آخر تحديث: 18 / 9 / 2020م - 6:47 م  بتوقيت مكة المكرمة

إنها الأحساء

بشائر محمد صحيفة الوطن
اقرأ أيضاً

الأحساء وطنية بما يكفي.. وزيادة، لتتجاوز ما حدث أول من أمس من استهداف طائفة منها، لإشعال فتنة ما.

بالرغم من الألم، ومن بشاعة ما حدث، من قتل للأطفال وترويع للآمنين، إلا أننا لم نعرف الأحساء متكاتفة متعاضدة كما رأيناها اليوم، رأيا واحدا وفكرا واحدا وتوجها واحدا، خرج الإخوة متكاتفين، سنتهم وشيعتهم، يعزي بعضهم بعضا، يوصون بعضهم بالتكاتف والترابط، تحت مظلة وطن قوي شامخ. إنه رهان من الأحساء يبطل كل رهان على تفرق شملنا، فالوطن أقوى وأكبر من أن تنال منه عصبة فاسدة مفسدة، نثرت بذورها في المكان الخاطئ.

ليست الأحساء الأرض التي تستنبت مثل هذه البذور السامة، مهما حاول المغرضون، سنشيع شهداءنا ونحتسبهم عند الله، ونعود لنلتف حول قيادتنا، لنخلص وطننا من عبث العابثين. لن نرفع سلاحا، ولن يخون بعضنا بعضا.

إذا كان ضحايا الحروب يموتون دفاعا عما يعتقدون أنه من حقهم فإن شهداء السلم يموتون ليمنحوا العالم حياة أفضل، مليئة بالطمأنينة والسلام، يفضلون الموت على رفع السلاح، حتى لا يوصمون بالقتلة. إنهم الشهداء الذين لا يموتون حقا، باقون بذكرهم وبمبادئهم التي قضوا حفاظا عليها. هؤلاء أصحاب قناعات راسخة، ومبادئ صلبة لا يزحزحها ظلم أو جور.