آخر تحديث: 6 / 12 / 2019م - 11:28 ص  بتوقيت مكة المكرمة

«الغدير الثقافي» يدشن موسمه بقراءة نقدية لكتاب القطيفي والشيرازي

جهينة الإخبارية محمد علي جليح
جانب من الندوة
جانب من الندوة

دشن منتدى الغدير الثقافي بالقطيف أولى فعاليات موسمه الجديد بعد غياب لافت عن الساحة بأمسية ثقافية حول كتاب «القطيفي والشيرازي في معترك أصول الكافي» لمؤلفه الشيخ الأستاذ عبد الغني عرفات، الذي قام باستعراض كتابه ثم تليت ورقة نقدية حول الكتاب وعلى أثرها دار نقاش ثري وهادف في ظل حضور لفيف من أعضاء المنتدى والمهتمين وفي جو بهي وحميمي في منزل الشاعر الأديب شفيق العبادي بجزيرة تاروت وبالقرب من قصرها التاريخي.

وقد استهل الأمسية الأستاذ السيد محسن الشبركة بإعطاء لمحة موجزة عن الفترة التي عاشها العلامة القطيفي وما اكتنفته من تجاذبات فكرية ومداولات علمية، وكانت الفعالية الأساسية لمؤلف الكتاب الأستاذ الشيخ عبد الغني عرفات الذي بدأ بمقدمة عرض فيها للدواعي التي بعثته للقيام بهذا النمط المنهجي أي أسلوب المقارنة فقال: «منذ أن صدر كتاب هدي العقول إلى أحاديث الأصول للشيخ محمد آل عبد الجبار القطيفي والفكرة تراودني في أن أكتب دراسة عن المؤلف والكتاب أستعرض فيها مبانيه وأجلي فيها ما احتواه الكتاب من آراء ونظريات».. وقد تعمد المؤلف قبل استقبال المداخلات والاستماع إلى الملاحظات أن يستعرض الكتاب استعراضا موضوعيا ليوازن بين آراء القطيفي والملا صدر الدين الشيرازي متجنبا الانتصار لهذه المدرسة أو الدفاع عن ذلك المبنى الفلسفي والفكري.

ثم قرأ الأستاذ زكي اليحيى ورقة نقدية تعرض فيها للكتاب والأسئلة التي يثيرها، وركز اليحيى من خلالها على مشرب الشيخ القطيفي ومنهجيته وما دعاه للعنف في الرد على مدرسة الحكمة، وأشار إلى التباين في الرؤى المتعلقة بالفلسفة وأنها لا تقتصر على مجرد الاختلاف في وجهات النظر فقط بل لعل فهم المطلب أو المصطلح ذاته يساهم وبشكل كبير في الاختلاف بينهما والذي قد يؤدي بدوره إلى خلاف.

ثم تتالت المداخلات من الحضور، وكان أبرزها مداخلة الباحث الإسلامي حسين علي آل جليح ضمت عدة نقاط نشير إلى أبرزها وهي: صعوبة التصنيف المدرسي لشخصية العلامة القطيفي ونظرته لمرويات الخصيبي، وكذلك مداخلة الباحث الإسلامي أحمد آل بزرون الذي ألفت إلى أن الكاتب بذكائه حاول الابتعاد عن مفردة المنهج واستبدلها بكلمة "المنحى" الفضفاضة ليخلص إلى نتيجة دراسته بقوله: «القطيفي والشيرازي متفقان في هذه الكبرى ولكن البحث بينهما في الصغرى»

وفي سياق التعليق على المداخلات شدد الشيخ المؤلف عبدالغني عرفات على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن موضوعات الكتاب هي ذات صبغة جدلية بين مدرستين فكريتين كبيرتين وهما: مدرسة الحكمة المتعالية التي يقف على رأسها وفي مقدمتها علمها وواضع كبرياتها الملا صدرا الشيرازي والمدرسة الكلامية التفكيكية من جهة أخرى.

الجدير بالذكر أن منتدى الغدير مستمر في نشاطاته ذات الطابع الأدبي والفكري والثقافي في الفترة المقبلة.. ويعد منتدى الغدير الأدبي أقدم المنتديات على مستوى المنطقة حيث تم تشكيله كورشة ثقافية وفكرية من مجموعة من الشباب عام 1404هـ من ضمنهم الشاعر عبدالله البيك والكاتب محمد البيك والناقد السيد محسن الشبركة والمؤرخ عبدالخالق الجنبي والشاعر والصحفي حبيب محمود والشاعر الشيخ عبد الكريم آل زرع والشاعر حسين الجامع والشاعر محمد الماجد والشاعر شفيق العبادي والشاعر جمال رسول وهناك آخرون، وقد قدم المنتدى منذ تأسيسه كثيرا من الفعاليات سواءً إقامة أمسيات شعرية أو احتفالات أو ندوات فكرية أو تكريم شعراء كالشاعر أحمد الكوفي أو طباعة كتيبات وكتب أو تحكيم بعض الفعاليات.

وعلى صعيد آخر وعد القائمون على المنتدى بعرض هذه الأمسية وفعالياته القادمة مسجلة في قناة خاصة له في اليوتيوب.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
مشاكس
[ تاروت ]: 23 / 4 / 2012م - 7:48 ص
عجبني في الخبر كلمة الباحث الاسلامي!!!
وكأن كاتب الخبر يعرف بمن ليسوا بمعروفين كيف سمح لنفسه أن يطلق هذا اللقب على جليح وال بزرون هل للمجاملة فقط؟؟؟
المجاملة ليس مكانها الاخبار يا عزيزي