آخر تحديث: 2 / 8 / 2021م - 6:13 م

بيت جدي - مسارب الذِّكريات

هذه الحلقات من الذكريات كتبها الأحفاد مع بعض الإرشادات والمراجعة من قبل جدهم هلال الوحيد، ولعدم جواز وضع صورة أكثر من كاتب لمقال تم وضع صورة الأحفاد في طيات المقالة.

نحن من الأطفالِ المحظوظين الذين تربوا في كنفِ جدٍّ وجدَّة. ولأننا نعيش في مدينةِ الرِّياض لذلك تكون زياراتانا لبيوتِ الأجداد في القطيف في عطل فصلِ الصَّيف من أجملِ الأوقات، فرصة لمتابعتهم والتعرّف عليهم من جديد، إذ في هذه الأيَّام يبدون وكأنهم يكبرون كلَّ مرَّة نراهم، ونحن نكبر أيضًا.

في هذه المقالات القصيرة نطل على القرَّاء الكرام في بعضٍ من ذكريات وطرائف هذه الزيارة الرمضانيَّة. علمًا أن الغرض من قص مثل هذه الطرائف والذّكريات ليس إشغال القراء بلزومِ ما لا يلزم في مسائلَ صغيرة وخاصة، بل فيها دعوة لتوثيق الذِّكريات الجميلة وتقوية روابط الأجيال جيلًا بعد جيل؛ على الخصوص في هذا العصر الذي أخذت وسائلُ الاتصالات قسطًا كبيرًا من التعارف الطبيعيّ بين الناس بمختلف أنماطها. ودعوة لاحترام رأي الجدِّ والجدَّة لأنهما شخصان من جيلٍ اختلفت فيه كلُّ تفاصيل وخبرات الحياة.

كانت أمنية أجدادنا وجدَّاتنا أن يكون لديهم العشرات من الأحفاد، والآن بعد هذه الخبرة معنا نرجوا أن يكونوا دعوا لأنفسهم دعوةً جميلة ولم يدعوا ويتمنوا قلَّة الرَّاحة حين نكون معهم. في كلِّ الأحوال ندعوا لهم أن يبقوا معنا سنواتٍ عديدة في صحَّةٍ وعافية ودون شيخوخة، ونظل نزعجهم ونسعدهم في آنٍ واحد.

هم أيضًا سوف يتذكرون هذه اللقاءات عندما نكبر ونغادر إمَّا للدِّراسة أو للعمل ومشاغل الحياة؛ إذ كل روايةٍ ومسيرة في الحياة يترك الصِّغار فيها الأعشاش؛ يكبرون ويأتي جيلٌ آخر من بعدهم.

سوف نجعل هذه الحلقات الكتابيَّة قصيرةً كما هي المسافة الزمنيَّة الجميلة بين طلوعِ الفجر وارتفاع الشَّمس التي استمتعنا بها كلَّ يومٍ في هذه الإجازة في حقلِ جدِّنا الصغير الذي تجمَّعنا فيه قبل أن نتعب وننام!

مستشار أعلى هندسة بترول