آخر تحديث: 29 / 3 / 2020م - 2:13 م  بتوقيت مكة المكرمة

أبو البنات.. متى يجي لك ولد يشيل اسمك؟!!

بلقيس علي السادة

بلقيس علي علوي أحمد محمد الساده هو اسمي، ولكن من يذكرني بجدي الرابع؟ بالطبع لا أحد منكم يعرفه، إذا كان عليّ وأنا حفيدته الرجوع لشجرة العائلة لأتأكد هل هو أحمد أو هو مرحوم آخر.!

لابد وأن جدي الرابع الذي لا أعرفه اليوم كان يفكر كغيره بإنجاب ولد ”يشيل اسمه“.! أليس كذلك؟!! لكن وللأسف من انجبهم لم يتمكنوا من حمل اسمه لفترة أطول، وكان الزمن كفيل بمحوه ونسيانه من ذاكرة الحياة و”لم يكن شيئاً مذكورا“.

ماذا لو حاول جدي الرابع ”يشيل اسمه“ بنفسه، ولم يعتمد على غيره، كما فعل اديسون عندما أخترع المصباح الكهربائي، وكما فعل ويليس كارير مخترع المكيف، واللذان أترحم عليهما أكثر من جدي الرابع كلما زادت الرطوبة، وارتفعت درجات الحرارة لحد لا يطيقه بشر.

رحمك الله يا جدي الرابع ليتك كنت مؤلفاً لكتاب كالأسس المنطقية للاستقراء، وفلسفتنا، واقتصادنا وغيرها مما حرك به الصدر الفكر، آه يا جدي ليتك فكرت وكتبت كما فعل كارل بوبر ليغير شيئاً من ملامح العلم والفلسفة حتى لا انساك وحتى يتحقق مناك في أن يرتفع اسمك ويتعالى رسمك. ليتك كنت شاعراً أو حتى ناقداً على الأقل؛ فالعظماء ومن يتركون بصماتهم على الأرض وحدهم من تخلد ذكراهم ولا ينساهم أحد.

اسمك هو أنت لا غيرك، اسمك هو عملك، هو انجازك الذي سيبقى في الدنيا قبل الآخرة إن كنت مؤمناً بها؛ فلم تتذمر عند إنجاب الإناث دون الذكور بحجة أنهن لن يحملن اسمك؟!! لم تساهم في إعادة الجاهلية الأولى؟!!

لا تضحك على نفسك، قل شيئاً غير هذا، ربما كان جدي يفكر في انجاب الذكور ليستعين بهم على الأعمال الشاقة آنذاك، ولكن الوضع تغير اليوم إلى حد بعيد، ولا فرق بين الذكر والأنثى إلا بالقدر الذي تعيق به العادات الجاهلية الباليه حركتها؛ فلا حجة لك أنت والتحضر قادم لا محاله رغماً عن أنف الصحراء والبداوة.

ولأهونها عليك أكثر لا تنسى أن اسمك قد ترفعه ابنتك عالياً بعد اسمها مع كل نجاح وإنجاز تقوم به، وإن اردت ذلك كل ما عليك هو أن لا تعاملها بالمثل الشعبي القائل ”حسنوه وقالوا يا الأقرع“ كما فعل بعض أسلافك، لا تجردها من حقوقها، لا تكبلها وتضيق عليها، لا تتسبب لها في الإعاقة لتصبح بلا قيمة ثم تتدمر إن رزقت بها.

آسفه جداً لأني أتحدث عن موضوع كهذا في زمن الانفتاح والمعرفة، ولكني أعلم علم اليقين أن هناك من لازال ينتظر من ”يشيل اسمه“ مفتعلاً أزمات لا طائل منها له ولمن حوله، ولو اتجه لأحد المراكز المتخصصة بتحديد النوع «الجنس» لكان أجدى؛ فإذا كنت حقاً ممن تنازعهم غريزة حب الخلود والبقاء قدم شيئاً لخدمة البشرية أو حتى هلاكها؛ فما عدا ذلك مجرد هراء.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
عواطف الجارودية
[ الجارودية ]: 25 / 10 / 2016م - 9:38 ص
حلوووووووووو يابلقيس