آخر تحديث: 24 / 11 / 2020م - 3:35 م

يا أهل القطيف

غالية محروس المحروس

لا ادري من أين جاء الحزن لأرض القطيف؟ قد يعود إلى دهور مضت، تصف رمال القطيف ونخيلها الجريحة وكيف تشعر النخيل بالحزن؟ وكان جوابي إن النخيل تحزن لأنها لم تتمكن نخيلها الحزينة التي تضمها من كل الجوانب أن تحميها من حزن يستمر منذ عقود، لم تتمكن من مسح دمعة طفلة بقت تنتظر والدها الشهيد، ولم تتمكن من حماية ابتسامة زوجة كانت بانتظار زوجها، ولم تتمكن من تلبية صرخة أم ما تزال مستمرة بحزنه

واحة القطيف خصبة، جميلة، هادئة، منحت لنا الأدباء والعلماء والأطباء والفنانين، بل وبصوت عالي أقول أنجبت لنا الشهداء لأجل حقوقنا ووحدة أرضنا، وفي القطيف لمست حزنها في لونها في تكوينها، يا قطيف أي وجع يلفك ويلف أرضك؟ لا املك كلمة تصف ما يحدث غير الصمت.

القطيف أرض وطن يأخذ شكل القلب منذ الأزل وبحث عن حياة ممكنة، ألا يحق لنا الحياة! هي دمعة تغلف قلب الوطن تكبر تحاول أن تمسح قطرة الدم التي أصبحت في القطيف بحجم السماء، أرض بدمعة ودم وتتوقف الكلمة. لا اجد كلمة مناسبة تصف ما جرى ويجري، وأخشى أن يساء فهمي حين أنادي أن نقف على جراحنا، أن نكمم أفواهنا كي لا يسمع غيرنا وجعنا لماذا؟ سؤال بكبر الكون اصرخ به، لماذا؟ ولا اسمع حتى الصدى، وقطعا لا انتظر جوابا، كيف نهون على بعضنا البعض إلى هذه الدرجة؟ أين قدسية دماؤنا؟ فالدمع يسكنني والوجع يعصر قلبي ويوجعني، من لا يسمع ولا ينحني لدم قطيفي استمر يسأل عن قدسيته وحرمته ويملأني الدمع.

إلى متى يا كل آلهة الكون وأنبيائه وملوكه ورؤسائه، يدفع أهل القطيف أعمارهم وينزفوا دما؟ وتلبس القطيف أكفانا؟

للقطيف ولجميع المدن ولنا الله سبحانه، اللهم اعن القطيف الذين لا يملكون عونا غيرك سبحانك، اللهم خفف عنهم حزنهم، اللهم ثبتهم على الحق، اللهم بارك في إصرارهم في نضالهم لنيل حقوقهم وفي المحافظة على وحدة الوطن.

ويا شهداء القطيف سلاما ويا نخيل القطيف أما آن لحزنك أن ينتهي؟