آخر تحديث: 12 / 12 / 2019م - 1:02 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الفرق بين جورج واشنطن واوباما

باقر علي الشماسي *

البون شاسع بين الأثنين:

أين الثريا وأين الثرى                        وأين الحسام من المنجل

جورج واشنطن قد حارب الأنكليز فى بلاده أمريكا حرباً ضروساً من 1776م حتى 1783م فطردهم من بلاده، ونصب أول رئيس لجمهورية أمريكا فى 1789م.... انه حقا من أبرز رجال التحرير فى التاريخ.

بينما نجد اليوم اوباما يركع ويتوسل ويعفر جبهته على أعتاب تل أبيب لكى تقنع قادة الكيان الصهيونى أعضاء الكونكرس الأمريكى بالموافقة على الحرب ضد سوريا!!؟ انها مهزلة عقل الإدراة الأمريكية فى هذا الزمن... ما أشبه اليوم بالبارحة... قبل الأسلام كانت قريش تصنع الصنم وتضع له اسماً ومن ثم تعبده «وتستلهم منه الخيروالبركة» وأبرز اصنامهم هما هُبل - واللات والعزة: واليوم تستغيث وتستنجد بالأصدقاء لمحاربة الأرهاب - القاعدة - وهى التى صنعتها!!!؟

إن أمريكا اليوم تتخبط وتترنح وكأنها فى مخاض حيث تحمل فى رحمها جنيناً ضعيفا وهزيلاً ومرتبكاً. كما حدث للأمبراطورية العثمانية فى بداية شيخوختها ومرضها وعجزها فى أدارة امبراطوريتها فى أول إطلالة للقرن العشرين عندئذ قام الغرب بتقاسم تركة ذاك العجوز المريض، ومن ثم قام كمال اتاتورك بتغيير وجه تاريخ تركيا فى 1923م.. وهكذا حركة التاريخ، «ودوام الحال من المحال» ان الزمن يتدحرج كما تدحرجت ضد الأباطرة والقياصرة والجبابرة... وفى الختام اقول يفترض أن تكون أمريكا آخر من يتكلم عن الغيرة على أرواح البشر من السلاح الكيماوى، وهى التى ضربت الشعب اليابانى بقنبلتين ذريتين فى هيروشيما ونجازاكى، وهى التى رمت فى البحر مئات الالاف من أطنان حبوب القمح لكى لا ينزل سعره فيأكل منه فقراء العالم؟!.

كاتب وصحفي- الشرقية - القطيف