آخر تحديث: 15 / 12 / 2019م - 5:57 م  بتوقيت مكة المكرمة

مبادرة كلنا للوطن

باقر علي الشماسي *

ان هذه المبادرة يتوق لها كل مواطن ومواطنة، بل هي في ضمير الجميع دون استثناء من شرق المملكة لغربها ومن جنوبها لشمالها وربما كانت مسبوقة من قبل بعض المواطنين في القطيف، وفي هذا المنتدى العابق بمثل هذه اللقاءات الأخوية وهو «حوار الحضارات» لصاحبه الاستاذ فؤاد نصر الله.

لقد جاءت هذه المبادرة من اخواننا بالمنطقة الوسطى، جاءت من مواطنين غيارى ومخلصين لهذا الوطن ولكل مواطن.

لذلك تميزت هذه المرة لكونها جاءت من الدكتور عبد العزيز تركي العطيشان بالتعاون مع بعض المثقفين المرموقين، ولكونها ايضا انها جاءت بتأييد من صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز رئيس الحرس الوطني، لذلك فإنني متفائل بتحقيق خطواتها الواحدة تلو الأخرى.. ومن هذا المنطلق اتمنى التوفيق لها وتحقيق كل خطواتها، وان لاتواجه اخاديد وتضاريس أو أية عقبات:

اتمنى ذلك.

لذا اطرح هذه الملاحظات..

1 - نشرثقافة معالجة تغييب بعض المذاهب الدينية في المملكة للإقتراب من الإعتراف بها رسميا وبشكل مفعل وملموس كمحاكم شرعية وكذلك في مناهج التدريس مثلا..

2 - تعديل مناهج التدريس والتربيه والتعليم، بإدخال فيها مادة اسبوعية مثلا تخصص لتثقيف الطلبه والطالبات عن التعايش الوطني والسلم الاجتماعي والمذهبي.. وتلقينهم أناشيد وطنية وشعار «كلنا للوطن»

3 - اصدار مجلة شهرية تشرف على تحريرها نخبة من جميع مناطق المملكة تكون أبعادها ضخ ثقافة التقارب المذهبي واحترام الرأي الاخر لبعضنا بعضا حتى وان اختلفوا في بعض الجوانب وانما ينبغي التركيز فيها على القواسم المشتركة، وهي..

نبينا واحد، والقرآن واحد، والحج واحد، والقبلة واحدة، وشهر رمضان واحد، ووطنا واحد، وغير ذلك من الأمور الثقافية الدينية والوطنية وأعتقد جازما بأن تحقيق ذلك ليست عصية على هذا العهد عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ابن عبد العزيز أطال الله في عمره وهو عهد العطاء والمبادرات الطيبة.

وكلنا لهذا الوطن..

وعاش الوطن وعاش المخلصون من رجالاته وشبابه ونساءه، وهم المناهضون لتلكم الأصوات الناعقة بالطائفية والتمييز والفرقة وإقصاء الآخرين.

صحيح ان تحقيق ذلك يتطلب بعض الوقت، ولكننا سننتظر تحقيقه قريبا بإذنه تعالى حين تتوافر جهود الطيبين وتتماهى وتتعاون مع الجهات المعنية، وكذلك حضور الإرادة.

عندئذ لن يكون تحقيق هذه الطموحات وغيرها عصية.

ويقول الشاعر:

تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا

وإذا افترقنا تكسرت احادا

والسلام عليكم ورحمة الله...

- ورقة ألقيت في ندوة بعنوان كلنا للوطن بمنتدى حوار الحضارات

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف