آخر تحديث: 9 / 12 / 2021م - 12:48 ص

بحث علمي لـ ”النظرية الداروينية“ في ”الثلاثاء الثقافي“

جهينة الإخبارية

ناقش ثلاثة باحثين، النظرية الداروينية، في الندوة التي نظمها منتدى الثلاثاء الثقافي، مساء أمس الثلاثاء، تحت عنوان ”تأملات فلسفية في النظرية الداروينية الأولى“.

شارك في الندوة عضو جمعية الفلسفة في السعودية أحمد المدلوح، والكاتب في قضايا العلوم والإصلاح الديني د. محمد آل هويدي، والمهتم بتاريخ وفلسفة العلوم وليد الهاشم، وأدار الندوة الكاتب حسين الجنبي، وحضرها جمع غفير من المهتمين ومثقفي المنطقة.

تحولات فكرية

وقال رئيس مجلس إدارة المنتدى أمين الصفار: إن المنتدى يهتم بمواكبة التحولات الفكرية في الساحة والتعاطي الإيجابي مع التوجهات القائمة بالاهتمام بمواضيع الفلسفة في مختلف الأبعاد.

وخصص عدة ندوات في برامجه لتناول ومناقشة هذا الموضوع، والغرض من ذلك هو إثارة الأسئلة والجدل الفكري الناقد حول مختلف القضايا المطروحة.

بيئة فكرية

وقال مدير الندوة حسين الجنبي: إن البيئة الفكرية العربية والإسلامية فيها نماذج عديدة أشارت إلى فكرة الصلاح من أجل البقاء والاستمرار وإلى حيوانات أبيدت وانتهت لانهزامها في معركة الطبيعة، وهناك من دعوا إلى فكرة التطور من البسيط إلى المعقد، كل ذلك قبل صدور كتاب ”أصل الأنواع“ في الغرب عام 1859م.

تطبيقات عملية

وتحدث أحمد المدلوح في ورقته حول الداروينية بالقول: إنها تنتمي للمجالين العلمي والفلسفي، وأن ما يترتب عليها في الفلسفة هو بذات الأهمية والأثر الذي نجده في تطبيقاته العلمية، وهي رؤية مبنية على نظرية داروين للعالم، وهي محط خلاف وجدال عندما يتعلق الأمر بالمسائل الفلسفية كما طرحه كل من جيري فودور وماري مجلي.

فرضية علمية

وأضاف أن كارل بوير استخدم النموذج الدارويني كأساس لنظريته الخاصة بالمعرفة وحاول استنباط فرضية علمية خاصة به مرتبطة بالطبيعة الثنائية للجينات بهدف تقوية الأسس النظرية التي يتكئ عليها الداروينيون الجدد، موضحا أن ماركس يعتبر الانتقاء الطبيعي هي الفكرة التأسيسية التي اعتمد عليها لشرح الصراع الطبقي.

لغة جديدة

وأوضح أن الداروينية قدمت لغة جديدة للتعبير بوضوح عن المفاهيم المتعلقة بالطبيعة البشرية ومعالجة المشاكل بطرق جديدة فحدث هناك تحول في النمط الفكري، فكانت الداروينية مغيرة لقواعد اللعبة في مجال الميتافيزيقا لأنها تجاهلت فكرة الجوهر والعرض في تعريفها للأنواع وخصوصا الانسان.

محورية الإنسان

وعلق أيضا بالقول إن الداروينية ألغت محورية الانسان في التاريخ الطبيعي، فالإنسان بحسبها لم يخلق على صورة الاله وهو ليس عنصرا مميزا خارج التاريخ ولم يعد مغايرا للطبيعة، بل هو جزء منها، وتتجاوز الداروينية التطبيقات البيولوجية لأنها تصف عملية نشوء المعلومات من خلال الانتقاء والتنوع بالتبادل.

نموذج أفضل

وعقب الدكتور محمد آل هويدي على الورقة بالقول إن النظرية الداروينية لم تؤثر فقط على علوم الاحياء، بل حتى على الفلسفة والنظرة البشرية للأمور، وهي تبقى النظرية النموذج الأفضل لبداية الخلق وتطور الكائنات من حالات بدائية الى مركبات معقدة كتطور الدماع من غريزي بحت الى مفكر عاقل يراعي حقوق الاخرين وكرامة الضعفاء والمساكين.

جوانب تكهنية

وتبعه وليد الهاشم بتأكيده على ضرورة التدقيق في علاقة العلم مع الفلسفة، حيث انفصل عنها منذ عصر نيوتن بتخلص العلم من الجوانب التكهنية وقصر نشاطه على الظواهر الطبيعية، والعلم تراكمي أما الفلسفة فهي أفقية تعيد طرح نفس الأسئلة وكلاهما يستفيد من الآخر مع الاحتفاظ بمساحة من التفريق بينهما.

طريق الحوار

يُذكر أن المنتدى احتفى بصدور كتاب ”طريق الحوار: نظرات من أجل العبور“ للكاتب يوسف الحسن الذي وقع الكتاب في الندوة، وقال في كلمته ”أنه حاول أن يسلط الضوء على موضوع الحوار من عدة زوايا وتبسيط بعض مفاهيمه بأسلوب يكون في متناول الجميع، وتناول القضايا القريبة منه التسامح والتعايش“.