آخر تحديث: 20 / 9 / 2020م - 5:24 م  بتوقيت مكة المكرمة

أما آن الأوان للوعي يا أهلنا في القطيف؟

عباس سالم

الإجراءات الاحترازية لمواجهة خطر عدوى وباء فيروس كورونا السريع، وضعت لحماية الناس من تفشيه بينهم، وأن ترك المستحبات في مثل هذه الظروف التي نمر بها أفضل من تحمل المسؤولية عن مرض أو إصابة أو موت أعداد كبيرة من الناس في المجتمع.

يحتاج جميع أفراد المجتمع إلى المزيد من الوعي والإحساس بخطر وباء فيروس كورونا وانتقاله السريع من شخص إلى آخر، وإلا سوف نفقد المزيد من الصبر بالشعور أن الحظر سيطول وتململ الناس، وسوف نظل نسمع في كل يوم من أصدقائنا أو عبر الصحف الإلكترونية في البلاد، عن أمواتٍ يغادرونا دون رجعة بانتظار من يشيعهم ودفنهم.

مع بدء فيروس وباء كورونا اللعين الذي أصاب الوطن وكل العالم والجهود الجبارة لا تزال تبذل على أعلى المستويات من الدولة رعاها الله تعالى لمواجهة ذلك الفيروس اللعين، وشعور الناس باقتراب النصر والتغلب على الوباء اللعين، ولكن للأسف وجود حالات إصابة في كل يوم أعادتنا إلى نقطة الصفر..!! وأصبحت الحياة كئيبة ومغلقة عندما نسمع في كل يوم عن مغادرة هذه الحياة أناس من المجتمع يرحمهم الله تعالى، فالجميع أسرة واحدة في ظل هذه الجائحة.

الكثير من الناس في المجتمعات الإسلامية يلتزمون بالتعاليم والفتاوى الصادرة عن المرجعيات الدينية، لكنّ انتشار الفيروسات كفيروس كورونا ترافق مع أشكال حادّة من التعبير عن التشبّث بالإيمان والمفاخرة بالعبادة الجماعية من دون أي إجراء احترازي من خطر الفيروس اللعين «كورونا»، وهذا الإيمان ليس له أساس علمي في الطب لمحاربة الأمراض الوبائية المعدية، فالإيمان بقدرة الله تعالى على الحمايةوالشفاء أقوى من أي تحذير، حتى إن صدر عن جهة يعتقد الناس أن لها القول الفصل في تشريع وتنظيم العلاقة بالخالق.

القضاء على وباء فيروس كورونا قد يكون بأيدينا إذا أردنا أن نعدي من الأزمة بسلام، وهو بمساعدة حكومتنا وتحمل المسؤولية في اتباعالإجراءات الاحترازية بعدم التجمعات في الأفراح والأحزان، وإذا حصل عكس ذلك فإن عدوى وباء كورونا ستنتقل إلى العشرات والمئات ومنثم الآلاف، وأن المستشفيات لن تتحمل الأعداد الكبيرة من المصابين، ولن يكون هناك سريراً لكل مصاب والكوادر الطبية العاملة في المستشفيات لن تغطي عدد المرضى والمصابين، وسوف يكون الأمر مأساوياً حين نرى المرضى يتألمون بيننا ويموتون داخل المستشفيات دون مساعدتهم.

أيها الناس في الوطن اعلموا بأن هناك من يعمل ويشقى ليلاً ونهاراً من الكوادر الطبية لعلاج المصابين بكورونا في المستشفيات، وهناك للأسف بعض الناس من يضرب هذا المجهود بعرض الحائط، وذلك بحضورهم التجمعات الاجتماعية التي تنقل العدوى سواءً في الأحزان أوالأفراح، رغم المناشدات المستمرة من الدولة رعاها الله تعالى، ومن أصوات الأطباء من داخل المستشفيات بالإبتعاد عن كل أشكال التجمعات الاجتماعية.

ختاماً لا تتهاونوا في أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد، فأنت لا تعلم من المصاب حولك، ومن الواجب أن تحمي أسرتك ومجتمعك خصوصًا المصابين بالأمراض المُزمنة، وذلك يتم باتباعك جميع الإرشادات الوقائية التي تنصح بها الجهات الصحية في الدولة والتي من أهمها تجنُّب التجمُّعات.