آخر تحديث: 11 / 8 / 2020م - 4:27 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الصيانة الدورية للمدارس.. ثانوية القطيف أنموذجاً

المهندس عبد العظيم حسن الخاطر * صحيفة الشرق السعودية

تواجه المسؤولين في وزارة التربية والتعليم حاجة المدارس للصيانة وهي بلا شك تستلزم التخطيط الدقيق والمسبق بحيث يتم البدء والانتهاء منها أثناء الإجازة الصيفية من كل عام. من الطبيعي أن نفتخر عندما نحقق إنجازا ما، ولكن الأهم عدم التغافل عن الحالات السلبية التي قد تحصل بين فينة وأخرى بحيث تتم دراسة أسبابها لتفادي تكرارها في مدارس أخرى. هنا سأتحدث عن إحدى الحالات السلبية التي حصلت خلال العام الدراسي الحالي وهي تعثر أعمال الصيانة في مدرسة القطيف الثانوية لمدة تجاوزت حتى الآن سنة كاملة. بدأ تلمسي للمشكلة عند حضوري لأول اجتماع لمجلس الآباء في بداية العام الدراسي 1432 - 1433 هـ حيث تفاجأت بعدم وجود إنارة في ساحات وممرات المدرسة.

وردا على تساؤلات أولياء الأمور أوضحت الإدارة وجود مشروع صيانة شامل للمدرسة وأنه يتم متابعة الموضوع مع الجهات المسؤولة لتسريع إنهاء أعمال الصيانة. أثناء العام الدراسي، وباعتباري عضوا في مجلس المدرسة، وصلتني عدة شكاوى من طلاب وأولياء أمور عن الحالة المزرية وسوء الخدمات بالمدرسة. عندها رتبت زيارة مع أعضاء آخرين من مجلس المدرسة للتعرف على حجم المشكلة عن قرب وكانت النتيجة فوق تصورنا جميعا، ألخصها فيما يلي: وجود دورتين مياه للإدارة والمدرسين، إحداهما معطلة بسبب الصيانة، والأخرى تحتوي مرحاضا واحدا فقط وفي وضع سيئ تخدم حوالي خمسين معلما وإداريا. وجود خمس دورات مياه للطلاب، أربع منها معطلة بسبب الصيانة، والخامسة تحتوي مرحاضين فقط وفي وضع سيئ تخدم حوالي 350 طالبا. وجود أرصفة مكسرة بسبب الصيانة، وغرف تفتيش للصرف الصحي بلا أغطية وسلالم رخام مكسرة بسبب قِدَم مبنى المدرسة، الذي تم انشاؤه قبل حوالي عشرين عاما. وهذا وضع مقلق لما قد يسببه من إصابات لا سمح الله وخصوصا مع كون بعض طلاب المدرسة ضمن برنامج دمج المكفوفين. بعدها اجتمعنا بإلادارة معبرين عن استيائنا الشديد لوضع المدرسة المزري، حيث أوضحت الإدارة أن الصيانة بدأت مع نهاية الاختبارات للعام الدراسي السابق، على أن تتم في غضون خمسة أشهر. لكنها تعثرت ثم توقف المقاول عن العمل تماما عند نسبة إنجاز لا تتعدى 50%. وقد تمت مخاطبة مقاول الصيانة وكذلك رئيس الصيانة بإدارة التعليم بدون نتيجة. كما تمت مخاطبة مدير عام التربية والتعليم الذي أمر بتشكل لجنة لمعالجة الموقف. ما وردني من معلومات تفيد بأن توقف العمل مضى عليه حتى الآن حوالي سبعة أشهر وأن اللجنة التي شُكلت قامت بعدة زيارات للمدرسة والتقطت صورا للأماكن المتضررة ولكن بدون نتيجة حتى الآن. هنا أتساءل كيف أمضى أبناؤنا الطلاب وإخواننا المدرسين سنة كاملة بهذه الوضعية؟ وكيف استطاعت إدارة المدرسة التعامل مع مثل هذا النقص الشديد في دورات المياه؟ ألا يؤثر هذا الوضع سلباً على صحة وأداء كل من المعلمين والطلاب؟ المفارقة المؤلمة أننا نحث أبناءنا الطلاب على النظافة ونستشهد بقول النبي ﷺ: «إن الله طيب يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم «، ولكننا في نفس الوقت لا نقدم لهم ما يساعدهم على ذلك وأبسطها توفير دورات مياه نظيفة وصحية للاستخدام الآدمي؟! كما أننا نوصي الطلاب بإنجاز الأعمال في وقتها وبإتقان ونستشهد بقول النبي ﷺ: «إذا عمل أحدكم عملاً فليتقنه»، ولكننا في نفس الوقت نقدم لهم مثالا صارخا على الإهمال والتسويف في إنجاز الأعمال؟! هنا أطالب وزارة التربية والتعليم ممثلة بسعادة مدير عام التربية والتعليم الدكتور عبد الرحمن المديرس باتخاذ إجراء عاجل لحل هذا الإشكال قبل انتهاء العطلة الصيفية للعام الحالي.

عضو المجلس البلدي بمحافظة القطيف