آخر تحديث: 26 / 1 / 2021م - 12:07 م

شخصيات اجتماعية تتحدث عن الإصلاح الذاتي عبر ”سناب شات“

جهينة الإخبارية إيمان الشايب - القطيف

استعرض عدد من الشخصيات الاجتماعية مجموعة من الإرشادات الأخلاقية والتربوية عبر دروس عاشورائية سنابية، ثيمتها الأساسية تتمثل في الإصلاح الذاتي الذي تم استلهامه من الإمام الحسين في حادثة كربلاء.

وانبثقت هذه الفكرة من مصطفى الشعلة، الذي يسعى كل عام للخروج بفكرة جديدة لإيصال رسالة اجتماعية منبثقة من دروس كربلاء بطريقة مختلفة.

وأشار إلى أن فكرة هذا العام تمثلت في استغلال منصة ”سناب شات“ المؤثرة جدًا في ساحة مواقع التواصل الاجتماعي الالكتروني، لبث ثيمة رسالة الاصلاح الذاتي المستمدة من شخصية الإمام الحسين الذي خرج لطلب الإصلاح في أمة جده ﷺ حيث إن إصلاح الذات والنفس يعدان من أهم المصاديق.

وذكر بأن الحلقات التي يشارك فيها شخصيات اجتماعية تعد بمثابة المظلة الواحدة حيث ترتبط مواضيعهم ببعض تحت مسمى «الاصلاح الذاتي» وهي رسالة واحدة من تسعين ثانية إلى ثلاث دقائق تعد متكاملة للمتلقي، واضحة، وقصيرة وسهلة ومؤثرة.

وقدم الشكر للمشاركين في الحملة لاستجابتهم السريعة وهي من مميزات خدمة الامام الحسين ، مبديًا إعجابه بإضافات الجمهور قائلُا ”وقد ألمس احتياج المجتمع للأفكار الجديدة غير التقليدية لإيصال عمل هادف ورسالة في الخير، والاعلام فيه منصات كثير رائعة بالإمكان الاستفادة منها بطريقة محببة وجذابة“.

قرارات إصلاح النفس الأكثر فعالية

وعرض المهندس الجيوفيزيائي حسن آل اسماعيل صاحب البرنامج المشهور كوب من الثقافة، خمس خطوات من مجلة «Psychology Today سيكولوجي توداي» التي تعد من أهم الأمور التي تجعل قرار إصلاح النفس أكثر فعالية.

وبين بأنها تتمثل في «تحديد الهدف والبحث عن عادة سيئة لتركها وأخرى حسنة لاكتسابها، وتحديد المغزى من الهدف، والجلوس مع النفس وعقد العزم على التغيير، وتصميم خطة محددة للتغيير، وعدم التأنيب عند انقطاع الخطة لظرف ما واعتبارها جزء معقول من عملية التغيير، والتشجيع على الاستمرار».

وقال بأنه في علم التواصل يذكر أن الانسان المستقبل للدرس أو الرسالة يكون أكثر عرضة للتغيير إذا نجحت الرسالة في التأثير على مشاعره، مشيدًا بأهمية التركيز على الاصلاح كثيمة من الثيمات المتناولة عند الحديث عن ثورة الامام ، حيث يستلهم الكثير من الدروس الانسانية في الحرية ورفض الظلم والالتزام بالمبادئ والأجمل أن هذه الدروس تأتي مغلفة بفيض من المشاعر الجياشة.

نشر الثقافة الحضارية للملحمة الحسينية

وشددت الناشطة الحقوقية نسيمة السادة على أهمية خلق عوامل فاعلة لنشر الثقافة الحضارية للملحمة الحسينية وتكثيف مثل هذه المبادرات في المجالس الحسينية والسعي نحو تطوير الخطاب الحسيني، والعمل على الدراسة المعمقة بصورة أكبر للثورة الحسينية.

وتابعت القول بأنه لا يمكن أن يكون هنالك إصلاحًا مجتمعيًا إذا لم يبدأ الانسان بالإصلاح الذاتي، مضيفة ”كل منا يحب الامام الحسين ويعبر عن حبه بالطريقة التي تعكس وعيه وثقافته، لكننا انغمسنا في الطقوس وتركنا الأساس وهو جوهر الثورة الحسينية“.

وبينت بأن أساس التشيع من الجزيرة العربية، مشيرة بذلك بعدم الحاجة لاستيراد طقوس تعبر عن الحب للإمام .

وأشارت لامرأة المهمات الصعبة السيدة زينب التي تميزت عن بقية الموجودات في الركب الحسيني في تحملها المسؤولية الاجتماعية والسياسية ليس فقط الذاتية، داعية للتعلم منها كيفية حمل شعلة الثورة وثقافة الملحمة الحسينية.

عجلة العافية

ونصح المؤلف محمد الحسين بالاهتمام ب «عجلة العافية» التي تتكون من كل الجوانب الرئيسية والمهمة في حياة الانسان، مطالبًا بأهمية الاهتمام بجميع الجوانب كالجانب الروحي والعاطفي والصحي والاجتماعي والوظيفي والمالي والثقافي لإصلاح النفس والآخرين.

وأكد على أن التوازن في شتى تلك الجوانب يكون أقوى تأثيرًا وقبولًا عند الناس، مطالبًا بالبدء بإصلاح الذات قبل إصلاح المجتمع فكلما نجح الفرد بإصلاح ذاته كان له فاعلية أكبر بإصلاح المجتمع.

تحطيم الفقاعة ومتابعة الأضداد

وطالب الدكتور في العلوم الاجتماعية محمد الحاجي بضرورة تحطيم فقاعة العيش مع الناس المتشابهة في الأفكار، التي تحجب الاختلاف الموجود والآراء المتنوعة في العالم لتحقيق أعلى استفادة من شبكات التواصل.

وتحدث عن أهمية متابعة الأضداد مما يساعد على فتح البصر على بقية الآراء، ”فأحيانا يتم تثبيت الموقف المعتقد فيه أكثر واكتشاف نقاط الضعف في الحجة وتقويتها“.

وطالب في خضم وجود الثورة والزخم المعلوماتية بتفعيل فكرة التجاهل الاختياري بتجاهل بعض المواضيع والرسائل والقضايا التي ليس لها تأثير ولا فائدة، قائلًا: ”طاقتنا محدودة ووقتنا محدود ولدينا أجندة وخطط فلا يوجد وقت للمشاجرات فشبكات التواصل كالمطرقة من الإمكانأن تهمش بها جمجمة انسان أو تبني بها منزلا حسب استخدامك لها، فكونوا بنائين“.