آخر تحديث: 9 / 3 / 2021م - 1:34 ص

لابد من نقل تجربة الإنتخابات للأندية

محمد أحمد آل محسن *

وأخيرا شهدنا تجربة حية للإنتخابات في الإتحاد السعودي لكرة القدم على مستوى الرئيس والأعضاء، وهي إشارة واضحة أن المجتمع الرياضي الدولي «ولو فرضنا أن هناك رغبة محلية» قد أصبح “أي الإتحاد الدولي" يعتمد الخيار الديمقراطي لإدارة كرة القدم في كل أنحاء العالم، وماعاد يقبل بوجود اتحادات رياضية غير منتخبة انتهى عليها الزمن والتاريخ.

ولاشك أن الإنتخابات وخيار الديمقراطية هي الطريقة الأسلم والأنجح في كل شؤون الحياة، فهي تحدد من باستطاعته أن يدير الرياضة اليوم وكرة القدم تحديدا والتي لم تعد تلك الهواية التي يمارسها مجموعة من البشر تنتهي بانتهاء وقت اللعب. الرياضة اليوم وكرة القدم خطفت بإثارتها قلوب وعقول أبناء البشر فأصبحت صناعة قائمة بذاتها، ومنظومة متكاملة يشارك فيها ملايين اللاعبين وتنتج عن صناعتها مليارات الدولارات.

الكرة السعودية والاندية تحديدا عانت كثيراً بسبب غياب الشفافية الواضحة، خصوصاً في أمور مهمة كالميزانيات وطرق توزيع الأموال على الأندية من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب، بالإضافة للضبابية في اتخاذ قرارات اللجان العاملة في الإتحاد السعودي.

اليوم وبإجراء الإنتخابات، أصبحت الأندية والتي كانت تشتكي من غيابها عن اتخاذ القرارات أو أقلها اطلاعها على الهيكلية التي تسير فيها أصبحت اليوم ومن خلال وجودها في الجمعية العمومية وانتخاب سبعة عشر شخص منهم في مجلس إدارة الإتحاد ستكون لهم القدرة على الكيفية الفضلى لإدارة شؤون أنديتهم.

تجربة انتخاب اتحاد الكرة مفيدة ومهمة، إلا أنها تعتبر ناقصة وأتت بشكل معكوس، فمن المفترض أن تبدأ الإنتخابات من خلال الأندية أولا، فلا يمكن للأندية التي انتخبت الإتحاد الجديد أن تكون هي أو أغلبها أتى من خلال التعيين!!.

انتخابات الأندية هي فرصة من أجل إشراك الجمهور الرياضي في شان أنديتهم التي يشجعونها، وهي أيضاً فرصة من أجل تنظيم جماهير كل نادي، كما أنها ستدر أموال من خلال الإشتراك بعضوية النادي. إن تجربة انتخابات الأندية تعتبر من أهم موارد الأندية من خلال تحصيل قيمة الإشتراك السنوي “أو كل أربع سنوات" للأعضاء الذين يحق لهم التصويت وانتخاب إدارات أنديتهم.

وأخيرا فإن تجربة الإستثمار من خلال اشتراك الجماهير في عضوية النادي، غير أنها تمكن المشجع من انتخاب إدارة النادي الذي يشجعه، هي فرصة استثمارية أيضا من خلال استثمار منشآت النادي، من افتتاح مقهى ومسبح وصالة العاب يمكن أن يستفيد منها النادي لربح مدخول سنوي ثابت، وأيضا استثمار منشآت النادي وهذا ما نشاهده في الأندية الأوربية وحتى العربية كالأهلي والزمالك في مصر والعديد من الأندية التونسية.