والابتدائية وأرجحت أن يكون سبب تجمع مثل هذه الحيوانات الزاحفة داخل هذه المنطقة هو وقوع المدرسة بين عدة مزارع.

وتستعيد ملاك ذكرياتها في المدرسة الابتدائية فتضيف: «ذات يوم، قفز رجلٌ مسلح داخل ساحة المدرسة وتم إطلاق صوت أجهزة الإنذار ومنع أي ولي أمر استلام ابنته وتمت إعادتنا لمنازلنا بباصات المدرسة، لقد كان الوضع خطيراً ولم أنسَ لحظات بكائنا وفزعنا».

كما وكانت تصادفنا الكلاب الضالة التي تواجهنا أمام البوابة الرئيسية حين انتهاء ساعات الدوام الرسمي.

#800000" >تحذيرات وإلقاء المسؤولية على كاهل الطالبات

وتتحدث إحدى الطالبات اللاتي شهدن وجود الأفعى قائلة: «بادئ الأمر حينما سمعت صوت صراخ الطالبات وتداولهن الحديث عن وجود الأفعى اعتقدت أن الأمر مجرد طرفة ولم أتمالك نفسي فذهبت لاستكشاف الحقيقة وبالفعل شاهدتها في منطقة الصحراء وتم استدعاء المراقبة التي جاءت لتصويرها وخلال ذهابها لتأتي بقطع الحجر انتقلت في ثواني لمكانٍ آخر».

وتذكر بأن هذا الأمر تكرر سابقاً بداية العام حيث تم اصطياد أفعى صغيرة ووضعها في كأس وعرضها على الطالبات بحجة تحذيرهن من إمكانية وجود الأفعى الأم واحتمال اختفائها في مكانٍ ما. كما تم تحميلهن المسؤولية في حال ذهابهن لتلك المنطقة وتعرضهن لأي خطر.

#800000" >الإجراءات والتحرك المباشر

ولمعرفة تفاصيل الحادثة تواصلنا مع معلمتين بالإضافة إلى المديرة إلا إنهن أبدين رفضهن الحديث عن أي تفاصيل.

ومن خلال بحثنا المتواصل وجدنا من بين أحد التعليقات المتعلقة بهذا الموضوع في أحد المنتديات تعليقاً لإحدى المعلمات التي ذكرت: في أثناء فسحة الصلاة قرابة الساعة 12 وبعد أن وصل الموضوع للإدارة تحرك طاقم من الإدارة وعاملات النظافة لموقع الحدث بأخذ مجموعة من الحجارة للقضاء على الثعبان خوفاً من هروبه كما حدث الأسبوع الماضي لحين انتظار الإنقاذ الخارجي ولأخذ الحيطة والحذر من أن يضر بطالباتنا.

وأضافت بأن المديرة قامت بإبلاغ مكتب غرب الدمام والمشرفة الإدارية ومكتب أرامكو وإعلام إدارة التعليم وقد أرسلت الإدارة خطاباً تطالب فيه بنقل المدرسة إلى المدينة عوضاً عن المنطقة الزراعية.

#800000" >مسؤولية شؤون الطالبات

وأثناء سعينا للوصول للجهات الرسمية والحديث معها بشأن هذه المشكلة تواصلنا مع مدير العلاقات والاعلام في بلدية محافظة القطيف جعفر المسكين عن دور البلدية في هذه الحادثة وأفاد بأن البلدية تعد غير مسؤولة عن هذا الأمر لطالما أن الثعبان داخل حرم المدرسة فهو يقع تحت مسؤولية وزارة التربية والتعليم والبلدية لا تستطيع التدخل في أملاك الآخرين.

وأكد على ضرورة أن تعالج المدرسة والمسؤولين مثل هذه المواضيع وقال عند حدوث مثل هذه المواقف لا بد من التوجه لحل المشكلة عند شؤون تعليم البنات ومن تحتهم المندوبيات حيث تعد كل وزارة مسؤولة عن ممتلكاتها.

#800000" >مباشرة العمل والمكافحة

وتم التواصل مع المتحدث الرسمي لإدارة التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية خالد الحماد للحديث معه عن الإجراءات التي ينبغي اتخاذها بعد الحادثة لاسيما أن السكوت عن مثل هذه الأمور قد يهدد سلامة الطالبات وأشاد بتولي الإدارة كل اهتمامها وعنايتها بالمدارس وتأتي القطيف على أولوياتها.

وذكر بأن الأمير قام بتدشين مشروع جديد الأسبوع الماضي بخصوص المدارس والمباني وأكد بأن القطيف سيكون لها النصيب الأوفى.

وعن الإجراءات دعا الحماد لعدم القلق لاسيما وإن الإجراءات الأولية تم اتخاذها مباشرة وتمت مخاطبة أرامكو وباشرت الإدارة تحركاتها وتمت المكافحة والسيطرة على المشكلة.

وللاطمئنان على استقرار الوضع وأمان المنطقة حاولنا التواصل مع مديرة المدرسة مجدداً إلا أنها رفضت الحديث والتصريح بأي معلومة.

وحسب ما أفادتنا به مصادرنا بأن إدارة التربية والتعليم للبنات قامت باللازم لحل المشكلة بمكافحة وتنظيف خارج المدرسة وداخلها.