آخر تحديث: 21 / 1 / 2021م - 6:43 م

الدعوة لوضع مؤشر للأفلام السينمائية الهادفة

المهندس أمير الصالح *

أَقترح احد الاصدقاء، قبل مدة من الزمن القريب، مشاهدة فيلم Coco، وكنت حينذاك خارج البلاد ولم استحسن ان ادخل السينما لان الفيلم المقترح فيلم «animation» كرتوني موجه للاحداث والاطفال او هكذا كنت اعتقد حينذاك. واخترت مشاهدة فيلم أكشن وهو اصدار جديد لـ الممثل الصيني الشهير Jackie Chan.

كان فيلم جاكي شان يحمل عنوان «Bleeding steel» وكانت بعض المشاهد اقرب للأفلام الهندية باسلوب هوليوودي لتشبع الفيلم ب الخدع السينمائية واحلام اليقظة وان كان هناك مزيج ب الخيال العلمي في بعض المقاطع. تدني مستوى بعض المقاطع الى جانب إلاسفاف في بعض مجريات السيناريو جعلني اقطع اتمام مشاهدة الفيلم والانصراف عنه.

قبل فترة اتيحت لي الفرصة لان اشاهد فيلم ”كوكو“ مع ابني الصغير هاشم. لقد استطاع الفيلم المُنتج من قبل شركة ديزني الشهيرة ان يرسخ مفهوم علاقة الميت بالأحياء باسلوب اراه نسبيا مشوق للأطفال ومملوء بالإثارة والعاطفة والدعابة والخيال والدراما. كانت هناك كلمات تحمل بصمة في الفيلم من خلال السيناريو والاحداث التي مرت في حياة الطفل المولع بالموسيقى «ميغيل» واسرته وجدته التي انتكست حياتهم بسبب انتماء جد الجد «هيكتور» للسلك الموسيقي. الكلمات التي كررت في الفيلم تعمق مفاهيم:

seize the moment «اغتنم الفرصة»، Family is first» العائلة دائما مقدمة على كل التزام وروابط اخرى» وأغنية Remember me «تذكرني».

كان للفيلم اثر جيد في ترجمة مفاهيم:

- خوض التجربة الذاتية،

- فحص الاحداث التاريخية لـ المحيطين بنا لايجاد التعليل في اسباب سلوك ضحايا تلكم الاحداث،

- استلهام التجارب من الاكبر سنا

- بناء الثقة الذاتية من خلال الاصرار وخوض التجربة بعين البصيرة وليس الانحياز المسبق

- الارتباط بمن غيبهم الزمان باهداء ارواحهم العمل الطيب والصالح والتصدق نيابة عنهم واهداء ارواحهم ثواب قراءة القرآن

- زيارة مسجيات ارواح من يعزون علينا

- الاهتمام بكبار السن «علاقة الطفل ميغيل ب الجدة كوكو ومواظبته على التواصل معها»

ما أدعيه من خلال الملاحظة هو اني لم اسجل عمل سينمائي شد انتباه أطفالي للارتباط بمن ارتحلوا للآخرة من اقاربهم بمثل هذا العمل السينمائي اللطيف مضمونا.

هنا نشيد بدور الاعمال الفنية السينمائية والمسرحية والافلام بكل انواعها لصب قوالب مختلفة من الرسائل الهادفة في وعي الجمهور بكافة اطيافه. قبل فترة حضرت فيلم سينمائي يحمل عنوان ”بلال“ عُرض في قاعة مبنى إثراء بالظهران وكان الفيلم بحق مُثري ومُشبع برسائل عدة تنم عن روح مناشدة العدالة والسعي الدؤوب لاحقاق المساواة وترسيخ مفاهيم رفع الظلم والسعي لدعوات الخير. وكان الفيلم من نوع animation اي رسوم كرتونية.

شكرا لمن يساهم في انتخاب وعرض الافلام الهادفة والعالية المضامين والساعية الى تعميق الوعي بالحقوق والواجبات والمبادرات والقيم والسلوكيات الحضارية والاخلاقية العالية. وبمناسبة فتح ابواب عروض السينما للجمهور في دولتنا العزيزة، اقترح ان يُطلق مؤشر فني لإدراج تصنيف الأفلام السينمائية الهادفة والدعوة لتكريس الانفتاح على الافلام المنتجة من خارج الصندوق ك الافلام البرازيلية والإيطالية والاسبانية والبرتغالية والجزائرية والعراقية والهولندية والروسية واليابانية والجنوب افريقية والكندية بانتقاء الهادف منها.