آخر تحديث: 15 / 12 / 2019م - 8:38 م  بتوقيت مكة المكرمة

بعد التشييع.. إيقاف التحريض

بشائر محمد صحيفة الوطن
اقرأ أيضاً

أول من أمس، تمت مواراة جثامين الشهداء الذين ذهبوا ضحية الإرهاب في الأحساء، في مشهد مهيب ومؤثر، يسجل في تاريخ هذا الوطن العزيز، حيث اتحدت كل الأطياف السعودية لتشكل شعاعا براقا، يخطف أنظار العالم في كل مكان، لكن مازال السؤال الملح، ماثلا بحجم الكون، وماذا بعد؟

إن كان ما حدث نتيجة حتمية لحالة التجييش ضد فئة بعينها، فهذا ينذر بتكراره في أماكن أخرى، وهذا معناه، الانحدار إلى الهاوية لا سمح الله.

لذلك؛ إن كنا نحترم دماء شهدائنا الأبرياء، لا بد أن يسن قانون بشكل عاجل وسريع يجرم التمييز الطائفي ويعاقب عليه، بشكل صريح لا يقبل المواربة، وإلا فإن كل ما قلناه وسنقوله مجرد عبث، وحبر على ورق، ودماء جفت ونسيت.

لا بد من تجفيف منابع التطرف والإرهاب، تطهير مناهجنا من مفردات الكراهية والإقصاء والاستعداء، مراجعة إعلامنا ومحتوياته، فالإرهابيون في كل مكان ليسوا سوى أدوات غبية لتنفيذ مخططات المجرمين الحقيقيين، وهم الذين يحرضون الناس على بعضهم، فلا قيمة ولا معنى لمن خرج مشيعا للشهداء، ثم يعود ليكمل محاضرته غدا عن بيان ضلال طائفة ما. وبيان فساد عقيدتهم، والكثير الكثير مما أفسد به عقول العامة، مدعيا أنه الحق وغيره باطل، إلى هنا، يجب أن نقف وقفة واحدة لنقول بعلو أصواتنا: ”يكفي“ قبل فوات الأوان.