آخر تحديث: 2 / 12 / 2021م - 1:30 ص

انتقال ”العالم“ ميسي للعمل مع مؤسسة أبحاث أخرى!

لكي لا يفهمني القارئ خطأً، أعترف أنني جاهل بقيمة اللَّاعبين الرياضيين، والممثلين والمشاهير، فهم دون حسد يتقاضون مبلغًا من المال، لا يحلم به شخصٌ عاديّ جدًّا من أمثالي، ولا أكِنّ لهم أيَّة ضغينة، لكن هل يستحق هذا الحدث، وهو ليس إلا حدث انتقال لاعب، وإن كان ماهرا، من بلدٍ لآخر، حيث أيضًا يجني الملايين من الدولارات، بحيث لايبقى أحدا فوق الكرة الأرضيَّة إلا وانشغل بمستقبل ميسي، أين يذهب، وكم سوف يحصل من المال، وكيت وكيت، حتى دموعه التي ذرفها حزنًا على انتقاله!

أظن أن العالم فيه مخترعون، وعلماء ومبدعون، وأيضاً معدمون، ينامون وهم يحلمون بجزءٍ ولو يسير من المال، وبثوانٍ معدودات من الشهرة التي يحصل عليها هذا اللاعب وغيره ممن سوقهم الأغلى في المالِ والشهرة. وبينما في العالم الكثير ممن لا يجد الدواء والمخرج من هذه الأزمة، يجني اللَّاعب - المتميز - ميسي ملايين الدولارات أو اليوروات سنويًّا من لعبة كرة القدم!

لا عجبا حين سألتُ حفيدي الذي لم يبلغ الحلم بعد، ماذا تود أن تعمل عندما تكبر؟ طبيبًا أم عالمًا، أم ماذا؟ فقال: لا هذا ولا ذاك، بل سوف أعمل " يو تيوبر، وكان يقصد انه يكون مشهورًا في مقاطعَ مصورة ويجني ثروةً طائلة دون تعب! ولما اعترضتُ على غرابة فكرته، قال: أنت رجلٌ كبير السنّ، تغير عليك الزَّمان ومقاييسه.

حقًّا، تغيَّرت المعايير، ولم تعد تصلح البتَّة، فكم من عالمٍ لا يستطيع كسبَ عيشٍ رغيد؟ وكم من مفكر، لا يشغل تفكيره سوى كيف يتدبر أمور حياته ومعيشته؟! وحين لا تزال قيمة كل امرء ما يحسن - ماديًّا - فهذه القيمة أثمنها وأغلاها تسديد الكرة بدقَّة في المرمى، أو عدد المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي! وحين يتحكم قانون العرض والطلب المبسَّط، فعلى المعدمين أن يعرضوا ماءَ وجوههم للبيع طلبًا للقوت والدواء، هذا إن كان هناك من يشتريه أصلًا!

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
حسين أحمد
[ القطيف ]: 11 / 8 / 2021م - 2:25 م
الاقتصاد لا يتأثر بالعواطف أو رؤيتك المثالية،
هناك عشرات الملايين الذين يشترون قميص اللاعب ميسي سنويا وربما شهريا، ناهيك عن الدعايات وحقوق البث

هناك علماء يجنون الملايين أيضا،
ولكن هناك ميسي واحد فقط

مستشار أعلى هندسة بترول