آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 5:02 م

البنوك - خدمات النقد وأهميتها

أمير بوخمسين

يعتقد أن البنوك بدأت بالظهور قبل ما يقارب 8000 عام قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين، حيث أتضح وجود العديد من الأدلة على وجود المعابد والقصور في جميع أنحاء بابل في ذلك الوقت، والتي قدمت أنشطة الإقراض على شكل بذور.

مقدمة عن البنوك:

تم إنشاء أول بنك في العالم في مدينة سبنا الإيطالية عام 1472، والهدف تقديم قروض رخيصة للفقراء، وهو أول بنك تأسس في البندقية. واعتبرت الجواهرجية والصيارفة النواة الأولى لولادة البنوك التجارية حيث احتفظوا بأموال التجار ورجال الأعمال والمؤثرين كودائع لحمايتهم من السرقة أو الضياع مقابل الإيصالات.

في القرن الرابع عشر.. سمح الصرافون لصانعي المجوهرات لعملائهم بالسحب على المكشوف وسحب مبالغ تتجاوز أصولهم مما أدى إلى إفلاس عدد من المؤسسات.. الأمر الذي دفع بعض المفكرين في القرن السادس عشر إلى إنشاء أول بنك لحكومة في البندقية.. وتحمل أسم بنك دليجا بيازا عام 1587، ثم بنك أمستردام عام 1609 من أجل الحفاظ على الودائع وتحويلها عند الطلب.

أول بنك في الوطن العربي أسسه عبد الحميد شومان في القدس بفلسطين عام 1930، بدأ بسبعة مساهمين بقيمة 15 ألف جنيه فلسطيني، وبعد أكثر من 70 عام أصبح البنك مؤسسة عالمية من أكبر الأصول المصرفية العربية، بلغت عام 2005 أكثر من 27 مليار دولار، وبلغ صافي ربحها 618 مليون دولار.

أول بنك إسلامي في العالم هو مصرف الإمارات الإسلامي في دبي تأسس عام 1975.. وهو مساهمة شركة محدودة، أسسه رجل الأعمال الإماراتي سعيد لوتاه وهو أول بنك إسلامي وثالث أكبر بنك إسلامي في العالم.

أول بنك تم تأسيسه في السعودية البنك السعودي الهولندي عام 1926، حيث كان يعمل حينها تحت اسم الشركة الهولندية التجارية، وجاء ذلك نتيجة زيارة وزير الخارجية السابق الملك فيصل بن عبد العزيز هولندا في مهمة دبلوماسية، وتم خلال العام ذاته إنشاء أول فرع يتبع له في مدينة جدة، وساهم في تمويل إقامة أول مختبر متخصص في الكيمياء فيها، فيما قام بالعام التالي على توفير خدمة مصرفية مخصصة للحجاج الإندونيسيين، وتلى ذلك سك أول عملة سعودية مستقلة خلال عام 1928، أما في عام 1929، تم تسجيل الشركة الهولندية التجارية بشكل رسمي في سجل الشركات في مكة المكرمة، وحصل على شهادة منها بذلك.

ونظرًا لأنه كان البنك الوحيد في المملكة في ذلك الوقت، فقد كان بمثابة البنك المركزي، واحتفظ باحتياطيات المملكة من الذهب، وتلقى عائدات النفط نيابة عن حكومة المملكة العربية السعودية. وفي عام 1928أصبح الريال السعودي عملة فضية جديدة مستقلة للمملكة، إذ ساعد مكتب الجمعية التجارية الهولندية بجدة الحكومة في إطلاق العملة المحلية.

وفي عام 1954 توسعت الشركة التجارية الهولندية في أعمالها في المملكة من خلال افتتاح فروع إضافية في الخبر والدمام في المنطقة الشرقية.

وكان تركيزه على الشركات بالدرجة الأولى، وتمويلها - حيث ساهم بتمويل المشاريع التوسعية التي حصلت للحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

يوجد لدينا 13 بنك مرخصاً في السعودية، تقلصوا إلى 11 بنك بعد اندماج البنك الأول مع ساب وتحول إلى ساب، والبنك الأهلي التجاري مع سامبا وتحول إلى البنك الأهلي السعودي «SNB».

البنوك الحالية:

ساب - البنك الأهلي السعودي - السعودي للاستثمار - الراجحي - العربي الوطني - البلاد - الإنماء - الخليج - الجزيرة - الرياض - السعودي الفرنسي.. وهناك بنوك أجنبية مرخصة بنك الصين الدولي - دبي الإمارات الوطني - بنك أبو ظبي الأول - بنك مسقط - بنك البحرين - بنك البحرين الكويت - بنك ستريت - باري باس - سويسرلي كرديت - كي بي جي مورغان - كولدن سيكس - بنك قطر - بنك حبيب الباكستاني وغيرها - هذه البنوك عملها محدود وتقدم خدمات خاصة من تمويل الشركات وإدارة الثروات، لا تزال خدماتها محدودة.

مفهوم البنوك:

مؤسسة مرخصّة تنظم من قبل الحكومة أو البنك المركزي في معظم الدول لتقديم خدمات مالية للشركات والمستهلكين كإدارة الثروات وصرف العملات وغيرها من الخدمات، وتعتبر البنوك جزءا مهما من اقتصاد الدولة.

أنواع البنوك:

البنوك التقليدية التجارية التي تمارس عملها المصرفي الاعتيادي، ويمتلكها مستثمرون.

1 - بنوك عامة - هي البنوك التي تمتلكها الدولة، وتمتلك كامل رأس مالها وتشرف على أعمالها وأنشطتها «البنك المركزي السعودي» «ساما سابقا» «البنك المركزي - لندن» «فيديرال بنك أو أميركا» البنوك الوطنية التجارية.

2 - البنوك المتخصصة المملوكة من الدولة في مختلف دول العالم: «العقاري - الزراعي - الصناعي - التنمية» وغيرها من البنوك التي تملكها الدولة وتساهم في دعم المشاريع المتنوعة.

مصادر أموال البنوك:

1 - بنوك مركزية - التي تنشئها الدولة لتتولى عملية المراقبة، والإشراف والتوجيه إلى الجهاز المصرفي «البنك المركزي السعودي».

2 - بنوك الودائع «التجارية» التي تتكون من أموالها الخاصة من رأس المال المملوكة للشركاء، وكذلك من الودائع التي يقدمها الأفراد والمؤسسات لغرض الاستثمار - أو الحسابات التجارية - كالبنوك الموجودة لدينا.

3 - بنوك الأعمال والاستثمار - التي تعتمد بشكل رئيسي على أموالها الخاصة إضافة إلى ودائع الآجل في قيامها بالأعمال التي انشأت من أجلها ومن أهم هذه الأعمال تقديم القروض طويلة الأجل للمشروعات أو المساهمة في أغراض الاستثمار من أجل إنشاء شركات استثمارية، كما حصل لدينا عندما سمح البنك المركزي السعودي بإنشاء ما يسمى بشركات الكابيتال أو الاستثمار.

خدمات البنوك:

جميع الخدمات البنكية متشابهة، ويختلف البنك عن الآخر في مستوى خدمته للعميل، وكثير من العملاء يختاروا البنك الذي يقدم له خدمة متميزة، لذلك وضعت الكثير من الدراسات عن أساليب خدمة العملاء وكيفيتها وتم عمل الدورات التدريبية لموظفي البنوك من أجل كسب وخدمة العملاء بالطريقة المناسبة.. أما عن الخدمات وهي المعروفة والتي يتم تقديمها للعميل سواء كشركة أو أفراد، يختلف المنتج حسب تصنيف العميل كشركة أو فرد، ولكن في نهاية المطاف المنتجات متشابهة وتختلف حسب نوعية العميل.

• تقديم القروض بكل أنواعها الشخصية والعقارية

• صرف العملات الأجنبية

• تحويل الأموال

• خدمات بطاقات الائتمان

• الأعمال المصرفية الخاصة

• إدارة الثروات

• خدمات الصرف الآلي

• التسهيلات

• جميع وتسديد الصكوك الائتمانية

• الدفع من خلال الشيكات

• تسديد الفواتير

• خدمات الدفع بكل أنواعها - خدمات الأون لاين للأفراد والشركات - نظام الرواتب - بي تو بي وغيرها.

• خدمات التحصيل - نقل الأموال - تحصيل الأموال - أجهزة إيداع النقد - نقاط البيع.. وغيرها.

هيكلية البنوك:

تتمثل إدارة البنك مثل الشركات، حيث يوجد رئيس تنفيذي، أو عضو منتدب ويتم تعيينه من قبل مجلس إدارة البنك المعين من قبل الجمعية العمومية، والمساهمين.

ومن ثم تنقسم المهام إلى قسمين خاص بالشركات والأفراد، حيث يتم تعيين مدير للشركات، ومدير للفروع «الأفراد»، وتتشابه الإدارات في مهامها وهي كالتالي:

• العمليات

• الخزينة

• المبيعات

• الالتزام

• التدقيق

• إدارة المباني

• الاستثمار

وغيرها من الإدارات التي يتم استحداثها حسب إدارة البنك.

خدمات النقد وأهميتها:

لم يكن التركيز عليها والاهتمام بها إلا في منتصف التسعينات، بل بعض البنوك اعتبرتها كإدارة تكاليف وليس إدارة مُربحة، ولكن عندما بدأ التركيز من قبل البنوك على هذه المنتجات الخاصة بإدارة النقد وتوجه الدولة بعد أن فرضت سياسات محددة أجبرت الشركات والمؤسسات على استخدام هذه المنتجات، أصبحت البنوك تهتم بهذه الإدارة وتولي لها من الاهتمام ورصد الميزانيات من أجل تطوير منتجاتها. هذه السياسات هي كالتالي:

1 - الحدّ من غسيل الأموال، وتمثل ذلك عبر فرض سياسات معينة على البنوك من أجل الحدّ من هذه الظاهرة، مثل طلب من العميل كفرد أو شركة أعرف عميلك «كي واي سي» بين فترة وأخرى، وكتابة سبب التحويل ومصدر الأموال وغيرها من الإجراءات الصارمة التي تمارسها البنوك.. «من أين لك هذا».

2 - الحدّ من تداول الكاش: بل محاولة الوصول إلى تعاملات صفر كاش في السوق والتعامل بين الناس، ولعل جائحة كورونا أكدت وعززت هذا الوضع في التعامل مع الناس عندما تم حجر الناس في بيوتهم، أصبحوا الناس يدفعون من خلال البطاقات الائتمانية ومدى، ولم يتم التداول بالكاش، وتم ابتكار منتجات من أجل هذا الهدف كنقاط البيع وبطاقات الائتمان، ومدى وغيرها.. حيث لو تتبعنا القفزات الكبيرة في عدد نقاط البيع ما قبل عشر سنوات، عندما كان عدد نقاط البيع المستخدم في السوق السعودي لا يتجاوز 100 ألف جهاز، حيث وقتها كانت الإمارات تفوقنا أربعة أضعاف، بينما الآن نجد أن هذا الرقم تضاعف إلى أن وصلنا في حدود 900 ألف جهاز حسب إحصائية البنك المركزي السعودي، بحيث أصبحت البوينت أوف سيل في كل مكان وكل المحلات، بعد أن كانت مقتصرة على الشركات الكبيرة، الآن حتى المحلات الحلاق والبقالة الصغيرة وغيرها تتواجد، وعندما تريد أن تدفع ويخبرك بعدم توفرها تستطيع أن تشتكي عليه في وزارة التجارة. بنك الراجحي يعتبر أعلى بنك لديه في حدود 250 ألف جهاز نقاط بيع في المملكة، ثم الأهلي قبل الاندماج مع سامبا 150 ألف جهاز والباقي بقية البنوك.. وكذلك من المنتجات المهمة خدمات الأون لاين للشركات والأفراد أرتفع عدد المستخدمين إلى أرقام خيالية بعد أن كانت مخجلة فبالنسبة للشركات ارتفع عدد مستخدمي خدمات الإنترنت المصرفية للشركات فوق 280 ألف مشترك وهو لم يكن يصل إلى هذا الرقم لولا قرارات الدولة للحد من التعاملات بالكاش، أما استخدام الأفراد للأون لاين تجاوز المليون شخص تقريبا. أما بالنسبة لأجهزة الصرف الآلي فقد بلغت على صعيد المملكة في حدود 17500 جهاز. هذا يؤكد على أن الدولة مستمرة في الحد من تداول الكاش لما فيه من خطورة تعرض للسرقة وغسيل للأموال وغيرها من المخاطر.

3 - حفظ حقوق الشركات والمؤسسات والموظفين، عبر برنامج حماية الأجور الذي تحول أسمه إلى «مُدَد» الذي فرض على كافة المؤسسات والشركات بمختلف أحجامها، وأصبح أمراً مفروضاً، وبدونه لا تستطيع الشركة أو المؤسسة أن تستقدم أو تستكمل خدماتها بدون تطبيق هذا النظام، وهو يصب في رصد غسيل الأموال، وكذلك حماية حقوق الطرفين عندما تحدث المنازعات بين الشركة والموظف، في حال أعترض بأنه لم يستلم رواتبه، فمن خلال هذا البرنامج يتم تحميل الملف للموارد البشرية التي يكون لديها نسخة شهرية لرواتب الموظفين ولدى الشركة، ومن هنا تتضح الصورة في حالة إذا أشتكى أحد الأطراف. وسوف نتحدث عنه كمنتج بالنسبة لخدمات النقد.

تعريف خدمات النقد:

هي منتجات لتسهيل أعمال الشركات والمؤسسات، وتعتبر حلول مالية تخدم هذا القطاع، وتنقسم إلى قسمين منتجات تختص بالدفع ومنتجات بالتحصيل.

منتجات الدفع:

• خدمات الأون لاين - التحويلات بأنواعها - السداد - رفع ملفات الرواتب.. وغيرها من الخدمات المصرفية التي يتم استخدامها عبر الأون لاين.

• نظام دفع الرواتب.

• بطاقات دفع الرواتب للعمالة.

• بي تو بي.

• مدفوعات جماعية.

• الخدمات التجارية - الاعتمادات البنكية - الضمانات.

• خدمات توزيع الأرباح

منتجات التحصيل:

• نقاط البيع.

• نقل الأموال.

• أجهزة الإيداع النقدي.

• نظام إدارة التحصيل.

• أمين الحساب للمطور العقاري

• بوابة الدفع الإلكتروني.

هذه الخدمات تلبي جميع احتياجات المؤسسات والشركات بمختلف أحجامها وفي مكان واحد من أجل تحسين السيولة النقدية ولتمكّنها من إدارة عملياتها التجارية بصورة فعّالة.