آخر تحديث: 6 / 12 / 2019م - 11:28 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الغزو الصليبي الجديد وبيادقه الفاشية

باقر علي الشماسي *

من أجل إحياء روح هولاكو الشريرة وجنكيز خان وموسيليني «والفتنة الخلاقة» فتحت مئات الخزائن من المليارات فى الغرب حتى كاد مداد المحابرأن ينضب، من أسواق العالم، وتكاد بعض الجيوش من الاقلام المبحرة فى سوق النخاسة ان ينضب مدادها، كما بحت حناجر الجيوش الرهيبة والمكشوفة من الاعلاميين للفتنة، بيد أنها لم توقف حركة التاريخ الناهضة إلى الامام ولم ولن تضعف من إرادة صيرورة التغيير نحو النور والتنوير الذى يتلألأ فى اخر النفق. 

ان هؤلاء وأولئك مأزومين ومأسورين بسحر بريق ورنين مئات الملايين من الدولارات التى تلمع فى محرابهم وبين محاضن ايقوناتهم «العذراء» وهم المعتكفون والمتكأكئون نحو تلك الكنوز الورقية الخلابة لضمائرهم الفاسدة لإنعاش وإحياء وتنشيط حركة الفتنة الدينية والطائفية الفاشية الدموية والتى ينبذها الإسلام بل ويدينها، كما وتدينها كل الشرائع السماوية والقوانين والمواثيق العالمية والدولية وكل الأنظمة الوضعية. 

وهذا الغزوالصليبى الجديد قد وشحوه بوشاح وحلة قشيبة جديدة اسمها «خارطة الشرق الأوسط الجديدة» نحوالديموقراطية والتعددية، ونحو العدالة والمساواة ووضع القوانيين لصيانة كرامة الأنسان وحقوقه وحريته؟! غيرانه اتضح لكافة أطياف وفئات وملل من سكان هذه المنطقة المسماه بالشرق الاوســط المشتعلة بالحرائق. 

اتضح للــواعين والمتنورين بأن هذه الحلة البراقة ماهى إلا ورقة توت برز من خلالها كل العورات الأمريكية والإسرائلية والفاشية الدينية وتأمرهم لسحق وتفكيك الجيوش العربية وتقطيع اوصال البلاد العربية إلى دويلات صغيرة هشة وامارات بابوية «لا تهش ولا تنش» والهيمنة فى أخر المطاف والامر والنهى والسيادة للكيان الصهيونى لاقدر الله. 

مع بالغ احترامنا لكل البابويات ومن تبعهم من المسيحيين الاطياب فى كل مكان. 

أن أمريكا تراهن دائماُ على الحصان «الأسود الملثم» و«المعمم بعمامة جحا المؤمن السحرية» وهو أشرس حيوان على وجه الأرض. لتركع الأمة العربية. وفى تقديرى ان هذا الغزو الصليبى الجديد أخطر على الامة العربية من أى غزو مضى، الا اننا نراهن على الذين يمخرون عباب الامواج العاتية، بقواربهم وبمجاذيفهم التقليدية وغير التقليدية، والمتواضعة وغير المتواضعة، كـما نراهن عـلى ارادتهم الفولاذية وعلى شجاعتهم واخلاصهم لقضايا أمتهم: الذين لا يهابون زمازم السحب السوداء ورعودها وزمـجرة الامواج ورعونتها: نراهن على النصر بفضلهم «اما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض» يعنـى ان الفاشية الدينية واسيادها «العم سام - العملة ذات الأوجه» قد بدأت ملامح وبوصلات فضائحهم الدموية للقاصى والدانى حين رأى العالم بالصوت والصورة القتل الوحشى والذبح والنحر فى الاطفال والكبار مما يدل على ضعفهم وليس على قوتهم، كما وبدأت ملامح فى الافق تشير الى ضعفهم وتراجعهم فى مواضع عديدة مثلا: فى افغانستان وفى تونس وفى مصر والبقية ستأتى، وذلك بفضل بطولة هولاء واولئك الضفادع الصغار والكبار، والمرئية وغير المرئية التى امتطت صهوات القوارب بمجاذيفهم المتواضعة والمتطورة معا، وضرباتهم الموجعة لأعداء الأمـة جميعا وأولـهم الفـاشية الدينية: وهى الأداة لإشعال الفتن والأحتراب بين الأديان والمذاهب بأسم الدين: والاسلام والشريعة السمحاء براء منهم. 

ومن افعالهم الشنيعة التى فاقت وحشية الوحوش.. انها شرنقة قد رضعت الاجرام وفي فطامها شربت بشراهـة ثقافة خشخاش اللاوعى والحقد على الانسان اى انسان يختلف معهم فى اى شىء لا سيما فـى الوحشية وإبـاحة اكل لـحوم البشرأحياء وامواتاً والاخلاق اللاانسانيه. 

ان هذه الشرنقة غريبة على هذا القرن الواحد والعشرين وليسوا اصحاب رؤيه سياسية اواية روية انسانية او دينية او فكـرية بناءة وانما هى مجرد بيادق متآكلة بأيدى اسرائلية امريكية: ورقعة الشطرنج هى منطقة الشرق الأوسط، طـالما فيها ثـروات تفوق كنوز «قارون» بل تفوق مخيال الرومانسيين: وسوف لن تنضب بأذن الله، حتى وان نضب النفط فالبدائل لا تحصى من الخبرات والمميزات فى منطقة الشرق الأوسط ان الساكت عن هذه الحرائق والفتن المدمرة لهذه المنطقة كافة هو اما شيطان أخرس او مغفل او يستغفل نفسه فيقنعها بأنه بعيد عن الفتنة وحمامات الدم سواء فى مصر او لبنان او فى اى بلد عربى. 

وفى تقديرى ان مناهضة ومكافحة الارهابيين والمحرضين على الفتنة ومن التكفيريين من اى طائفة كانوا هى من اولويات الواجبات على كل انسان فى المنطقة. وكل حسب قدراته المتاحة، وبالطرق السلمية الحضارية، وفى هذا السياق اقول لمن يرنو ويعتمد على نصرة الجامعة العربية لمساعدة مواطنى هذه المنطقة فى إطفاء هذه الحرائق الرهيبة، ليقول «واجامعتاه» عليهم ان يقرؤا ديوان الرحوم، الأديب والشاعر الكبير خالد محمد الفرج ليعرفوا ماذا قال عن هذه الجامعة. 

وهذه حكومتنا السعودية تكافح الارهاب فى مصر شقيقتها الكبرى، دون اللجوء إلى هذه الجامعة «المفلسة وزنا سياسيا وحضورا جادا». لمساعدتها او الاعتماد عليها فى إخماد هذه الفتنة المجنونة والمحرضين عليها فى مصر.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف