آخر تحديث: 4 / 4 / 2020م - 2:21 م  بتوقيت مكة المكرمة

العيد بين النعاس و«البوس»

عبد الوهاب العريض * صحيفة الشرق السعودية

تنتهي يوم غد السبت للقطاع الحكومي إجازة عيد الفطر، ليعود بعدها بأسبوع الطلاب للمدارس يحملون ذاكرة الإجازة الصيفية وشهر رمضان، والعيد، والكسل «الدرامي» الذي أغرقتنا فيه القنوات الفضائية في موسم الشهر الفضيل.

وهناك نوعان من الناس يحملون همّ العودة من الإجازة، الأول متحفز لقبلة العيد، والثاني يحمل همّ تلك الروائح التي ستصاحب تلك القُبل. وما زلنا نحن العرب وربما في الخليج لا نقبل أن نستقبل صديقا كان أو زميل عمل بعد 48 ساعة من الغياب سوى أخذه بالأحضان وكأنه كان «مُغيبا» أو «متغيبا»، منذ دهرٍ طويل. لذا نجد العناق يأخذ مساحة شاسعة في هذه المناسبة.

لن يكون للأوراق المتراكمة منذ الأسبوع الأول في شهر رمضان مكان بيننا، ولن يحاول البعض الالتفات لـ» النوتات» التذكيرية «إن وجدت»، التي كتبها وعلقها على جدار مكتبه لمعاملات يجب أن تنجز، وما كانت ستأخذ من وقته «الرمضاني» سوى نصف ساعة، بل ستُهمل لما بعد حفلة «البوس»، والهروب بعدها إلى فضاءات المقاهي القريبة من موقع العمل بحجة «التعب» المصاحب للإجازة.

كم ساعة يا ترى ستمضي في تلك الحفلة، وكم من المراجعين سيكون عليهم دخول الحفلة، وربما نأخذهم بالأعناق كأصدقاء مقربين، لنجد أن بعض المُقبلين على الحفلة بشراهة، تطعموا «الثوم» بشكل جيد، ولم يتعرفوا على اختراع اسمه «مزيل للعرق»، أو «عطر»، ويأتون ليقذفوا أنفسهم في أحضانك متمادين في العناق.

بعض الدوائر الحكومية قامت بتحديد وقت «المعايدة» ليكون نصف ساعة، وهذا المعلن، ولكن حينما تذهب تسأل عن الموظفين في تلك الدائرة ستجدهم إما يستعدون للحفلة، أو «خلصوا منها» ويتجولون بين المكاتب والدوائر الأخرى ليشاركوا زملاءهم حفلة «البوس»، التي لا تتكرر إلا مع العيد. وكل عيد وأنتم بخير.