آخر تحديث: 12 / 12 / 2019م - 1:02 ص  بتوقيت مكة المكرمة

كلمات الشعراء تواسي ذوي الشهداء في حادثة الدالوة

جهينة الإخبارية نوال الجارودي - القطيف
اقرأ أيضاً

وجه عدد من شعراء القطيف والخليج كلمات مواساة وتعزية من خلال ”جهينة الإخبارية“ إضافةً لقصائد شعرية لذوي شهداء حادثة الدالوة الإرهابية بالأحساء في ليل العاشر من محرم والتي راح ضحيتها ثمانية شهداء وعدد من الجرحى.

وعبر الشاعر رائدة الجشي في كلمته عن كون حادثة الدالوة انتصاراً انتصارا للحقيقة بفضح وحشية ولا انسانية ولا ديانة التكفيريين.

امسية عبد العظيم آل شلي ورائد الجشيوأضاف الجشي: إن الالتفاف المهيب من كل أطياف المجتمع بمختلف ثقافاتهم ومشاربهم الدينية والفكرية يؤكد ان تلك الفائة الضالة هي أقلية تشربت الشحن الطائفي من كتب وقنوات اعلام الفتنة التي تحرض على الكراهية والعنف والقتل ونظّرت لنفسها بانتخاب ما يناسب ميولها المتوحش والجبان في استهداف أطفال ونساء ورجال عزل.

وتابع: لا لشيء سوى أنهم مغرمون بمودة قربة الرسول ﷺ ويجدون البكاء على الحسين طريقة للتعبير عن الحب ويجدون الحزن مساحة لالتفاف القلوب عاطفيا وتوجيهها للمثل السامية التي نهض من أجلها سيد شباب الجنة.

وأكمل: إن هذه البذرات التي لا تعي أن دين الإسلام شامل لكل العصور مهما اختلف الزمن وما زالت تحاول العيش في جاهليتها الأولى لتحقيق مطامع شخصية واجندة داخلية وخارجية تكفر لاشباع شهواتها المريضة.

واشار الى أن الحملات الصليبية كانت ايضا تسترق الناس وتسبي النساء وأن أي مسلم ومسلمة قد يتعرض لهذا العمل بسبب نشوء حركة تبيح قتل المسلمين وسبي نسائهم كردة فعل على داعش ومن تابعها فإن ذلك بسبب جبنهم وجهلهم الأعمى ودخولهم جحر ضب الفتنة كل مرة.

وقال الجشي في قصيدته التي وجهها لشهداء الدالوة وعنونها باسم ”أريج لأبواب الجنة“: هم سبعة في العشق سبعة ألوية، ودروعهم شوق إليك وتلبية، والثامن المنسي يحمل راية، لم تشتعل إلا بحرق الأخبية، هجرية قسماتهم مثل النخيل، ونبضهم طيب كطيب الأنوية، بذروا الكرامة في الرمال فأثمرت، بعض الثمار تلذ فيها التقفية، ولأنهم قد أيقنوا أن التراب، طريقهم دلقوا عليه الأمنية.

الشاعر زكي السالمووصف الشاعر زكي السالم حادثة الدالوة بقوله: فاجعتُنا الكبرى بأهلنا وأبنائنا في الدالوة هي من كبرى الرزايا وعِظام المصائب، وجليل الخطوب، فإن يد الاٍرهاب لم تنشب مخلبها فيهم وحدهم وإنما امتدت لتنتزع قلوبنا كمدا وحزنا ولوعة، غير أن مسيل هذه الدماء الزاكيةِ كان رسول محبةٍ وسلامٍ في توثيق عُرى لحمتنا الوطنية وإذكاء روح الإخوة بين مواطني هذه البلدة الطيبة.

ولفت إلى أن هذه الايدي التي رُفعت مشتبكة بعضها بالبعض الآخر أرادت أن تُوصل للعالم أجمع أن أبناء هذا الوطن الواحد لا تُفرقهم المصائب وإنما تجمعهم في ميثاق من الإخوة وتقبل الآخر، وراية المملكة التي لفت أجساد الشهداء الطاهرة ستظل مرفرفة عالية في وجه كل حاقدٍ وإرهابي.

وكتب الشاعر هادي رسول في قصيدته التي أهداها لشهداء الدالوة: ما بين تاريخي وحلم ندائي، جرحٌ تبعثرَ في صدى أرزائي، وأمدُّ في جيب الحياة أصابعي، كيما أناولَ تمرتي فقرائي، لا تنسبوني للخرائطِ إنني، لا أنتمي إلا لجرح سمائي، ولإن سألتم في الرثاءِ هويّتي، إني شهيدُ ”الخَط“ و”الأحساءِ“.

وبين الشاعر ياسر الغريب أن حادثة دالوة الأحساء التي راح ضحيتها ثمانية من سرب الشهداء، أتت لتكشف عن رفض المجتمع للإرهاب بجميع أساليبه الممقوتة.

هادي رسولوقال رصدنا عبر هذه المأساة صورا مشرقة للتلاحم، فثمة وفود أتت من مناطق البلاد لتسجل موقفا ضد هذا العدوان الآثم، ولكن هذا لا يكفي فقط، فالجميع يؤكد على وضع قوانين لتجريم الطائفية البغيضة، والنقطة الحاسمة تكمن الآن في العمل الجاد على اجتثاث الفكر الضال، لكيلا تحدث دالوة أخرى.

ووجد الشاعر محمد الحميدي في هذه المجزرة المروعة التي حدثت في قرية الدالوة بالأحساء على حد وصفه بين شعورين، شعور بالألم الناتج عن استشهاد الأبرياء، فمنطقتنا الحبيبة لم تشهد سابقًا حوادث مأساوية بهذه الطريقة، أن تطلق النار على أبرياء عزل، حدث مؤلم، ينبغي النظر في أسبابه بعناية وعمق.

وشكر الحميدي الجهات الرسمية لسرعة استجابتها للحدث، ووأد الفتنة في مهدها، وقال: إن ما حدث من مأساة، كان يمكن أن يلقي بظلاله على البلاد بكاملها، لولا تدارك العقلاء، ومسارعة أجهزة الأمن إلى الإمساك بالجناة.

وبين أن الشعور الآخر الذي يتملكه هو شعور الخوف والرعب، إن المتابع لأحداث ما عرف بالربيع العربي، يجد أن النسخة الأخيرة هي ”داعش“ بالتأكيد، وهو ما ينذر بالسوء، فما سيأتي بعدها سيكون نسخة معدلة، أكثر قساوة، وأشد بطشًا وتوحشًا.

حفل تأبين الشهيدة تقى - الشاعر ياسر الغريبوأضاف إن شعور الخوف ينبع من كون حادثة الدالوة، ليست إلا إرهاصًا لحوادث أعنف، الرعب يتملكني حينما تدور الفكرة في رأسي، ستتملك الكثيرين غيري، نتمنى وندعو أن لا تتكر الحوادث، ونطالب بأخذ الحيطة والحذر، المستقبل بات غير مأمونًا، وحريٌّ بنا أن نكون يقظين.

وأشار الباحث عباس الشبركة إلى أن جريمة الدالوة بمثابة نذير شؤم وجرس إنذار يضعنا بقرب ما يحدث من صراع مذهبي دام تعيشه بلدان مجاورة تم جرها لذلك بمثل هذه الجرائم الطائفية البشعة وبإراقة الدماء الطاهرة.

وشدد على أن المشاركة الواسعة من أطياف ومكونات المجتمع السعودي أوضح دليل على أن الأغلبية الواسعة تقف متضامنة ضد الاحتراب الطائفي وضد التحريض، وتريد أن تحمي نسيجها ووحدتها الاجتماعية ضد مصاصي الدماء والأصوات المجنونة الداعية للقتل والتمزق.

وأوضح أن المجتمع قال كلمته في التشيع المهيب والواسع، ويبقى على الدولة أن تسير في اتجاه إصدار قوانين وتشريعات تجرم التحريض وكل ما يؤدي لتمزيق النسيج الاجتماعي ويدفع باتجاه زرع الكراهية وارتكاب الجرائم المذهبية الخارجة عن نطاق الإنسانية.

الشاعر جاسم الصحيحوحمل الشاعر حسين سهوان في قصيدته للشهداء مشاعر المواساة حيث يقول: أجهشت والحزن القديم ولاءُ، يا قطعة من كربلاء دماؤها أحساءُ، تتوسدين الحب وحي قصيدة، باسم الحسين فترتوي الأسماءُ، وتحدثين القلب روح سحابة، مرت فضم سوادَها الشهداءُ، وتقلبين اللطم دمعة واجدٍ، صلى عليها الموت والأنواءُ.

وعنونت الشاعرة زهراء المتغوي قصيدتها بعنوان ”الأحياءُ الجُدُد“ مهدياً إياها للشهداء الحسينيين في الإحساء" وفيها يقول: كلّما كان صدى الطفّ جليلا، وعلى قلبِ الموالين ثقيلا، ردّد العشّاقُ لبّاك دمي، فاقبل الروح إلى العشق دليلا، وفداك العمر ما ضنّت به، مهجتي أو كنتُ في يومٍ بخيلا، يا حسينٌ ليلة العشرِ لها، صرخةٌ تملأنا جيلا فجيلا.

وقال إبراهيم البوشفيع من الإحساء في قصيدته للشهداء: المجد للشهداء لا الإرهابُ، وعليهمُ جرح الحسين خضابُ، نهضوا من الموتى فثار غبارهم، يعمي الظلامَ فتستفيق هضابُ، طاروا لعرش الله يمسك كفهم، جبريلُ لا حُجّابُ لا أبوابُ، لا شيء غير النور زين دربهم، وصراطهم عبِقُ الشذى خلاّبُ، ما زالت الأحساء تزرع نخلها، فينا، ويمطر بالولاء سحابُ.

ورثى الشاعر جاسم الصحيح شهداء الدالوة بقصيدته التي قال في أبياتها: أحساءُ. لا صَدَقَ الخلودُ بوَعدِهِِ، إنْ لم يشأْكِ الله جنَّةَ خُلدِهِِ، ذئبٌ يجرِِّب فيكِِ مخلبَ حِقدِِهِِ، سيعود مطعونًا بخيبة ِ قَصدِِهِِ، صاحَ النَعِيُّ فهرولتْ من خِدرِِها، هَجَرُ الوفاءِ على جلالةِ قَدرِِها، اليومَ تُمتحنُ النخيلُ بصبرِها، وتُقاسُ في الأعماقِِ حِكمةُ جذرِِها.

الشاعر حبيب المعاتيقوعبر الشاعر علي الشيخ في أبياته عن عميق ألمه لحادثة الدالوة معزيا من خلالها الأحساء وذوي الشهداء فقال: حيث كانت كل أرض كربلاء، كيف صليتم على باب السماء، هل شربتم دمعة الغيب فما أم توضأتم بضوء الشهداء!، قد طعنتم سحنة الموت لذا، موتكم صار بحجم الأنبياء.

وحاور الشاعر فريد النمر في رثائيته للشهداء الرصاصة والنخلة معنوناً إياها ب ”للأحساء وجع النخيل“ وفيها يقول: قل للرصاصة: نخلة معصوبة، كل النواحي في ربى الأحساء، الجرح وحّدها على الجرح فما فاض المدى الا برمل إخاء، لها في الوفاء مسافة الحب التي بين النخيل تبوح بالشرفاء، لا الموت يرهبها لخدعة طلقة محشوة بعقيدة الخبثاء، لا فتنة في الأرض تسلبها الهوى لا ضجة محفوفة بشقاء، فلتسئلوا الطين الذي في جذرها المنقوش في لغة من الأدباء.

وأكمل: تنبيك عن دوح تعملق قلبها في صفحة الآلاء والأصداء، وطن هناك يطل من بوابة الأخلاق يحميه السنا بفداء، يطفو هناك على السؤال قصيدة بيضاء تحنو برعشة خضراء، قل للرصاصة هل رأت في جرحها بقع الدماء الحمر كالأضواء، هل أبسم الجرح على وقع اللظى أم كان نهرا من دمى وولاء.

الشاعر فريد النمروخاطب الشاعر أحمد هلال من البحرين في قصيدته الإمام الحسين حيث يقول: سيدي يا أبا عبدالله:

”كنت في الضيق فاحتوتك السعادة، حين ما وجه المعادي زناده، وترجلت عن براقك بحثا، عن وجوهٍ بها تليق الشهادة، فاختبرت الجموع: هل من ملبٍ لتواريه والضلوع الوساده، واتاك القطار في مستقرٍ، خالعٍ بيضهُ فسوِّ عتاده، يا حليف الخلود يا خير نبعٍ، امنح الدم نفحة من إرادة“.

وواسى الشاعر حسين آل عمار الأحساء ودوي الشهداء بقصيدته العامية التي قال فيها: جيت وبأشعاري شمعة، أحتفل دمعة اويا دمعة، والقلب كل ماخفق يتجارى شتلة، واهيا كُل ما تبجي، يذرف خدها نخلة، وجانت أوباش الدرُب تنزف على امتون العُمر حقد ودناءة، وهيَّا ترفل بالبراءة، اشقد تحاوشها الوجع واهيا الصبورة، آه يالبسمة الجسورة، اشقد لِعَب فيج الأسى!، همَّه خُطَّار الرِجِس متعلِّمِين، ياخذون القهوة من ظهر المضيف، ينحرون الوردة في قلب الرصيف، وانتي انتي، بالعطا وبالكبرياء، جنتي بيهم مدرسه!.

وجاءت قصيدة الشاعر أحمد الستراوي من البحرين والتي حملت عنوان ”لن نقول وداعاً لشهداء الأحساء“ معبرةً عن عميق الصلة بين الإمام الحسين ومحبيه فقال فيها: وجدوكَ تفتحُ للسماءِ ذراعا، فتهافتوا شوقاً إليكَ سِراعا، عزفُوكَ لا شمرٌ ولا سهمٌ ولا، رمحٌ لعِينٌ أوقفَ الإيقاعا، طربوا وكنتَ تلُمُّهم إذ لم يكن، غيرُ الهوى يستوطنُ الأضلاعا، هم سبعةٌ والحبُّ ثامنُهم مشى، بحظوظِهِم يستلهمُ الإبداعا.

الشاعران علي البحراني وإبراهيم البوشفيع في ادبي المدينةوكتب الفوتو شاعر حبيب المعاتيق كلماته شعره في شهداء الأحساء فجاءت على النحو التالي: لاشيء يخفف من آلامكَ، يا قلب الأحساء الصابرْ، الأول: حزنك، والثاني: حزنك، والتالي: حزنك، والآخر، لا شيء يشد على كتفيك، وأنت الطاهر والشاكر، لا شيء يواسي فيك الحزن سوى، أن تُقتلَ مظلوماً، في يوم العاشر.

وانطلق علي البحراني في نصه الشعري نحو وصف الأحساء وجروحها بعد أن قسمها لاسعة مقاطع تحت عنوان ”الجروح التسعة“ وفيها بقول: هذي القطيفْ، أرضُ الولا والرايةُ الشماءْ، هذي القطيفْ، جاءتْ تعزي أختها الأحساءْ.

وكان أول مقطع من النص يقول: جينا من واحة إبا ودمعة سحاب، واجب انعزي الثواكل بالمصاب، جينا وانواسيهم ابهذا الخطاب، يمه ذكريني وتمر زفة شباب، إنّ المنونْ جرحُ أذًى يمتدُّ للأحياء، هذي القطيفْ، جاءتْ تعزي أختها الأحساءْ.

ورسم الشاعر أحمد الماجد في نصه لوحة تحكي ما جرى في حادثة الدالوة حيث يقول: سفك الظلامُ على الرصيفِ صباحَهْ، وأراقَ في الوطنِ العليلِ ربَاحَهْ، وطنٌ تعمَّقَ في الشتاتِ وحَسْبُهُ، جُرْحٌ يُوَزِّعُ في الشَّتَاتِ نُوَاحَهْ، كم يوسفٍ في الجُبِّ يا إخوانَهُ، ما بينَ أيديكم أضاعَ سَرَاحَهْ، كم قتلةٍ يحتاجُ هابيلٌ لكي، يُحْيِيْ بنيهِ ويستردَّ لُقَاحَهْ؟.

المهندس السيد احمد الماجد​وصدح الشاعر نادر التتان من البحرين في أبياته بعميق العشق للحسين فقال: عن عشقِكمْ جاءت لنا الأنبّاءُ، وتألقّت بقلوبنا الأسماءُ، ودماؤكمْ فاحت بعطرِ ولائكمْ، فتعطّرت بأريجِها العلياءُ، ستظلُّ أنصارُ الحسينِ وكربلا، وتظلُّ لابنِ مُظاهرٍ أبناءُ، ها قد رأينا النحرَ يخترقُ المدى، بحراً بهِ تتساقطُ الأعداءُ، عادَ الحسينُ يصيحُ: هل من ناصرٍ، فتقدّمت بشبابِها الأحساءُ.

لشهداء الأحساء الذين طالتهم يد الغدر ليلة العاشر من محرم الحرام.. للذين دفنوا موتهم وعادوا ليكلموا مجالس الحسين ..

وأنشد علوي الغريفي في رثائيته لشهداء الدالوة فقال: دفَنوا المماتَ وللمآتمِ جاءوا، والموتُ يشهدُ أنّهمْ أحياءُ، جاءوا بجرحِ الطفِّ، فوق أكفِّهمْ، تنسابُ من جسدِ الحُسين دماءُ، وأكفُّ عباسٍ تعانقُ جرحَهُمْ

حيثُ الأكفِّ شهامةٌ وإباءُ، يتيممّون من الطفوفِ فلم يعُدْ، بعدَ الحُسينِ هناكَ ثمّةَ ماءُ، يتهافتون وكربلاءَ تقودُهُمْ، نحوَ الخلودِ ونزفُهُم أشذاءُ، هذا الشبابُ الأكبريُّ كأنّهُ، قد صاحَ إنّي للحسينِ فداءُ، هي كربلاءٌ في الوجودِ تكرّرتْ، حين استعارتْ دورَها الأحساءُ، خرجت بأبناها فكيف بكربلا، نحوَ المصارعِ تَخرجُ الأبناءُ.

وقال الشاعرة أمل الفرج في قصيدتها التي ألقت جزءاً منهااليوم في تأبين شهداء للدالوة وكان عنوانها ”نزفُ الشفق“: من نخلةِ الخَطِّ للأحساءِ ذي الشَّممِ، جئنا بمُفترعِ الأوجاعِ والألمِ، جئنا نجرُّ الخُطى حدَّ البُكاءِ بِنَا، لنستطيلَ شموخاً هادراً بدمِ، آباؤنا الحزنُ والدُنيا تُمرِّرُهُ، لنا لنبكيَ من سفحٍ إلى قممِ، ومن عقيقٍ تدلَّى في مدامعِنا، أشدُّ من شفقٍ بالنزفِ مُبتسِمِ، إلى الشهادةِ في صفصافِ رعشتِها، جئنا وأحرفنا في صهوةِ القلمِ، عزاؤنا ظامئٌ لا يرتوي أبداً، لكنهُ من رُعاةِ الماءِ من قِدَمِ.