آخر تحديث: 23 / 10 / 2020م - 12:45 ص

بنات دك فيس

يسرى الزاير

اليوم بأزعل الحلوات مني شويتين.. البنات الرقيقات المولعات بدك فيس وكات آي والزو كله... والفلتر والفل ميك آب والكنتور والهاي لايت الى آخر سوالف الفوتوشوب الترقيع والتصبيغ...

همسة قد تنفعكن اليوم وقد تتذكرنها مستقبلاً، المكياج أنوجد منذ العصور الغابرة لغاية التجمل لا للتنكر.

لمسات التصحيح ممكن استخدامها بالشيء المعقول الذي يطفي على الجمال الطبيعي البهاء والحيوية لا ليحول إلى صورة لا تنتمي لصاحبتها إطلاقاً.

الفل ميك آب لعلمكن الناس المتحضرة تستخدمه في أوقات جداً قليلة ولابد أن تكون أوقات ومناسبات مناسبة وطبعاً العمر والمكان معيار أساسي لدرجة  المكياج وقوته...

بمعنى أن المكياج الكامل والقوي لفتيات ثانوي ومتوسط وابتدائي طابع غير حضاري، أما لما يجتمع كل ما سبق في صورة ودسها في ايدي الخطابات او الصفحات الشخصية أو للنظرة الشرعية بهدف اصطياد عريس  فهذا تزيف وغش صريح، المضحك المبكي عندما تستعرض البنت بصورتها ويقال لها من هذه تجيب أنا، يعلقوا عليها انها فوتوشوب ومكياج رسم أي ليس في الصورة معك ذرة شبه كأنك وحدة ثانية!! تقول هي أنا، أنا ذهبت الاستديو وصورت وهذه صورتي ليس صورة وحدة ثانية، يعني تزيف مع سبق اصرار وترصد...

طبعاً هكذا عادة تدل على جهل بأصول المكياج وفوائده وغاياته التي لايمكن أن يطبق على كل الوجوه بنفس الأسلوب مما يجعل عشرين فتاة مثلاً في مكان واحد بنفس الملامح والمضحك أنهن يزعلن لو وجدن نسخة ثانية للبسهن في نفس المكان.

هذا طبعاً غير الميزانيات الضخمة للماركات الجيدة وغير الأضرار الصحية الفادحة للخامات الرديئة والمقلدة التي اضافت اعباء اقتصادية واجتماعية ونفسية، حيث المنافسة في الشراء من ناحية واعتياد وضع المساحيق الثقيلة حتى في المدرسة والمناسبات الحزينة، غير ظهور أمراض جلدية وشيخوخة البشرة في مراحل مبكرة من العمر.

أظن إن اهم أسباب هذه السلوكيات هو الفراغ الفكري والنفسي، أيضاً التقليد الأعمى لنساء الشاشات لاسيما برامج التغيير بالتجميل ولا كأنه إن الشكل على الشاشة سوف يحل مع الغسيل.

الامور من سيّء لأسواء بكره يطلعلوا مونكي فيس وماوس سمايل.... وهلم جرة من صرعات الذوق الهابط.

ترى المكياج والاناقة ياحلوات فن وذوق راقي له اصول وقواعد يعكس روح الأنوثة ويجعلها تشع فخامة ورقي.

لأني أحب البنات وأقدر جمالهن قدمت هذا المقال مع خالص ودي.