آخر تحديث: 7 / 12 / 2019م - 2:09 ص  بتوقيت مكة المكرمة

عساكر فساكر

أحمد جميل بن صالح *

لم يمض أسبوع حتى على ظُهور التسجيل المُزعج للنفس والروح من قبل مجموعة موظفين للدولة من المُحتمين بأطنان من المعدن المصمّم للحماية من طلقات الرصاص «وإن كانت مغلفة كاملاً بالمعدن وهي نوع أغلى وله قدرة أفضل على إختراق الأسطح» هؤلاء الموظفون المواطنون هم إخوة لنا في الخلق وفي الدين وإن إستعدونا! إذاً لم تهجمّوا على السّيدة المارّة بعنفوان وبلا أي تهديد لا شكلي ولا بصري ولا حتّى معنوي؟

شحن مناطقي وطائفي

السبب قطعاً يبزُغ من التحريض الطائفي بالإعلام من فضائيات وصُحف وبمنابِر غسيل الدماغ بكُل لما هُو مُمتدّ لكراهية الآخر والمُختلف، هذه الكلمات والأسباب ليست جديدة لكن وسائل التواصل الإجتماعي والنشر في شبكة الإنترنت تقف في صفّنا الآن أكثر من ذي قبل.. وهذا جداً جيّد لأن العين الدوليّة أصبحت تتجه علينا بين كل حينٍ وأُخرى ومهما تمّ تسويد سمعة أهل المنطقة بالنهاية الحق سيظهر وما نحنُ جميعاً إلا بُناة لهذه الحقيقة وصانعون لها.. فما ظَهر بالفيديو إن هُوَ إلا جُزءً قَليل وغيض من فيض أمام المُمارسات المُمنهجة على أبناء المنطقة سواءً القطيف أو الأحساء أو شيعة المملكة بشكل عام.. وإني أكتب هذا المقال تحيّة لكل جُهُود المُغرّدين في هاشتاق #عساكر_العوامية كلهم فرداً فرداً والجميل في ذلك بأن هُناك من أشقائنا بالبلاد ممن وضعَ كل خلافاته ومشَاكِله معنا جانباً وكتب حروف صادِقة تذم الفعل والقذف على السيدة المسكينة..

إنّ تواجد عدد من الإخوة السنّة وأبناء المناطق الأُخرى لهُوَ مظهر يسرّ القلب والخاطر كما نتواجدُ نحنُ ونتحدث عن قضاياهم وهمومهم وحقوقهم العامّة والخاصة.. بل علينا في كل مرّة حين نتحدث عن الحقوق أن لا ننسى حق التعبير للجميع وحق تقرير المصير والمشاركة في بناء وتشييد الوطن.. فلا يبعث السرور أكثر من لُحمة الناس وهُم مختلفون عن بعضهم..

أرجو من الجميع حتّى القبول بوهم أننا طائفيون وهُم طائفيون مهما تعالت أصوات الفتنة والإستنفاع من إعلاميين من مثقفين من مرتزقة وما شابه النشّاز من الصوت بلا تعميم فهُناك بوادر حقيقية وأصوات منطقية نقية المنطق والفكر تظهر كل يوم.

لماذا الحديث عن الموضوع ومواضيع الظلم بكثافة لدى الشيعة ولم مبدأ «المظلومية»؟

لأن الخُنوع لا يُجدي وأكل الظلم لا ينمّي لا الظالم ولا المظلوم بل مصطلح المظلومية موجود لدينا كلنا العرب نحن نحب أن نتباكى على أوضاعنا لما هِيَ أوضاعنا لكن قطعاً التظلم في حال الإسفاف بالحقوق هو لإشارة نحو النقص في الأداء الإجتماعي أو الحكومي.

فلنعبر دائماً ولنشكّل آرائنا حسب حوائجنا وحسب مصالح العامة لا كما يرغب إعلامنا فنحنُ من يصنع الحدث وهُم من ينقلونه، وقد ننقله إن لزم.

وأخيراً لا تنسوا أن تجعلوا حروفكم وأصواتكم كالنور يسعدُ من يراها.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد العرادي
[ القطيف ]: 2 / 2 / 2014م - 2:22 م
كلام جميل