آخر تحديث: 21 / 10 / 2021م - 2:01 ص

السرقة الفكرية «مبدأ نسخ ولصق»

أمل البشراوي

في البلاد التي لا تعنى بأسس الإسلام كدين، ولكنها تطبقه كمبدأ، نجد أن سرقة الأفكار بالنسبة للطالب في فصول الدراسة تعتبر من الكبائر، بحيث إن الطالب لو ضُبطت ورقة مشروعه، أو نشاطه في حالة «نسخ ولصق» دون ذكر المستند الأساسي الذي اعتمده سيعاقب، وربما حصل على علامة الرسوب في تلك المادة الدراسية.

ناهيك عن المشاريع التي تقدم هناك، في المؤسسات المدنية، التجارية، الشركات وغيرها فلابد أن تُنسب لصاحب الفكرة، وعليه تقديم إثباتاته وأوراقه في حال تم التحايل والنصب، وسيكون القانون للسارق بالمرصاد.

في شكل موازٍ في بلادنا الإسلامية، اعتمد معظم طلابنا للنجاح في مراحل الدراسة، على مبدأ “النسخ واللصق” وكان النجاح والتصفيق حليفهم، وللأسف لم نعنَ بتثقيفهم بأهمية إدراج اسم صاحب الفكرة في أيٍ من نشاطاتهم.

ما تقييمكم جميعا في حال اجتهد شخصٌ أو مجموعة لإتمام ودراسة وحبْك وإظهار مشروع ما، وبلا أي مقدمات تتم «سرقته» في وضح النهار على مرأى ومسمع؟

، كل يوم تتم نفس الحيلة، يصفق الحضور لصاحب أذكى عملية احتيال ويتنازل أصحاب الفكرة بسهولة عن فضح المستور، وذلك خوفا على الصورة العامة للمجتمعٍ، جلبابه الساتر منظومة الإسلام، يُداخله مبدأ الشيطان؛ هذا أسوأ تصرف يدفع ثمنه جيل ومجتمع لا يعنى بأهمية الوقت المهدور، والجهد المبذول، هو بكل بساطة تصرف لا إنساني.

في مكيدة كتلك جرت العادة على الصمت والتغاضي والتهميش، وذلك لتمييع فكرة «السرقة الفكرية» وخطرها على المجتمع، وتناسي دور السارق كجاني يستحق قطع يديه، ولسانه، وكل جارحة استخدمها كأداة لإتمام حيلته..

أظن أنه من الأجدى رسم خطط واستراتيجيات لردع السرقة الفكرية، وذلك حفظا لحقوق كلٍ من الكاتب، المفكر، الفنان، وأصحاب الاختراعات ومنحهم براءة اختراع، بناء على نزاهتهم وأرشيفهم ودراساتهم التي تقدم كإثباتات.

أخيرا نتمنى ألا يكون لسان حال البلاد العربية «هنيئا لبلاد الكفر بمبادئ الإسلام و«هاردلك» حظ أوفر المرة القادمة لبلاد المسلمين بما يُدس لهم من سمٍ في العسل».. ودمتم