آخر تحديث: 17 / 8 / 2019م - 8:10 م  بتوقيت مكة المكرمة

دور الشباب في عاشوراء

حسين نوح المشامع

لم يعد هناك فرقا يذكر عندما نذكر الشباب، فلم تعد الكلمة حكرا على الأبناء، كما كانت من قبل. بعد دخول البنات ميادين العمل والعلم، وأصبحن ينافسن أخوتهن فيما كان مخصص لهم من قبل. لذا بات المطلوب منهما جميعا العمل الجاد من اجل تغيير واقع المجتمع في جميع الميادين، حتى يستحق أن يكون حسيني الولاء ومهدوي الانتماء.

لقد تغير العالم وتغيرت الدنيا، وعلينا أن نختار حاضرنا ونخطط لمستقبلنا، فلم يعد مقبولا أكل الجاهز واستعمال المعلب بعد الآن. لكن لن يكون ذلك إذا كان أبنائنا يستعملون ما تصنعه الحضارات الأخرى لهم دون المساهمة في إنتاجه. ولن يكون ذلك إذا كان أبنائنا يستعملون ما تنتجه الحضارات الأخر بتعب وسهر وكدح، لمجرد اللهو والتسلية.

لكن لا يكون رقيا وتغييرا، إلا أن يكون انتفاضة جماعية ترفع من مستوى وعي المجموع. لذا على الشباب خلال عاشوراء أن يؤدوا دورهم المناط بهم، وأن لا يكونوا فقط متلقين، وحان الأوان أن يأخذوا زمام المبادرة. فثورة الحسين هي من فتحت جامعة الإمامين الباقر والصادق ، وثورة الحسين هي من أوصلت الإمام الرضا إلى سدة الحكم.

نحن لا نطالبهم برفع السلاح، فالإمام الحسين لم يطلب الحرب، ولكنها فرضت عليه. وكما قال "ما خرجت أشرا ولا بطرا، وإنما لطلب الإصلاح في امة جدي رسول الله". حربنا الآن هي حرب العلم والمعرفة، وما قام به الحسين إلا لتوعية الأمة.

فعلى الشباب إن يقيموا المؤتمرات الشبابية، يديروها بأنفسهم ويطرحوا ما يناسب أعمارهم وواقعهم. كما عليهم الاستفادة من معركة كربلاء، بعمل البحوث حولها مما يثري تجربتهم، وينمي أفكارهم، ويوسع مداركهم. فان كربلاء لم تكن فقط معركة دامية، تسيل دموعنا انهارا من اجلها.

ان فيها من الدروس الإنسانية والعبر الأخلاقية، إذا ما درست تكفي لفتح الجامعات والمعاهد الدراسية، ولا تنقضي عجائبها. ففي كل موقف للحسين وأهل بيته وأصحابه، دروس وعبر تمثل الإسلام المحمدي الأصيل، الذي تفقده مجتمعاتنا هذه الأيام.