آخر تحديث: 6 / 12 / 2019م - 8:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

ماستر شيف القطيف

ليالي الفرج * صحيفة الشرق

في يوليو من عام 1990، وحينما انطلق فيه «ماستر شيف»، البرنامج التليفزيوني الشهير في عالم الطبخ في بريطانيا، من خلال مالك امتيازه فرانك رودّام، واستمر في دورته الأولى إلى عام 2001، ليتوقف بعدها مدة تناهز 4 سنوات، ويعود في نسخة محدّثة وجديدة في عام 2005، وخلال تلك الفترة لم يتصور كثير من المتابعين أن يحظى البرنامج لاحقاً بالتوسع والانتشار الحالي، حيث صارت له حالياً نحو 40 نسخة في 40 بلداً في قارات العالم في أكثر من 40 دولة كما هو الحال الآن، غير ما يقوم به الإعلام الفضائي من بثّ مباشر إلى حوالي 200 منطقة جغرافية في العالم.

البرنامج من شهرته وذيوع اسمه يأتي ضمن برامج المسابقات التنافسية التي يتابعها الملايين في العالم، إلى درجة استحدثت 4 نسخ منه، منها نسخة للمحترفين، وأخرى للمشاهير، فيما خصصت الثالثة للأطفال، وبينما تحولت العلامة التجارية للبرنامج إلى أيقونة وازنة، فإن أستراليا ومنذ 2012 لديها النسخة الخامسة من البرنامج الذي احتل موقعاً ضمن أفضل 3 برامج هناك.

وفي 17 فبراير/شباط من العام الحالي 2014، انطلقت النسخة السعودية من البرنامج تحت عنوان/ ماستر شيف العرب، الذي صار ضمن برامج القناة السعودية الأولى، كأول برنامج من نوعه في الشرق الأوسط، في إطار برامج تليفزيون الواقع، وفتح المجال أمام هواة الطبخ للانضمام إلى عالم يجمع بين الذائقة الإبداعية وبين فنون وعلوم مجتمعة، في الغذاء والحمية والصحة وغيرها.

وليس «ماستر شيف القطيف» إلا نتيجة مباشرة لبرنامج «ماستر شيف العرب»، حينما ترشح الشيف السعودي فاضل آل إبريه ضمن المتنافسين، وسجل حضوراً جميلاً، كما شعر بالثراء الواسع والمكتسبات المتنوعة التي قدمها البرنامج له.

وهكذا فإن آل إبريه وضمن إحدى لطائف مشاركاته في صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، طرح فكرة إقامة هذه المسابقة في محافظة القطيف، بحيث يمكن لجميع المناطق الأخرى المشاركة عبر مرحلتين، تم الإعلان عنهما، وفتح باب التسجيل لهذه المسابقة التي ينتظر لها أن تأخذ في الأيام القادمة أوقاتاً مثيرة من المنافسة والمتابعة، خاصة أنها تحمل بين جنبيها مشروعاً يتم توجيه ثماره عبر مزاد تسويقي إلى إحدى الجمعيات الخيرية، ضمن نسق يحفّز العطاء في ثوبه القشيب.

وفي المسابقة التي يتنافس فيها نحو 30 متسابقاً ومتسابقةً، سيكون هناك لجنة تحكيم من المهتمين، بالإضافة إلى فتح مجال التصويت للمتنافسين، كما يتوقع أن يكون للدور الإعلامي حضور يضيف للمسابقة متعةً وإثارة منتظرة.

وفي موقف رائع، فإن تفاعل مجموعة من الفنانين التشكيليين والمثقفين في تقديم جوائز للمسابقة المذكورة، سوف يمثل قيمة مضافة في هذا المنشط التفاعلي، في وقت ينتظر الوسط الاجتماعي دوراً مؤثراً من رجال الأعمال من خلال الدعم والرعاية، كما تأتي أهمية الالتفات إلى وجود دور محوري من الهيئة العامة للسياحة والآثار، لاحتضان مثل هذه المبادرات والعمل على تشجيع هذه الأفكار وتبني دعمها الماديّ والمعنويّ، إذ ليس بعيداً أن يتحول البرنامج إلى مهرجان غذائي يحمل بصمات إثرائية في الصحة والثقافة الاجتماعية، بالإضافة إلى الأدوار الاجتماعية والاقتصادية الأخرى.

كاتبة رأي في صحيفة الشرق السعودية
شاعرة ومهتمة بترجمة بعض النصوص الأدبية العالمية إلى العربية ، ولها عدَّة بحوث في المجال التربوي.