آخر تحديث: 22 / 9 / 2020م - 7:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

6 مطالب لذوي الإعاقة في يومهم العالمي

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

يحتفل المجتمع الدولي اليوم الثلاثاء 3 ديسمبر بالذكرى ال27 على صدور قرار الجمعية العامة بالأمم المتحدة، في الاحتفاء باليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويُراد من هذا اليوم تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم في جميع المجالات الاجتماعية والتنموية، ولإذكاء الوعي بحال الأشخاص ذوي الإعاقة في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

أما في الشأن السعودي فالمراقب للمشهد المحلي يدرك وبوضوح إيمان القيادة بحقوق ذوي الإعاقة، وسعيها إلى إدماجهم ضمن خططها الوطنية، واضعة قضاياهم ضمن أولوياتها، تماشيا مع رؤية المملكة للتنمية المستدامة 2030. فقد انضمت المملكة عام 2008 لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، وقد كفل نظام رعاية المعوقين حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيزها، إذ تضمنت المادة «2» منه أن الدولة تكفل حقوق المعوق في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل، وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية في مجال الإعاقة. كما وضعت هذه المادة الإطار العام لمجمل الخدمات التي يجب توفيرها من قبل الدولة لهذه الفئة. وحرِيٌّ في هذه المناسبة أعرض أهم المطالب لذوي الإعاقة، والتي لم تُوضع حيز التنفيذ:

نحن بحاجة ماسة إلى هيئة حكومية خاصة بذوي الإعاقة تربط جميع وزارات وأجهزة الدولة، بحيث تكون لديها خطة إستراتيجية وطنية متكاملة تراعي حقوقهم، والتي في المحصلة تصب في نبع واحد وهو التنمية الشاملة، فحتى الآن أقولها بكل صراحة لا توجد برامج حقوقية واضحة وعملية فعلت ما نصت عليه أنظمة الدولة لهذه الفئة الغالية، أما عن هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فهي لم تفعل منظومتها الحقوقية على أرض الواقع، والسبب أنها بكل بساطة مرتبطة إداريا بوزارة العمل التي تحمل كثيرا من الملفات والنتيجة هي بيروقراطية العمل، والمتابعة والتباطؤ في أداء الخدمات وتلبية الاحتياجات.

معاناة ذوي الإعاقة في الحق في التنقل، إذ ما زال هاشتاق «أمر شيكات ذوي الإعاقة لم ينفذ» مستمرا، بعد 7 سنوات من صدور القرار عام 2013 بصرف مبلغ 150 ألف ريال لكل معاق كإعانة بعد تعثر مشروع صرف السيارات التي لم يستلموها حتى الآن.

معاناة ذوي الإعاقة في الحق في الصحة، إذ لا يوجد لديهم تأمين صحي، خاصة أن الإعانة الشهرية لا تفي أسرة ذوي الإعاقة اقتصاديا، نظرا لما تتحمله الأسرة من تكلفة طبية.

تخفيض سنوات التقاعد لذوي الإعاقة من أهم المطالب، فهل يعقل أن نكافئ أصحاب الهمم الذين خدموا الوطن بمشقة وعناء بأن يخدموا 25 سنة كتقاعد مبكر، ثم يتقاضون نصف الراتب؟ هل رواتبهم تكفي لمطالب الحياة والعلاج؟!

تأخير سداد رسوم من قبل وزارة العمل لبعض مستفيدي مراكز الرعاية الأهلية، والذي يؤثر سلبا في أداء الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة. الحق في الترفيه وأهمية توفير حدائق متنوعة في كل مدن المملكة خاصة بذوي الإعاقة، وهنا أطالب المستشار تركي آل الشيخ بعمل قرية تراثية لذوي الإعاقة، بحيث يطلع المجتمع على منتجاتهم وأعمالهم الإبداعية في مجال الفن والتمثيل والمسرح والموسيقى، بهدف إبراز قدرات ومنتجات وإبداعات ذوي الإعاقة الذين أثبتوا تميزهم في المجتمع وسعيهم الدائم نحو الأفضل.

أخيرا أقول: المسؤولية جمّة وكبيرة على المجتمع والدولة، والمعاق إنسان عليه أن يتمتع بكافة الحقوق.