آخر تحديث: 17 / 9 / 2021م - 8:44 ص

حديث الروح «4»

ياسين آل خليل

عندما يرحل الكبار يُصاب الناس بصدمة من هول المصيبة وألم الفراق، تُشَل فيها العقول وتتعثر فيها الألسن وتُعتصر القلوب. في اليوم الثالث من رحيلك ”أبا فاضل“ جلست أنبش في الذاكرة عساني أَجِد ما أقوله فيك، فترَاجعت خوفا من أن أبخس حقك وأنت الفارس الذي تعجز الأقلام من أن تغطي اليسير من مَناقبك وفضائلك أو إنجازاتك وعطاءاتك وهي كثيرة سواءً كانت على صعيد الوطن أو المحافظة.

آثرت بعد حين من الوقت أن أتناول مقالتي من زاوية مختلفة عسى أن أوفق في هذه العجالة أن أوصل رسالة الى المجتمع تكون بمثابة الذكرى لأبناء الوطن الحبيب على قلبي في العموم أو أحبتي من أبناء قطيف الوفاء والمحبة على وجه الخصوص.

في مقالتي هذه لن أكتب شيئًا جديدًا في مقام الراحل الكبير الحاج عباس الشماسي ”أبو فاضل“ فهو غني عن التعريف كونه عَلَمًا من الأعلام، بما يحمله هذا الرجل الإنسان من قلب كبير ومناقب جمة أعجز أن أحيط بها في مقالة. فقررت أن أعرض بعضًا من الإقتباسات لمقالات سابقة، تتناول جوهر الفكرة التي أريد طرحها في هذا المقام الجلل وأترك حرية العصف الذهني للقارئ ليصل بدوره الى زبدة القول من حديث الروح الذي طالما أردت من أحبتي التأمل والتدبر فيه، وفي مواقف عديدة اخرى قد كتبت فيها:

﴿”كن عظيمًا ودودا، قبل أن تكون عظامًا ودودا“ الشيخ الشعراوي رحمه الله. كلمات تُكتب بماء الذهب تحتاج إلى أنفس راقية تناضل ليل نهار لتُربي أنفسها على قيم الأنبياء ومآثر الصالحين، لتعيش حياة طيبة ترضاها… مقطع من مقالة «كن عظيمًا ودودا» https://juhaina.in/?act=artc&id=60468

”من صفات الأفراد المتواضعين أنهم يرون نجاحاتهم نتيجة طبيعية لمشاركات الكثير من الناس، وأنها أبعد من أن تكون نتيجة لأعمالهم منفردين.“ اقتباس من مقالة «تواضع تكن كالنجم»

https://juhaina.in/?act=artc&id=58778

﴿من أجمل أقوال العطاء واحدة عن جورج برنارد شو وهو الكاتب المسرحي والناقد الموسيقي والأدبي الساخر، يقول ”المتعة الحقيقية في الحياة تتأتّى بأن تَصهر قوتك الذاتية في خدمة الآخرين، بدلًا من أن تتحول إلى كيان أناني تجأر بالشكوى من أن العالم لا يكرس نفسه لإسعادك“. مقطع من مقالة «فلسفة العطاء» https://juhaina.in/?act=artc&id=41863

وهذا اقتباس من مقالة أسميتها «لأن الوقت لا ينتظر»

دقات قلب المرء قائلة له: إن الحياة دقائق وثواني

فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها، الذكر للإنسان.. عُمْرٌ ثاني!

”كيف يمكن لذلك الذكر أن يتحقق بلا عمل، بل كيف للعمل أن يتجسد إلى واقع إن لم نستثمر وقتنا ونخطط له قبل أن يتسلل ويتلاشى.“

https://juhaina.in/?act=artc&id=41863

في الختام أسأل المولى القدير أن يتغمد فقيد الوطن ”أبا فاضل“ بواسع رحمته ويدخله فسيح جنته وأن يتحنن على أهله وذويه ومحبيه بالصبر والسلوان، وعند الله نحتسبه. ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ