آخر تحديث: 5 / 12 / 2021م - 8:37 ص

اطمئنوا «قطيفنا» بخير ”بإذن الله“

أحمد منصور الخرمدي *

قال الله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ البقرة / 117

و﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ النمل/ 65

وقال سبحانه: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ الأنعام / 59.

سبق الأشارة، بأن عماد وقوة أي مجتمع هم رجالاته والكبار من رموزه والفتية من شبابه المتعلم، الطموح والواعي ومتى كانت الحاجة ماسة الى التدخل السريع والفعال من قبل الأشخاص المعوّل عليهم في المجتمع من المشايخ والأعيان ورجال الفكر والراى، مما لا شك فيه سوف يساهم ويدفع القادة والساسة العقلاء على تلبية متطلبات مجتمعهم وكذا أصحاب القرار بإيجاد الحلول المناسبة والكفيلة للخروج من المأزق الذي تعيشه هذه الشعوب حتى الوصول بها الى شاطىء الأمان والذي سوف يكون بمشيئة الله، مردوده الجميل على الوطن والمواطن بالخير والأمن والسعادة والعيش الرغيد.

أن تحفيز النفس البشرية على التقدم الى الأمام من دون الخنوع ومن دون الألتفات الى الوراء بما كانت تحمله تلك الأيام من ماضي قاس والبدء مع كل صباح بأشراقة جديدة ملؤها الإيمان بالله والحب والأمل مع تعويد الذات برؤية واضحة لكافة الأمور ومن أبوابها المفتوحة، عندها يستطيع أي أنسان أو أي فئة من أي مجتمع كان، أن تحقق أهدافها وتطلعاتها وما قد تراه، مؤلمآ وغير مناسبآ قد يصبح عكس ذلك، كما ينبغي أن تعيش بأكثر واقعية وأن لا ترى الأمور من زاوية واحدة أو ترى الأشياء من ظواهرها فقط.

ومتى أصبح الإدراك والفهم وكذا التفكير الراشد منهجآ ومسلكآ عندها تستطيع النفس البشرية بما حباها الله من مناعة أن تتمتع بصحة جيدة وتكون قادرة على أن تكسب الشيء الكثير من المشاعر والحماس والعلم والمعرفة وتستطيع بأذن الله أن تتجاوز التحديات والصعوبات وتتفادى كل مردود سلبي وكل سلوك شخصي يكون له تأثير على المفاهيم الذهنية والقدرات العملية، وعلى كل ما هو مبدع ومتميز.

ومتى أردنا أن نعيش مطمئنين في هذه الحياة البسيطة علينا أن نرضى قبل كل شيء بما قسمه الله سبحانه لنا وقدر، وأن نتقبل وننسى «أحيانآ» حتى نستطيع أن نتجاوز وتكون قراراتنا وأفكارنا وكذلك أفعالنا وعلاقاتنا اكثر مرونة وواقعية وأن نحكم عقولنا قبل عواطفنا وأن نبعد عنا كل أشكال المشاعر والأحاسيس المنبوذة، كالخوف والإنفعال والأستسلام والقهر ولكي تكون لدينا الطاقة الهائلة من القوة والذكاء والروح العالية النبيلة والإلتزام التام بالمبادىء والقيم الإسلامية مع التوكل على الله عز وجل في جميع أمورنا ليكن لنا جميعآ وقفة تأمل وتطلعات كبيرة بان يكون المستقبل القريب «بأذن الله» أكثر أشراقآ وأن يتحقق للوطن ما يصبوا اليه شعبه العزيز من تفائل الخير ومبدأ المساواة والعدل بين المواطنين وأن تحقق أمنيات كل مواطن محب وغيور على هذا الوطن وأن يعم التسامح والتعايش السلمي بين كافة أطيافه وأن يسود الأمن والأمان وأن ينعم الجميع بما منّ الله على هذه البلاد من خيرات من دون تمييز أو تفرقة وأن تعزز المواطنة الكاملة وتشرك الجميع في مسؤلية البناء والمحافظة على هذا الوطن ومكتسباته الكبير. وأمتثالآ لقوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس وقوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان وقوله سبحانه: ﴿أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ وقوله عز وجل: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ