آخر تحديث: 29 / 11 / 2020م - 9:45 ص

دماء الشهداء لتطهير المنطقة من الأعداء

هاشم عبده هاشم صحيفة الرياض

•• للوطن أثمان غالية.. وعزيزة..

•• ومن شيعناهم إلى مثواهم الأخير ببعض مناطق المملكة وفي مقدمتها جازان وعسير ونجران.. إنما رووا بدمائهم الطاهرة والزكية أرضاً يتوجب علينا جميعاً أن نحميها..

•• ولذلك فإن كل بيت من بيوتنا وإن شهد مأتماً لوداع هؤلاء الأبطال الذين شرفونا في ميدان الوغى لصد طغيان ”الفرس الجدد“ في اليمن.. إلا أنه تحوًّل بإذنه تعالى إلى مقبرة للمغامرين.. والقتلة.. والمجرمين الذين يدفعهم الحوثي وصالح إلى الهلاك إشباعاً لهوس السلطة الذي تمكن منهم وحولهم إلى العمل ضد وطنهم وأبناء وطنهم تحقيقاً لأجندات خارجية معروفة تتجاوز اليمن الجريح إلى المنطقة بكاملها.. وإن كان ذلك بعيداً عنهم بعد السماء عن الأرض..

•• إننا ونحن نودع شهداءنا الأبطال ونطبع قبلات حرَّى على جباه أهلهم وذويهم.. فإننا لا بد وأن نكون مستعدين لتقبل مرارات الفراق لآخرين مادام الخطر جاثماً على حدودنا.. ونوايا أعدائنا مستمرة في تحقيق مطامع الآخرين على حسابنا وحساب الشعب اليمني الصابر..

•• وكما قلت في البداية.. فإن دماءنا.. وأرواحنا ليست أغلى من الوطن.. من السلامة العامة لنا.. ومن الحفاظ على هوية يمننا الغالي وشعبه الكريم..

•• وإذا كان تصعيد القتلة للوضع على حدودنا الجنوبية في الفترة الأخيرة يكشف عن شيء.. فإنه إنما يؤكد عدم استعدادهم للتراجع عن جريمتهم التي أقدموا عليها بحق اليمن وشعب اليمن.. وضد المملكة وما يضمرونه لمنطقة الخليج.

•• أقول هذا قبل أيام قليلة من لقاء جنيف المرتقب بين السلطة الشرعية في اليمن وبينهم.. تنفيذاً للإرادة الدولية واستكمالاً لما بدأه مجلس الأمن وتطبيقاً للقرار 2216.

•• ولا أعتقد أن صالح والحوثي صادقون في نواياهم.. وأنهم راغبون في الامتثال لقرار المجلس ومستعدون لسحب قواتهم من المدن اليمنية وإعادة السلطة إلى الحكومة الشرعية والعودة باليمن إلى ما كان عليه قبل تدميرهم له.. وقتلهم لأبنائه..

•• لا أعتقد هذا.. لأن لعنة الفشل سوف تلاحقهم إلى أبد الآبدين من جهة.. ولأن إيران من ورائهم لن تكون مستعدة لإلغاء مخططها الطموح في اليمن وما حوله من جهة ثانية لإدراكهم بأن ذلك سيكون خطوة مهمة في اتجاه تصفية تركتهم الدموية في سورية والعراق ولبنان وغيرها.

•• لذلك فإن المرحلة القادمة ستكون مليئة بالكثير من الأحداث الجسام.. والمواجهات الحادة.. لأن الإيرانيين مستميتون في اليمن.. وغير مستعدين لدفع ثمن آخر.. على طاولة محادثاتهم الحالية مع الدول «5+1» وإلا فإن تحولات كبيرة ستشهدها المنطقة في المرحلة القادمة بعد أن كان تدخلهم في سورية والعراق واليمن ولبنان من قبل يمنحهم أوراق ضغط مهمة على تلك الدول وصولاً إلى اتفاق مريح لهم ومفيد لاجنداتهم القادمة.. وإن كنا متأكدين - بإذن الله - أن خروج ايران من اليمن بالكامل، هو بداية لخروجهم من كل المنطقة وإلى الأبد.. وعلينا أن نقدم بعض التضحية تحقيقاً لهذه الغاية.. والله معنا.

• ضمير مستتر:

•• نهاية الطغاة تكون مأساوية على الدوام لصالح أصحاب الحق..