آخر تحديث: 16 / 12 / 2019م - 3:58 م  بتوقيت مكة المكرمة

دور المرأة في عاشوراء

حسين نوح المشامع

لقد تنوع دور المرأة وتعدد في يوم عاشوراء، بحيث لم يعد دورها يحجم في صيانة نفسها وحفظ بيتها ومال زوجها ورعاية عياله. وهذا هو ما ينتظره مجتمعنا من المرأة حتى الآن، رغم إنها أخذت تدخل سوق العمل، واستعانت بالخدم لأداء أعمالها الرتيبة.

وعلى خلاف المرأة العاملة، فبعض ربات البيوت - وبوجود الخدم - أصبح لديها وقتا مفتوحا لا تعلم ما تعمل به. لذا تراها تنتقل من مجتمع نسائي للآخر، لمجرد سماع أحاديث لا تزيدها عن الدين إلا بعدا وعن الحقيقة إلا جهلا.

ولكن بتثقيف نفسها وزيادة وعيها، وفهم حقوقها وواجباتها، يمكنها أن ترتقي بنفسها وبمجتمعها. فبوجود أدوات الاتصال الثقافية المتطورة والمختلفة، لم يعد هناك من عذر في ذلك، لا عجز تقصيري ولا قصوري إذا عزمت وحزمت أمرها.

فإذا استثنينا العالمة الغير معلمة والفهمة الغير مفهمة - زينب الكبرى بطلة كربلاء - فان في نساء أصحاب الحسين اللاتي حضرن كربلاء، ودافعن عن الحق ورفضن الباطل القدوة والأسوة.

حيث إنهن لم يكتفين بدفع أبنائهن وأزواجهن للوقوف أمام الظلم والطغيان، بل البعض منهن باشرن الدفاع عن الحسين وأهله بأنفسهن.

لذا فما عليها إلا الإطلاع على سيرة هؤلاء النسوة، لمعرفة كيف وصلن إلى هذه المنزلة العظيمة، حتى أصبحن ينافسن زينب في طلب الشهادة.