آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 10:41 ص

دور المواطن في مواجهة الخطر

هاشم عبده هاشم صحيفة الرياض

•• لا أظن أن هناك مواطناً واحداً يصدُق انتماؤه لهذا البلد ينكر حرب المملكة القوية ضد الإرهاب.. وتجييش جهود دول العالم كلها في هذا الاتجاه..

•• أما أن يكون هناك متشددون.. غرقوا في ثقافة طائفية مقيتة.. فإن ذلك لا يقتصر على بلدنا.. ومجتمعنا، وإن كان علينا ألا نتجاهله أو نقلل من خطورته.. والعمل على استئصاله..

•• فالفرنسيون.. والبريطانيون.. والألمان.. والأميركيون لا يكاد يمر يوم واحد دون أن ترتفع أصواتهم شاكية من تسرب الآلاف من مواطنيهم إلى المناطق الملتهبة ولا سيما في سورية والالتحاق بتلك التنظيمات الإجرامية كداعش وسواها.. والتحول إلى قتلة.. ومجرمين.. وسفاحين.

•• والغريب.. أن أحداً في هذا العالم لم يقل إن تلك المجتمعات ”المادية“ تُصدِّر الإرهاب إلى العالم..

•• ومرة أخرى أقول..

•• إن ”لوثة“ العقل البشري الجديدة المحقونة بدعاوى بث الكراهية والضرب على وتر الطائفية.. سواء أكانت عندنا أو عند الغرب هي بحاجة إلى الاجتثاث من القاع والضرب بيد من حديد على من يظهرون بيننا.. أو من خلال القنوات الفضائية.. أو وسائل التواصل الاجتماعي.. لأن هذا النفَس الكريه يجب أن يُخنق فوراً..

•• وتلك ليست مسؤولية الدولة وحدها.. ولكنها مسؤولية كل فرد فينا.. يرى.. أو يسمع.. أو يعرف عن تلك الأصوات المحقونة بالاحقاد والكراهات والمثيرة للفتن والشحناء..

•• ذلك جانب.. أما الجانب الآخر.. فقد نبهني إليه أخي وصديقي الدكتور سمير عباس.. «صاحب العديد من المستشفيات والمراكز الطبية الموجودة بالمملكة وبالذات في المنطقة الشرقية».

•• فقد بعث لي رسالة من مكان إقامته الحالية في لندن يقول: ”إن ما حدث في بلدة القديح وفي مسجد العنود بالدمام يمثل طعنة لكل مواطن سعودي يحب بلده ويخاف عليه.. ويدفعه لأن يشارك بجهد ذاتي مميز يجسد وحدتنا الوطنية.. جنباً إلى جنب جهود الدولة الموفقة للوقوف إلى جانب أبناء وأسر الشهداء.. ولذلك فإنني اقترح فتح حساب في أحد البنوك السعودية يتبرع فيه المواطنون جميعاً «سنة وشيعة» لصالح أسر وأبناء الشهداء الذين فقدناهم في تلك التفجيرات الهمجية ببيت من بيوت الله.. وسوف أكون في مقدمة المساهمين فيه.. سواء من خلال مراكزي الطبية أو بصورة مباشرة“

•• والفكرة كما طرحها الدكتور سمير.. تركز على أهمية المشاركة الوجدانية.. والتوحد.. والوقوف إلى جوار بعضنا البعض وليست على مبدأ تحقق المنفعة المادية.. لأن المال لا يعوض عن البشر - كما يقول - وأوافقه في ذلك تماماً..

•• وما أراه هو أن الاقتراح - كما قلت قبل قليل - يصب في قناة التلاحم الوطني الذي نحن بأشد الحاجة إليه.. التلاحم بين المواطنين أنفسهم.. والتلاحم بين الدولة والمواطنين تماماً كما قال سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف لأحد المواطنين الذين التقى بهم لدى زيارة المواساة التي قام بها لأهل ”القديح“ عندما طالب هذا المواطن الدولة بتشديد عقوباتها على مثيري الفتن وارتكاب الجرائم بحق الوطن والمواطن حيث قال سموه لهذا المواطن المجروح ”إن الدولة قوية ولن تتوقف عن جهودها في ضرب الإرهاب.. وعليكم كمواطنين أن تقفوا إلى جانب الدولة في هذه المواجهة الحازمة والمتواصلة“

•• ونحن نقول.. إن الولاء الصادق للوطن يفرض علينا جميعاً أن نضع يدنا في يد بعض.. وألا نُلقي بالاً للأعداء الساعين إلى تشطير الوطن.. والاندساس بيننا.. أو حمل بعضنا على التأثير بما يقولون ويفعلون بهدف شق الصف.. وزعزعة الثقة فيما بيننا.

•• وإذا كانت الدولة قد فعلت وما تزال تفعل الكثير في الاتجاه الذي يزيد من لحمتنا.. فإن دورنا كمواطنين لا يجب أن يقل عن ذلك بأي حال من الأحوال إن هو لم يكن الأساس الذي تعتمد عليه الدولة في القضاء على كل صور وأشكال الجريمة الرامية إلى تفكيك الوحدة الوطنية لا سمح الله.

• ضمير مستتر:

•• بذور الشكوك أحد أسلحة الأعداء لضرب اللحمة الوطنية للبلدان الشامخة.. ووعينا بهذا الخطر يحمينا منه..