آخر تحديث: 31 / 10 / 2020م - 4:23 م

الحل انتفاضة

يسرى الزاير

عندما نفقد آمالنا نعمد لزرع الو في دروبنا علنا بذالك نضيف للحياة رمق يستدعي الكفاح لاجل البقاء على إنسانيتنا.

فماذا لو انتفضنا على عبوديتنا وتمردنا على ذاك المارد المتجبر المسمى خنوع بدواخلنا؟

ذاك الخنوع الرابض تحت العباءات الفضفاضة المنسوجة بمهارة الايدي العبثية الغشاشة.

فهناك تقبع المعضلة، نحتاج فقط لنمد أيدينا لننتزع أوتاد الخيم السود وندفنها في وحل مستنقعاتها وعتمة أمانيها.

لتنفرج الحلقة بعد ان استعصت نحتاج لانتفاضة تخرجنا من خناق حبائلها التي ضاقت بنا حتى كتمت انفاسنا وانتزعت سر الصراع الابدي لاجل الوجود الكامن ِخلقة فينا.

نحتاج انتفاضة على الفضفضة التي أدت بنا للفوضى وعاثت فساد بأخلاقنا حتى استفحلت السطحية عقولنا وتلاعب المتملّقين، الوصولين السخفاء فينا.

لو انتفضنا على لعلعة ذوي أوشحة الزيف والتزيف بصوت الدين والإعلام،

ولو احتكمنا لصوت الحق بالتفكير للقبول، للاعتراض وإبداء الراي والتقصي والتحليل وأرجعنا للمنابر جلال قدسيتها، للشاشات وزنها وهويتها، لو اخرسنا نشاذ الخطب وشذبنا هيئة الخطاب وارتقينا بطرحنا لكنا لمحنى بصيص النور يلوح عند خطوات دروبنا.

لو صدحت الحناجر بالحث على الحب، الوفاء، الحياة، الوفاق، السعادة، الصداقة، الصدق، الإيثار..... وكل ما يرتقي بالانسان ويفتح أمامه أفق حالمة ولادة للأمل والطموح بالانجاز واثبات الذات.

لو حطمنا جدران الصمت وتركنا أصواتنا سيول تجرف أكوام الوعظ الموبؤة بالحقد والكره والجهل لسنوات عجاف ايبست حقولنا اليانعة وانضبت عيوننا العذبة وجعلت الناس شتات لترتد في حناجرهم المريضة فاتغرقهم ويكون الوحل المتعفن لهم مدافن.

لو انتفضنا على مورثات الجهل والبلادة بتصنيف البشر اجناس وأعراق وملل.

لو أرجعنا الحقوق لاهلها، لو عادت للمرأة مكانتها، لو اصبح المنطق والضمير مقياس التقدم والتحكيم لإشرق الغد واستهلت الحياة.

الحل إذاً انتفاضة نفض تنفض عن ذواتنا وحل لطخ كل ما بنا وحولنا حتى النفس المختنق فينا.