آخر تحديث: 20 / 11 / 2019م - 4:33 م  بتوقيت مكة المكرمة

توقف نبضات القلب، يشعل ذكريات الإنسانية

نادر الخاطر

من إشراق فجر يوم الاثنين أتاني خبر ”انتقل إلى رحمة الله“ عادة ما نسمعها في الأخبار المحلية ويصيبنا الحسرة والحزن، لكن الجملة الثانية كانت مثل تدحرج حجر قاسي نازل من اعلى جبل يدفعه سيل بسرعة قوية وأصاب عيني وسمعي يحمل وفاة الصديق الوفي“المهندس بدر الحصار". فربما أوجاع السفر والزعل والتغرب عن الوطن يمكن مداواتها وتنمحي أثارها بسرعة أما فقد الصديق فلا الأوجاع في أعماق النفس تخفف حرقة الفقدان ولا البكاء والدموع تخفف وجع الفراق، فالحزن يتسلل إلى نفسي ليس إلى اجل رحيله فقط بل من اجل أنفسنا انطفأت شمعة يحمل لهيبها نبل الإنسانية.

فحين توقف قلب الفقيد عن النبض يباشر اشتعال دقات نبض الذكريات والمواقف ويكون فقيدنا معنا في مواقفه المشرفة، المهندس بدر من زملاء الدراسة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وكذلك رافقني زميل عمل في شركة الاتصالات السعودية لفترة لسيت قصيرة، فكان له من النشاط والاجتهاد نصيب كبير في البراعة والتفكير، أستحضر موقف عطاء إلى فقيدنا المهندس، حيث كان مسؤول عن شبكة الجوال اللاسلكي، ويشرح لنا كيفية تفعيل الشبكة وتطبيقها، فالجميع في ارتياح عندما كان يشرح إلى الزملاء في العمل من حوله، في الفترة التي عملت مع المهندس بدر انتفعت جزء كبير في بيئة العمل وكذلك المهندس بدر يحمل من الكرم والنبل وكرامة النفس وحب الخير إلى من حوله.

فالموت من قوانين الطبيعة وحق على كل شي حي، شريط الذكريات سوف لن يتوقف في ذكرك الطيب، فسكان القديح يتنفسون بريئتين ممتلئ من أكسجين القديح ما يحمله من ذكريات شاب مؤمن، فلا أريد أن أضع خاتمة الوداع إلى هذا الرثاء حيث انك سوف تكون معنا بمواقفك الطيبة، فلك الرحمة والمغفرة وحشرك الله مع الصالحين محمد وأل محمد ، إنا لله وانا اليه راجعون.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
علي عبدالعزيز الحصار
[ Qatif ]: 2 / 10 / 2019م - 12:58 ص
لا فُض فوك.. رحم الله والداك.. أثلجت صدورنا بكلماتك الراقية

رحم الله اخي الغالي ابو أحمد و اسكنه الفسيح من الجنان.

شكراً لك من الأعماق اخي الكريم نادر