آخر تحديث: 17 / 4 / 2021م - 3:10 ص

المرأة السعودية تفوز في انتخابات المجلس البلدي

كمال أحمد المزعل * صحيفة اليوم

هذا هو العنوان الذي أتمنى وأحلم أن يظهر على صفحات الجرائد السعودية في الأشهر القادمة، وتحديدا في شهر ذي القعدة عندما تظهر نتائج انتخابات المجلس البلدي في دورته الثالثة، والسؤال هو: هل ذلك مجرد أمنية لا ترتبط بالواقع؟ ام إن هناك ما يدعمها وان للحلم ما يسنده؟، في واقع الحال ان هذه الامنية لديها ما يدعمها وينقلها من أمنية الى استحقاق يؤكد ان لكل مجتهد نصيبا وأن القواعد والسنن ثابتة ولا تجامل أحدا بل تنصف العاملين والمجدين، وأن الأعراف يمكن ان تتبدل او تتغير حتى وان كانت تغطي الكثير من دول العالم، «وأعني بذلك ضعف امكانية فوز النساء في المرحلة الاولى للعديد من الانتخابات على مستوى العالم»، ما يدعم كلامي هذا حول امكانية كسر النساء في بلدي لهذه القاعدة، اولا الاستعداد القوي من قبل السيدات، وبالتالي فان أي جهة تخوض عمار معركة ما وتستعد لها أيما استعداد فإن احتمالات النجاح تكون كبيرة مهما كانت قوة الخصم، وأستطيع ان اقول انه يوجد عدد جيد من السيدات استعدت بشكل مكثف وبصورة تفوق أغلب الرجال المتوقع ترشحهم، وهذا الاستعداد يشمل الجانب النظري عبر دورات مختلفة تخص المجلس البلدي، وهذا ما اشرنا اليه في المقال السابق والمتبلور في مبادرة بلدي، وثانيا ان هناك نية واستعدادا نفسيا قديما يخص الدخول في الانتخابات البلدية يمتد الى سنوات عدة، ولعلنا لا نجد رجلا فكر لمدة ست سنوات او اكثر للدخول في الانتخابات البلدية كما هو الحال بالنسبة للسيدات المنضويات تحت مبادرة بلدي ايضا، هذا الاستعداد النفسي يجعلهن يمتلكن حماسا وجرأة وصبرا أثناء الحمله الانتخابية، وبالتالي قادرات على تحمل صعوبات الحملات الانتخابية ومشاكلها، ومن ثم قادرات على اجتذاب اصوات كافية للفوز بمقعد انتخابي، في الانتخابات القادمة، وثالثا ان عدد اعضاء المجلس البلدي لهذا العام زاد بنسبة اكثر من الضعف، وهذا يعني ان احتمالات الفوز بالحصول على عدد قليل من الاصوات واردة، بل واردة بنسبة كبيرة، وبالتالي فان الجهد الانتخابي القوي قادر بحول الله على توفير عدد كاف من الاصوات الانتخابية للسيدات، ورابعا وهو الاهم في نظري ان ما أحلم به ان يقدم المواطن السعودي نموذجا حضاريا يؤكد اننا كشعب قادرون كما قدمنا سابقا على تقديم نموذج ايجابي للعالم نقول فيه ان الشعب السعودي رشح المرأة السعودية وفازت في الانتخابات البلدية في اول دورة بلدية تخوض غمارها، وتلك لعمري من اهم الامور التي اطمح ان يسجلها فوز المرأة السعودية في الانتخابات البلدية، لنؤكد فيها أننا كسعوديين نمتلك كأفراد وكجماعات القدرة على تقديم النموذج الحي والجميل والراقي، كما قدمنا في اكثر من مناسبة.

ختاما اتمنى من المواطنين كافة والنساء خاصة - مهما كانت لديهم من ملاحظات على المجالس البلدية في مختلف جوانبها - ان يثبتوا ان الشعب السعودي يدعم هذا الخيار الذي قدمته الدولة ويدعم ترشح النساء ايضا، وكل انتخابات وانتم بخير.

سيهات - عضو مجلس بلدي سابق - راعي منتدى سيهات الثقافي