آخر تحديث: 26 / 10 / 2020م - 11:40 م

الفكر التكفيري صديق حزب البعث أم هو إمتداد إلى الفئة السعودية الضالة؟

هاني العبندي

عان شعب العراق من الظلم الكثير على أيام النظام العراقي السابق صدام حسين وبعد تحرير وإحتلال العراق من النظام السابق لم يستقر العراق حتى هذا اليوم ولا يزال يعاني الشعب العراقي من فقدان الأمن، أذكر عبارة نقلها أحد الأصدقاء المطلعين على وضع العراق عن لسان صدام حسين: من أراد أن يحكم من بعدين فليحكم من دون شعبي. " يبدو لي ثمة علاقة وثيقة بين حزب البعث العراقي المنحل وبين التنظيمات الإرهابية التكفيرية في ما يحدث في العراق إن صح ما ينقل عن رأس النظام السابق صدام حسين.

اليوم نحن أمام مشهد آخر في سوريا حيث القتل على الهوية أصبح سمة بارزة في الصراع القائم وكل فريق يتهم الآخر ولكن المشهد الأكثر بروز هو التنظيمات التكفيرية لا سيما وهم يستندون على الفكر الديني المتطرف على سبيل المثال العرعور والذي يبث خطابه المشبع بالكراهية والطائفية والعنصرية من خلال إعلام النفط.

اليوم في الصحافة السعودية هناك عزف تقليدي من خلال الهجوم بل الإتهام وخلط الأوراق والتهديد لكل من يختلف أو يؤيد حزب الله وربما حتى من يشاهد قناة المنار.

هؤلاء الصحفييون لم يكلفوا أنفسهم في تشريح العقل التكفيري ومنبع هذا الفكر وكيفية علاج أصل المشكلة وبدل عن ذلك سارعوا في تشكيل فريق هجوم ضد حزب الله بسبب الموقف السياسي إتجاه النظام السوري وهذا حق لهم أن يختلفوا ولكن؟ ممارسة كل أشكال الإرهاب الفكري لمجرد الإختلاف معهم هو دليل فشل وليس قوة.

في الذاكرة الصحفية في الحدث العالمي 9/11 حدث هجوم ولو بشكل خجول أو بدون علاج عملي على الفكر المتطرف في محاولة لتصوير إن التطرف حالة شادة وإن المتهمين السعوديين في الأحداث هم مجموعة لا تمثل إلا أنفسهم وتم تسميتهم في الصحافة السعودية بـالفئة الضالة في الفترة الأخيرة.

أمام مشهد الدماء المتكرر في العراق، سوريا، وباكستان كما حصل قبل أيام في إنفجار في مقر إنتخابات جراء عملية إرهابية. يقول المرجع الديني السيد علي

الخامنئي: الفكر التكفيري كارثة للعالم الإسلامي. " وأجزم إن هذا الفكر هو كارثة على العالم كله لأنه قائم على إلغاء الآخر ورفض التعددية الفكرية حتى داخل التيار نفسه.

هل يجرء الصحفي أو المثقف السعودي الذين يكتبون في الصحافة المحلية أو العالمية على الوقوف على أصل المشكلة والسعي نحو علاجها قبل أن يعود المقاتلين التكفريين في سوريا إلى البلاد مع الخبرة القتالية وبالتالي قد تواجه بلادنا ذات المشكلة السابقة في محاربة الإرهاب.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
Ahmad
[ QC ]: 29 / 5 / 2013م - 3:40 ص
يعني فكر حزب الله مو متطرف وإقصائي ؟ منطق حزب الله دائما كان إما أن تكون معنا وتؤمن بمشروعنا العقائدي على طريقة (وسلموا تسليما) وإلا فإنت خائن وعميل للصهاينة والأمريكان وشريك في المؤامرة الكونية ضد أهل الحق. هل هناك فرق كبير بين من يكفر ومن يخون "على الريحة" ؟
رجاء فلنكن منصفين "شوي بس"، ما المفرق بين بشار الأسد وبقية الديكتاتورين العرب ؟ لماذا نلعن طواغيت الآخرين ونمجد طواغيتنا ؟ هل هناك فرق حقيقي بين "مشروع" القاعدة وحزب الله في كون كلاهما مجرد أحلام مبنية على إعتقادات دينية بحتة من غير مراعاة معطيات الزمان والمكان وإرادة الشعوب ؟ هل تظن أن غالب الشعوب العربية تقبل أن تكون جزء من مشروع "تحرير فلسطين" أو "إقامة دولة الخلافة الإسلامية" مع أن تدفع فاتورة الملايين من الدماء وخراب البلدان ؟ أليس حريا بنا أن نستهلك مواردنا المحدودة من مال ووقت وجهد في بناء دولة مدنية متحضرة حيث التقدم العلمي والثقافي في مكان ينعم فيه المواطن بالحرية والرخاء (مثل دول العالم الأول) بدل مطاردة الأوهام الإيديولوجية والعاطفية الزائفة التي لم تجلب إلا الويل والثبور لأوطاننا منذ زمن الإستقلال ؟ ما نحتاجه هو التوقف عن شحن الجماهير عاطفيا للسير نحو الهاوية ونفكر بمنطقية "شوي".
2
عبداللطيف
[ الدمام ]: 30 / 5 / 2013م - 8:27 ص
لا أتفق مع الكاتب في الربط بين الكفيريين وحزب البعث، ولكن أيضا لا أتفق مع تعليق الأخ أحمد. (أن نستهلك مواردنا .... في بناء دولة متحضرة) فهذا مستحيل مادامت إسرائيل في خاصرتنا تهدد أي كيان عربي يفكر مجرد تفكير في "بناء دولة متحضرة". أسرائيل يا صديقي أحمد هي رأس الحربة لقوى الإمبريالية العالمية في منطقتنا العربية وهي الحارس القوي المكلف على حماية مصالحها. وهذه المصالح المتمثلة في الهيمنة على ثروات المنطقة بلا شك تتناقض مع مصالح الشعب العربي في استقلال القرار السياسي واستغلال "مواردنا المحدودة .. لبناء دولة مدنية متحضرة" . تحياتي